ديباجة

من انا

محرقي بحريني خليجي عربي. منطلقه السياسي قومي عربي , فان اردنا ان ننهض من حالنا الرديء لا سبيل الا الاتحاد. اول الغيث قطرة, و علينا نحن ساكني الخليج و شبه الجزيرة العربية ان نعجل الاتحاد, فنحن الآن لسنا بدول بل دويلات, و ليس كل من حب و دب و وضع بضعة نواطير خارج سفاراته في لندن و واشنطن اصبحت لديه دولة. فكثافة سكانية لا تقارب حتى نصف حي السيدة زينب لا تبني دولة, و ايدي عاملة اجنبية تضاهي نصف سكانك لا تمكنك من بناء دولة. كلنا تيقنا من هذا في حرب الخليج الثانية, فدرع الجزير اضحى سكراب الخرابة. انه من العيب حقا ان تجمعنا جغرافية واحدة, ارض واحدة, ثقاقة واحدة, لغة واحدة, صلة دم واحدة, و حتى عملة واحدة (و للاسف هي الدولار, فلا يغرنك ان سموها دينار او درهم او ربية), و نحن تائهين في في العراك بين بعضنا البعض

دمي احمر, فمن البديهي ان اكون من عشاق المحرق و ليفربووول. اهتماماتي الغنائية تتقلب و تتشقلب, و لكني حاليا مغرم في الشيخ امام, ام كلثوم, و فيروز. لست بشاعر ولا افهم في الشعر, و لكن امثال محمود درويش, مظفر النواب, احمد مطر, قاسم حداد, احمد فؤاد نجم, بدر شاكر السياب, و نزار قباني لا بد لهم من ان يحركوا المشاعر

 

لماذا أدون؟

 

استيقظت يوما و اذا بي ارى رفاقي من حولى يرطنون بلسان غريب لم اعتده. فاذا بعبود يخربط

 Hey man what’s up, shakbarek

و لذا برشود يرد

Not much wallah, ent how are you

و اذا بالجميع يهزون الى “توباك” و “سنوب دوغي دوغ”, و مشاهداتهم تتمحور حول “ذا شابيل شو” و” ديسبيرات هوسوايفز”. جاء موعد العشاء, فاذا بالوليمة “جيز برجر” تارة, او بيتزا تارة اخرى, و اذا وصل الدلع اقصاه تمخطرنا الى

 chickenstrips و اكلنا chilli’s

 

سألتهم عن المحمر, فقالوا : اييييي بلى, اظن امي العوده كانت تاكلها. مو ذي اللي مع ربيان و شكله كرات صغيرة؟

ذاك جريش-

 قلتلي عاد-

.قلت له سمعنا فيروز عساها تبرد غدر الزمن

 عربي ما اسمع-

 الا تستح؟ لكن مثل ما قال نزار قباني-

نزار من هو؟؟؟ّ؟ّ؟!!!؟!؟-

فتحت الجرائد, فاذا بالخراب حل بلبنان, و فلسطين لا زالت معذبة, و العراق يتشرذم الى دويلات مفتتة على قبور اكثر من نصف مليون شهيد. اما البحرين, فاصبح الشخص اما شيعي, سني, بحراني, هولي, عجمي او بلوشي. فهذا جارنا بالأمس اصبح مشبوها في الفريج بسبب اسمه او اسم ابيه او امه

ادركت اننا امة على وشك الانقراض, امة ضاعت بين ابنائها لانهم نسوها. فالحرب و الدمار ويلان, و لكن العلة في نسيان حضارتك و هويتك, و ترك مستقبلك في مزبلة التاريخ

اصبحت كلمة العربي سبة, ولغة العربي مشوهة, و حضارة العربي منسية. اصبح المتأمرك “كول” و متحضرا. اصبحت فيروز”تلوع الكبد” و “فيفتي سنتس” قمة الطرب. اصبحت الفصاحة العربية عاهة, ومن “يأنجلز” كلامه ب ” ووييي كيوووتت” و “كوول مماان” هو قمة التحضر. فارباب العمل يريدونك ان تتقن الانجليزية و الفرنسية, اما العربية فخلها للمسجد!

قلت ربما تعلمنا البعض من حضارات هذا العالم الواسع, فسالت عن دوستويفسكي و كارل ماركس و جورج برنارد شو و كامو. ردوا ليس لنا في هذه السخافات و البدع, لكن هل سمعت عن تريبل اكس و ذا مامي؟

استيقظت يوما, فاذا من حولي يردحون

It’s all good from diego to the bay

و ينادون بعضا بجوني و بوبي. يمجدون براد بيت و اوبرا وينفري, يديرون راسهم غربا الى امريكا, يعملون في سيتي جروب و كي بي م جي, و يقضون السبت و الاحد (الويك اند الجديد) يتراقصون لبريتني و يشربون البدوايزر

 

لهذا قررت ان أدون

70 تعليقات إلى “ديباجة”

  1. Mahmood’s Den » Blog Archive » What an intro! يقول:

    [...] Anyway, if you can read Arabic, let me guide you to a fellow Bahraini blog called فرضة الأحلام (Dreams’ Port is the direct translation) and point you specifically to his About page which, to me, is the best, funniest, well thought out blog introductions I have ever read! [...]

  2. .. زينب .. يقول:

    كنت أتصفح .. وأبحث عن موضوع في محرك البحث جوجل يتحدث عن إستقلال الخليج العربي .. وقد إستوقفتني فرضة أحلامك .. فرأيتك تتحدث عن كون اللغة الإنجليزية اصحبت لغتنا الأم .. إن الدواعي التي حثت على إنتشارها ليس إلا مخططات أمريكية للسيطرة أو عفواً لمحو الثقافة الشرقية .. لا يخفى على أحد تذمرنا في المدارس من هذه اللغة البشعه – في نظري – كوننا لا نرى أدنى إستفادة .. وهذه الكلمات بمثابة ” الغثة ” .. !! بصراحة عندما يحين وقت حصة الانج نتذمر ونأسى .. ونود لو أننا بقينا بلا تعلم ………… إنها معاناة حقيقية .. عقلي ات يشقى ” حرام عليكم ياناس ” الله المعين

  3. سيد صباح بهبهاني يقول:

    صلة الأرحام

    أمرت الشريعة المقدسة بصلة الأرحام والتزاور معهم.. هذا هو نص السؤال الموجه وفيه رد الجواب!.. وجوابه علميا صريح: أن لا يوقع من جراء هذا التزاور في المعاصي والغفلة؛ لأن حق ذي القربى كما ينظر إليه الإسلام إلى نوع الإنسان، نظرة علمية وأخلاقية سليمة.. فهو يرى الجميع أفرادا متساوين في النوع، وهم أخوة في البشرية.. وحثهم للتزاور وخاطبهم على أصل المزاورة في الله، وأن يكون الشيطان بعيدا عن تزاورهم، لذا خاطبهم بقوله تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ}.. الأعراف 27 فهو صريح بالتعامل بين المتحاببين في الله، كما يتعامل الأخوة الأشقاء بحب ومودة.. والمجتمع البشري يتكون من أفراد وأسر وقبائل وأقوام، تربطهم رابطة: القرابة والرحم من: الأبوة، والبنوة، والعمومة، والخؤولة، والعشيرة، وصلة الرحم، والقرابة المتكونة من العلاقة السببية (الزواج) والعلاقة النسبية.. والحفاظ على روابط القربى، يساهم في حل مشاكل المجتمع الاقتصادية والأمنية، وإشاعة روح الحب والتعاون والتقرب إلى الله تعالى، غير أن التربية الإسلامية تحذر من عصبية الجاهلية، ومن أن تتحول القرابة إلى علاقة بديلة عن علاقة الدين والتقوى.. لنقرأ صلة الرحم والاهتمام بالقرابة: في كتاب الله، ولنشخص حقوق القرابة، كما ثبتها الوحي الإلهي ودعا إليها: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْنًا}.. البقرة 83، وكذالك في سورة النساء 1، وفي سورة الأنفال 75، وفي سورة الرعد الآية 23-24.. وبعد أن تعرفت لهذه المجموعة من الآيات، التي اهتمت ودعت إلى صلة الرحم والإحسان إلى ذوي القربى.. فهي تؤكد أن الميثاق قد أخذ على فريق من الناس، والخطاب للجميع لعبادة الله والإحسان إلى الوالدين وذي قربى. والقرآن يقرن صلة الرحم، والإحسان إليهم بالقول والعمل، تقرنها بعبادة الله.. وبذل كل آداء الإحسان.. وقطيعة الرحم من كبائر الذنوب التي يسأل عنها الإنسان، ويعاقب عليها وقال تعالى في سورة النساء 1 {وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ}.. نقل الشيخ الطبرسي تفسير هذه الآية عن ابن عباس والإمام محمد الباقر -رضوان الله عليهم جميعا- بقوله: واتقوا الأرحام أن تقطعوها.. عن ابن عباس وقتادة ومجاهد الضحاك والربيع، وهو المروي عن أبي جعفر (رض) فعلى هذا يكون منصوبا عطفا على اسم الله تعالى، وهذا يدل على وجوب صلة الرحم، ويؤيده ما رواه عن النبي (ص) أنه قال: قال الله تعالى: أنا الرحمن، خلقت الرحم، وشققت لها اسما من اسمي، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها بتته.. وفي أمثال هذا الخبر كثرة.. وصلة الرحم قد تكون بقبول النسب، وقد تكون بالانفاق على ذي الرحم وما يجري مجراه. وروى الأصبغ بن نباته عن أمير المؤمنين (كرمالله وجهه) قال: إن أحدكم ليغضب فما يرضى حتى يدخل به النار، فأيما رجل منكم غضب على ذي رحمه فليمسه.. فإن الرحم إذا مستها الرحم استقرت، وأنها معلقة بالعرش، تقول وتنادي: اللهم صل من وصلني، واقطع من قطعني.. وفسر الإمام الصادق (رض) الآية نفسها: هي أرحام الناس، إن الله -عزوجل- أمر بصلتها وعظمها، ألا ترى أنه جعلها منه.. فهذه الآيات أكدت وجوب الإحسان إلى ذوي القربى، ووجوب صلة الرحم، وحرمة قطعها، وإن أولى الأرحام بعضهم ببعض في كتاب الله. وأولى بالعفو والتسامح عند صدور الخطأ والإساءة منهم، وأبرز حقوق ذوي القربى وصلتهم كما أثبتها القرآن والسنة هي: 1- الحقوق المالية. 2- الصلة بالسلام والزيارة والتفقد. 3- العفو عن المسيئ والمبادرة إلى الإصلاح. ويتحدث الإمام جعفر الصادق (رض) عن مكارم الأخلاق فيقول: ثلاثة من مكارم الدنيا والآخرة، أن تعفو عمن ظلمك، وتصل من قطك، وتحلم إذا جهل عليك. وإن هذه مدرسة المعلم الأول خير الثقلين محمد -صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه- وعلينا أن نهتم بتعاليم الرسول (ص)، ونكرم صلة الرحم، وندعم تربية الأنثى وإكرامها.. وخصوصا ونحن في نهاية شهر ذي الحجة، وأيام الغدير. قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ}.. الحجرات 13 وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}.. النساء1 وقال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}.. الروم 21 وقال تعالى: {وعاشروهن بالمعروف}.. النساء 19 وقال تعالى: {ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف}.. البقرة227 والقرآن واضح وصريح، وعلى المثابر القراءة والمطالعة، ليعرف الأكثر من القرآن.. وعندما يتحدث القرآن عن المرأة والرجل والإنسان، إنما يتحدث عن الجنس البشري الواحد.. وإن الرجل والمرأة هما نوعان في هذا الجنس، يقومان على أساس التكامل ونظام الزوجية العام في عالم الطبيعة والحياة الذي شخصه بقوله تعالى في الذاريات49 :{ ومن كل شئ خلقنا زوجين لعلكم تذكرون}. وهو في هذه الايات يؤكد هذه الحقيقة العلمية الكبرى، وهي وحدة الجنس البشري بقوله تعالى: {خلقناكم من نفس واحدة}. {وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا}. {وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء} {خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا} ثم يتحدث عن طبيعة العلاقة الإنسانية، وبين الرجل والمرأة، فيوضح أنها علاقة تبتني على أساس الاستقرار والود والرحمة والمعروف، والتساوي في احترام الحقوق والواجبات المتعلقة بهما. وورد ذلك البيان في قوله تعالى: {لتسكنوا إليها}. {وجعل بينكم مودة ورحمة}. {وعاشروهن بالمعروف}. {لهن مثل الذي عليهن بالمعروف}. ومما ينبغي إيضاحه في مجال التربية والإعداد النسوي، هو ما أثبته العلم، وما يحسه كل إنسان من فوارق تختلف فيها المرأة والرجل.. فالمرأة تختلف في تركيبها النفسي والعضوي ووظيفتها الحياتية كأنثى تلد وترضع وتحمل غريزة الأمومة والميل الأنثوي، لذا فإن تربية الأنثى وإعدادها ينبغي أن يتلاءم وتركيبها النفسي والجسدي ووظيفتها في الحياة. وتأسيا على ذلك، فإن هناك تربية مشتركة بين الجنسين، وهناك نمطا تربويا خاصا بكل واحد منهما يتلاءم وأوضاعه النوعية.. لذ نجد الدراسات العلمية تهتم بالفوارق بين الجنسين، كأسس لوضع المنهج التربوي ودراسة السلوك بشقية السوي والعدواني.. وهذه الفوارق التربوية لاتقوم على أساس النيل من إنسانية أحدهما، أو تستهدف إضعافها، بل تستهدف إعداد الطبيعة الإنسانية ضمن النوع والانتماء النوعي لتنسجم التربية والإعداد مع الطبيعة وقوانينها.. وقد أكدت الدراسات العلمية التي أجراها العلماء المختصون في شؤون النفس والطب والاجتماع، أن هناك فوارق نوعية بين الرجل والمرأة، تؤثر في سلوك كل منهما على امتداد مراحل الحياة. ومن هنا كانت التربية العلمية الناجحة، هي التربية التي تراعي الفوارق النوعية بين الجنسين، وتعد كل منهما وفق طبيعته النفسية والعضوية.. وقد اهتمت التربية الإسلامية بالعناية بالأنثى، والتأكيد على الاهتمام بها بشكل يقوم على أساس المساواة في الحب والتعامل لإشعارها بإنسانيتها وبتساويها مع الرجل في الإنسانية. وروي عن أبي هريرة (رض) قال: قال رسول الله (ص): “ما من بيت فيه البنات إلا نزلت كل يوم عليه اثنتا عشرة بركة ورحمة من السماء، ولا ينقطع زيارة الملائكة من ذلك البيت، يكتبون لأبيهم كل يوم وليلة عبادة سنة”. وعن حذيفة بن اليمان، قال : قال رسول الله (ص): “خير أولادكم البنات”. وورد عن الإمام الصادق (رضوان الله عليه): (البنات حسنات، والبنون نعمة.. فإنما يثاب على الحسنات، ويسأل عن النعمة).. وروى حمزة بن حمران بإسناده “أنه أتى رجل إلى النبي (صلعم) وعنده رجل فأخبره بمولود له، فتغير لون الرجل، فقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه-: ما لك؟.. قال: خير، قال: قل!.. قال: خرجت والمرأة تمخض، فأخبرت أنها ولدت جارية، فقال له خير الثقلين (ص): الأرض تقلها، والسماء تظلها، والله يرزقها، وهي ريحانة تشمها.. وكان رسول الله (ص) أبا بنات. وقال رسول الله عليه سلام الله: “من عال ثلاث بنات أوثلاث أخوات، وجبت له الجنة.. قيل: يارسول الله واثنتين؟.. قال: واثنتين، قيل: يارسول الله وواحدة؟.. قال: وواحدة”.. وهكذا تحث التربية الإسلامية على حب البنت وإكرامها، لتمتلئ نفسها بهذا الإحساس، وليشعر أخوها الذكر في البيت بهذه المساواة، وليستوحها من أجواء التربية البيتية، ولتنشأ الأنثى في ظل أجواء نفسية وتربوية تعدها لمستقبل الحياة الاجتماعية، والتعامل مع الآخرين بوحي من تلك القيم. وهنا ألفت نظرك أيها القارئ العزيز إلى موقف القرآن الكريم أعلاه.. إن التساوي في الإنسانية لاتعني التساوي في جميع الجهات، وفي القدرات والغرائز والنفسيات، حتى يتجلى الجنسان، جنسا واحدا لايختلفان إلا شكليا.

    المحب سيد صباح بهبهاني

  4. سيد صباح بهبهاني يقول:

    مراعاة الأسس في تربية الأنثى :سيد صباح بهبهاني

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الاعداد التربوي .. ومراعاة الأسس في تربية الأنثى

    قال تعالى : ( يا أيها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم ) الحجرات 13

    وقال تعالى : ( ياأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منها رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا) النساء1

    وقال تعالى : ( ومن اياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون) الروم 21

    وقال تعالى : ( وعاشروهن بالمعروف ) النساء 19 وقال تعالى : ( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف) البقرة227

    والقران واضح وصريح وعلى المثابر، القرأة والمطالعة ليعرف الأكثر من القران ..وعندما يتحدث القران عن المرأة والرجل والانسان انما يتحدث عن الجنس البشري الواحد .. وان الرجل والمرأة هما نوعان في هذا الجنس يقومان على أساس التكامل ونظام الزوجية العام في عالم الطبيعة والحياة الذي شخصه بقوله تعالى في الذاريات49 : ( ومن كل شئ خلقنا زوجين لعلكم تذكرون ) وهو في هذه الايات يؤكد هذه الحقيقة العلمية الكبرى وهي وحدة الجنس البشري بقوله تعالى : ( خلقناكم من نفس واحدة) ( خلق منها زوجها ) ( وبث منها رجالا كثيرا ونساء) ( خلق لكم من أنفسكم أزواجا) ثم يتحدث عن طبيعة العلاقة الأنسانية وبين الرجل والمرأة ، فيوضح أنها علاقة تبتني على أساس الأستقرار والود والرحمة والمعروف ، والتساوي في احترام الحقوق والواجبات المتعلقة بهما . وورد ذلك البيان في قوله تعالى : ( لتسكنوا اليها ). ( وجعل بينكم مودة ورحمة ) ( وعاشروهن بالمعروف ). ( لهن مثل الذي عليهن بالمعروف) . ومما ينبغي ايضاحه في مجال التربية والأعداد النسوي هو ما أثبته العلم وما يحسه كل أنسان من فوارق تختلف فيها المرأة والرجل . فالمرأة تختلف في تركيبها النفسي والعضوي ووظيفتها الحاتية كأنثى تلد وترضع وتحمل غريزة الأمومة والميل الأنثوي ، لذا فان تربية الأنثى واعدادها ينبغي ان يتلاءم وتركيبها النفسي والجسدي ووظيفتها في الحياة . وتأسيا على ذلك ، فان هناك تربية مشتركة بين الجنسين ، وهناك نمطا تربويا خا صا بكل واحد منهما بتلاءم وأوضاعه النوعية . لذ نجد الدراسات العلمية تهتم بالفوارق بين الجنسين كأسس لوضع المنهج التربوي ودراسة السلوك بشقية السوي والعدواني . وهذه الفوارق التربوية لاتقوم على اساس النيل من أنسانية احدهما ، او تستهدف أضعافها ، بل تستهدف اعداد الطبيعة الأنسانية ضمن النوع والانتماء النوعي لتنسجم التربية والاعداد مع الطبيعة وقوانينها . وقد اكدت الدراسات العلمية التي اجراها العلماء المختصون في شؤون النفس والطب والاجتماع أن هناك فوارق نوعية بين الرجل والمرأة تؤثر في سلوك كل منهما على امتداد مراحل الحياة . ومن هنا كانت التربية العلمية الناجحة هي التربية التي تراعي الفوارق النوعية بين الجنسين ، وتعد كل منهما وفق طبيعته النفسية والعضوية . وقد اهتمت التربية الاسلامية بالعناية بالانثى ، والتأكيد على الاهتمام بها بشكل يقوم على أساس المساواة في الحب والتعامل لاشعارها بإنسانيتها وبتساويها مع الرجل في الانسانية . وروي عن أبي هريرة قال : قال رسول الله (ص) : ” ما من بيت فيه البنات إلا نزلت كل يوم عليه اثنتا عشرة بركة ورحمة من السماء ، ولاينقطع زيارة الملائكة من ذلك البيت يكتبون لابيهم كل يوم وليلة عبادة سنة”. وعن حذيفة بن اليمان ، قال : قال رسول الله (ص) :” خير أولادكم البنات “. وورد عن الامام الصادق (رضوان الله عليه) : ( البنات حسنات والبنون نعمة ، فانما يثاب على الحسنات ويسأل عن النعمة) وروى حمزة بن حمران بإسناده ” أنه أتى رجل إلى النبي (صلعم) وعنده رجل فأخبره بمولود له فتغير لون الرجل فقال النبي صلى الله عليه وعلى اله واصحابه : مالك ؟ قال : خير ، قال : قل ، قال : خرجت والمرأة تمخض فاخبرت أنها ولدت جارية فقال له خير الثقلين (ص) الأرض تقلها ، والسماء تظلها ، والله يرزقها ، وهي ريحانة تشمها ،.. وكان رسول الله (صلعم) أبا بنات. وقال رسول الله عليه سلام الله :” من عال ثلاث بنات أوثلاث أخوات وجبت له الجنت قيل : يارسول الله واثنتين ،قال : واثنتين ، قيل : يارسول الله وواحدة ؟ قال : وواحدة “.وهكذا تحث التربية الاسلامية على حب البنت واكرامها لتمتلئ نفسها بهذا الاحساس وليشعر أخوها الذكر في البيت بهذه المساواة ، وليستوحها من اجواء التربية البيتية ، ولتنشإ الانثى في ظل أجواء نفسية وتربوية تعدها لمستقبل الحياة الاجتماعية والتعامل مع الاخرين بوحي من تلك القيم. وهنا الفت نظرك قارى العزيز موقف القران الكريم أعلاه .. إن التساوي في الإنسانية لاتعني التساوي في جميع الجهات ، وفي القدرات والغرائز والنفسيات ، حتى يتجلى الجنسان ، جنسا واحدا لايختلفان إلا شكليا .

    المحب سيد صباح بهبهاني

  5. سيد صباح بهبهاني يقول:

    تكوين الشخصية النسوية – سيد صباح بهبهاني

    بسم الله الرحمن الرحيم
    (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ) سورة النساء
    1
    أن الأثر الفعال في بناء وتكوين الشخصية النسوية وممارسة مهامها في المجتمع وتوجيه الطاقة واللياقة الإنسانية الوجهة البناءة .. وفي حال إهمال الفرد من الجنسين .. وحرمانه من عملية التربية .. المدروسة والمنتظمة تنشأ نشوءا عفويا تتحكم به ..! الظروف .. والمحيط.. والحوادث التي كثيرا ما تتسبب بقتل شخصيتها وهدر طاقاتها وإعاقة نموها الاجتماعي فتتحول إلى شخصية ضعيفة مهزوزة لا تستطيع أن تتعامل مع المجتمع والحوادث والمشاكل والفرص لتتعامل تعاملا ناجحا.. إن الصورة الممثلة للإسلام التي يجب أن تدرس أوضاع المرأة من خلال الصورة التي صورها القران والسنة .. على أسس وحدة النوع الإنساني كما ذكرت أعلاه من سورة النساء .. ونفهم عظمة هذه الآية ليس من ما تحويه من معنى عظيم فحسب
    .. بل ومن افتتاح الوحي سورة النساء التي تحدثت عن شؤون المرأة بهذه الآية والتأسيس عليها .. وهي من كبريات السور بعد البقرة وال عمران. . واعتبار هذه الآية أساسا ومنطلقا للفكر والتشريع والقيم التي نظمت العلاقة بين الرجل والمرأة وحددت مكانتها ودورها في المجتمع . و قال تعالى: في التكافؤ في الحقوق والواجبات في سورة البقرة (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ). و قال تعالى : في سورة الروم 21 (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) . ويحث على أساس العلاقة بين الرجل والمرأة هي علاقة الحب والود والرحمة والاستقرار والطمأنينة وهو يعني أن لكل من الرجل والمرأة حقوقا على الآخر .. فلكل منهما حق وواجب .. وعليه أن يؤدي واجبه بأداء حق الآخر بالمعروف وحسن المعاشرة . وبهذا المبدأ التشريعي والأخلاقي الفذ ضبط أسس العلاقة في الإسلام وثبت أرقى مبدأ لحق المرأة .. عزيزي أن العلاقة الاجتماعية بين الرجل فهي علاقة الولاء لقوله تعالى : ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض) هنا يكون القران صورة رائعة لعلاقة الرجل بالمرأة في المجتمع … فهي علاقة ولاء يتمثل فيها أرقى در!
    ات ا
    لحب والاحترام ..وعلما في اللغة العربية معنى الولاء هو النصير والمحب والصديق ..الخ ونفهم قيمة المرأة الصالحة .. فهي والرجل سواء في هذا التعريف القرآني. إن من الظواهر الاجتماعية في عالمنا اليوم نراه قد انعكس آثار التعامل الاجتماعي والتربية في البيت والمدرسة وعلاقات العمل وبشتى صوره .. فغياب الحرية والاستهانة بشخصية الآخر واضطهادهم …! وعدم احترام إرادتها وهي ظاهرة مألوفة في مجتمعات أكثر البلدان الآن ..! وتحت وطأة هذه الظاهرة .. قد أصاب المرأة فداحة من بعض الرجال .. وهذه الظاهرة قد واستوردوها من مجتمعات متخلفة وعادات وتقاليد ومفاهيم تهين شخصية المرأة وقدرة كفاءتها الإنسانية .. ويعاملها بعض الرجال على أنها مخلوقة دون مستوى الرجل .. ويريدوا عزل المرأة عن الحياة الاجتماعية المتطورة وتركها في حقب التخلف وغياب الوعي والفهم الإسلامي في أوساط البعض لوضعهم الفكري والسياسي العام ..! غير أن ما يثير الاستغراب هو أن بعض هؤلاء ..! هم سبب ما تعانيه المرأة من حرمان وعزلها عن ممارسة حقها من قبل بعض دعاة الأفكار المتخلفة .. وتحت وطأة هؤلاء الجهلة يجهدون المجتمع والجامعة للأفكار المتخلفة .. وهم بعيدين عن التركيز في أوضاع المرأة في العالم الإسلامي .. وما رسم لها من الحقوق..! ولعدم فهم البعض منهم لهذه الحقوق ويرون أن سح!
    حقو
    قها خيرا .. ومما تقتضيه الحضارة اليوم خوف وقوع المرأة في….! وضرورة سحب حرية المرأة .. وحقوقها .. ظن لأن المرأة هي مصدر الإغراء والإثارة الجنسية والتي اخترعوها لها …! وهذه اخطر وسائل هدم كيان المرأة وشخصيتها من جهة ومن جهة هو تدمير العلاقة الإنسانية المتينة بينهما وهكذا يواجه مشروع إعداد وتربية المرأة في عصرنا اليوم لتخلف والوعي الحضاري غير السليم التي اخترعوها على أساس الاستهانة بشخصية المرأة وكبت أرادتها ..وتغييب دورها الاجتماعي والإنساني إلى جنب الرجل . وهو الاتجاه المتوارث من التقاليد والأعراف الناشئة عن الجهل بالإسلام وظروف التسلط .. واستعلاء الرجل والتخلف الفكري .. ونسوا دور السيدة هاجر ودورها في مشاركة زوجها إبراهيم عليه السلام وقصة هذه المرأة من أشهر قصص التاريخ ..وأكثرها غرابة .. وأعظمها كفاحا وصبرا .. فتألقت في سماء التاريخ من خلال احتضان ابنها النبي إسماعيل ..في وادي غير ذي زرع عند البيت المحرم .. بقوله : في سورة إبراهيم /37 ويتحدث القران عن أم موسى عليه السلام ودورها في كسر شوكة اكبر طاغوت على وجه الأرض وثم يتحدث عن زوجة فرعون (آسيا) وعن مريم أم المسيح عيسى عليه السلام ويعرضهما نموذجا ومثلا أعلى لأجيال البشرية بقوله : من سورة التحريم / 11ـ12) ويتحدث عن شخصية المرأة بإجلال واحترام .. فقد قدم القران المر!
    أة ا
    صالحة مثلا علميا للرجال والنساء وطالبهم بالاقتداء بها ..وعرض نموذجين لسمو شخصية المرأة المؤمنة ومكانتها في الفكر الإسلامي . وكما كان للمرأة دورها في حياة إبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام نجد دورها واضحا وعظيما في حياة النبي محمد صلى الله عليه وعلى اله ودعوته ..فلقد جسدت هذا الدور العقيدي الفريد أم المؤمنين خديجة بنت خويلد القرشية رضوان الله عليها التي كانت سيدة مجتمع مرموق في مكة المكرمة ..وثرية صاحبة مال وثروة وتجارة ورأي ..لقد كانت أول من حدثها النبي محمد صلى الله عليه واله بدعوته ، فآمنت به وصدقته ..وبذلت أموالها الطائلة لنصرة دعوته ولاقت معه صنوف الأذى والاضطهاد من حياتها المقدسة ..ودخلت معه الشعب ..وتحملت معاناة الحصار .. فكانت من اعظم الشخصيات في تاريخ الإسلام ., لذا سمى رسول الله صلى عليه وعلى اله العام الذي توفيت فيه عام الحزن . ولقد سجل القران دور المرأة في حياة النبي ودعوته ومشاركتها له في الهجرة والجهاد مقرونا بدور الرجل عند حديثه عن الهجرة والبيعة والدعوة والولاء واستحقاق الأجر والمقام الكريم وعلاقة الرجل بالمرأة ….الخ في مئات من بيانه وحديثه في هذه الموضوعات.. مثل قوله تعالى : في سورة التوبة /71 ) وسورة نوح /28) وسورة الحديد/12) وفي هذه الآيات يرفع القران المرأة إلى أكرم مقام يمكن أن يحتله إنسان في ا!
    دني
    والآخرة .. وهو يتعامل معها كما يتعامل مع صنوها الرجل على حد سواء .. فهي والرجل في مفهوم الرسالة الإسلامية (أولياء) يوالي بعضهم البعض ولاء عقائديا يقومون بإصلاح المجتمع .. ومحاربة الفساد والجريمة والانحطاط ..ويحملون رسالة الخير والسلام والأعمار في الأرض.وكما تحدث القران في الأسس والروابط الإنسانية والقانونية في المرأة تحدثت السنة النبوية عن ذلك اذكر منها ما روي عن الرسول الكريم صلى الله عليه وعلى اله : ( كلكم راع فمسؤول عن رعيته ، فالأمير الذي على الناس راع وهو مسؤول عن رعيته ، والرجل راع على أهل بيته ،وهو مسؤول عنهم ، والمرأة راعية على بيت بعلها وولده ، وهي مسؤولة عنهم ، والعبد راع على مال سيده ، وهو مسؤول عنه ،ألا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته) البخاري /ج3ص196 و روي البخاري بسنده عن عائشة رضى الله عنها قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وعلى اله : إني لأعلم إذا كنت عني راضية ، وإذا كنت علي غضبى ، قالت : فقلت : من أين تعرف ذلك؟! فال : أما إذا كنت عني راضية ، فإنك تقولين : لا ورب محمد., وإذا كنت غضبى قلت : ة ورب إبراهيم . قالت : قلت : أجل ـ يا رسول الله ما أهجر إلا اسمك. بخاري 7/47 . وما روي عن الصادق رضوان الله عليه : ( من خلق الأنبياء جب النساء) .هذه أسس احترام إنسانية المرأة ومنحها حقها كإنسان له خصائصه . ومقومات شخصية.

    المحب
    سيد صباح بهبهاني
    Seyed sabah Behbahani
    behbahani@t-online.de

  6. سيد صباح بهبهاني يقول:

    سيد صباح بهبهاني
    behbahani@t-online.de
    بسم الله الرحمن الرحيم ( ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين ، فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتوالوا وهم معرضون) سورة التوبه المال والثرة في خدمة الانسان لخدمة الانسان ،والانسان في خدمة الانسانية لبناء الوطن …! وقال خير الثقلين (ص) : إن الله في عون العبد ، ما دام العبد في عون اخيه . وفي ما جاء من الاخبار للحث على ا لقيام، بحقوق الناس بعضهم لبعض : من نفس عن اخيه كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه سبعين كربة من كرب الآخرة . وقال صلى الله عليه واله : أحب الأعمال إلى الله عزوجل ، سرور يدخله مسلم على مسلم ، يطرد عنه جوعه ، أو يكشف عنه كربه. وقال المعلم الاول ابوالزهراء رسول الله صلى الله عليه واله واصحابه : سباب المسلم فسوق ، وقتال المسلم كفر.. وحرمة ماله كحرمة الله .. عدة المسلم أخذ باليد ، يحث (صلعم) على الوفاء بالمواعيد .. والصدق فيها .. ان المسلم إذا وعد كان الثقة بموعده كالثقة بالشئ إذا صار باليد . . نية المسلم خير من عمله .. لايحل للمسلم ان يهجر اخاه فوق ثلاث .. وقال (صلعم) : لاتحتقروا ضعفاء إخوانكم ، فإنه من احتقر مسلما ـ مؤمنا لم يجمع الله بينهما في الجنة إلا أن يتوب .. وقال : تزاوروا وتعاطفوا و تباذلوا ، ولا تكونوا بمنزلة المنافق الذي يصف ما لا يفعل . وقال الامام جعفر الصادق رضوان الله عليه لبعض اصحابه : خياركم سمحاؤكم ، وشراكم بخلاؤكم ، فمن صالح الأعمال بر الإخوان ، والسعي في حوائجهم ، ففي ذلك مرغمة للشيطان ، وتزحزح عن النيران ، ودخول الجنان ، أخبر بهذا غرر أصحابك ، قال : قلت : من غرر أصحابي جعلت فداك ؟ قال : هم البررة بالإخوان في العسر واليسر. وان الأحاديث الواردة من الخلفاء الراشدين أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ، والصحابة رضوان الله عليهم اجمعين .. ومن يتابع آيات القران ويحاول ان يستنتج من خلالها مفهوم الاسلام عن الثروة والمال والسلع وكل ما يمكن الموجودات علي انها وسائل لسد الحاجة واشباع الرغبات الانسانية المباحة ليس إلا … وهو يحث الانسان على الانفصال النفسي عنها .. وفك رباط التعلق بهاء لذا فهو دائما يذم حب المال وجمعه وتكديسه .. واكتنازه من اجل الاثراء وتنمية الملكية من غير حاجة إليها وينهى عن هذه الممارسات الاقتصادية الضارة ويقرر : ان للمال والثروة والمنتجات دورا اقتصاديا وخدمة اجتماعية يؤديها من اجل إدامة الحياة. ولا يصح ان تتحول هذه الموجودات الى غاية تتجه اليها مساعي الانسان وتتركو فيها جهوده واهتماماته .. لذلك حرم الاسلام الاكتناز وتكد يس الثروة وحبسها عن الجريان في مسارب الحياة الاقتصادية . ويؤ كد الاسلام هذا المفهوم الاقتصادي الخطير ويعمل على غرسه وتنميته بطرق روحية وقانونية لكسر طغيان حب المال والاثراء الفاحش .. لذا روي عن الفاروق (رض) الاستغناء على رؤس الاخرين حرا م .. ويجب محاربة الاستغلال والظلم الاقتصادي من اجل ان يأخذ المال والثروة دورهما الطبيعي في جسم المجتمع الانساني .. وتشبع كل الحاجات فيه من دون ان تستأثر فئة بالمنافع ووسائل الثروة .. او تثرى على حساب طبقات مستضعفة فقيرة . قال تعالى : ( كلا بل لا تكرمون اليتيم * ولا تحاضون على طعام المسكين * وتأكلون التراث أكلا لما * وتحبون المال حبا جما) الفجر / 17ـ20 ) وقال تعالى : ( كلا إن الانسان ليطغى * ان راه استغنى) العلق / 6ـ 7 )وقال تعالى : ( ويل لكل همزة لمزة * الذي جمع مالا وعدده * يحسب ان ماله اخلده * كلا لينبذن في الحطمة ) الهمزة / 1ـ4) وقال تعالى : ( والذين يكنزون الذهب والفضة ولاينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم ) التوبة/34) وقال تعالى : ( فاتقوا الله ما ا ستطتم واسمعوا واطيعوا وانفقوا خيرا لأنفسكم ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون) التغابن/ 16) وقال تعالى : ( ما أفاء الله على رسوله من اهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فا نتهوا واتقوا الله ان الله شديد العقاب) الحشر/ 7) وقال تعالى : ( و لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها الى الحكام لتأكلوا فريقا من اموال الناس بالاثم وانتم تعلمون)البقرة/188) وقال تعالى : ( قل لعبادي الذين امنوا يقيموا الصلاة وينفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية) إبراهيم /31) و قال تعالى : ( والذين في اموالهم حق معلوم للسائل والمحروم ) المعارج/24ـ25) والى جا نب هذه المقتبسات القرآنية نقرأ في نصوص السنة مايوضح ويشرح أهداف القران .. ويوسع مدارات الفكر الاقتصادي .. وهي جميعا تسلك كقواعد ومنطلقات أساسية لإشادة المذهب الاقتصادي في الاسلام . والذي ذكرته هنا اعلاه هو بعض من مئات الآيات والأحاديث والنصوص التي تحدثت عن موضوع المال وملحقاتها ـ الثروة ـ والعمل والانتاج ـ والتوزيع .. وموقف الإسلام الواضح من هذه المفردات الاقتصادية الخطيرة في حياة الانسان الاجتماعية والمعاشية . وكما قرأنا في القران الكريم طائفة من الآيات والنصوص التي تحدثت عن المال والثروة .. وفي السنة ايضا ما يعالج نفس الموضوعات ويشرح مفاهيم القران .. قال الامام جعفر الصادق رضوان الله عليه : ( إنما وضعت الزكاة اختيارا للأغنياء ، ومعونة للفقراء ، ولو ان الناس ادوا زكاة أموالهم ما بقى مسلم فقيرا محتاجا ، ولا ستغنى بما فرض الله له ، وان الناس ما افتقروا ولا احتاجوا ولاجاعوا ولا عروا إلا بذنوب الأغنياء … الخ) وقال الصادق رضوان الله عليه : ( إن الله فرض للفقراء في أموال الأغنياء فريضة لا يحمدون إلا بأدائها ، وهي الزكاة ، بها خقنوا دماءهم ، وبها سموا مسلمين ، ولكن الله تعالى فرض في أموال الأغنياء حقوقا غير الزكاة ، فقال تعالى : ( والذين في أموالهم حق معلوم) ويرووي عن الخليفة الثاني عمر ابن الخطاب رضوان الله عليه انه سمع بعودة أبى سفيان من عند ولده معاوية والى الشام ، فوقع في نفسه ان ولده قد زوده في عودته بمال . وجاء أبو سفيان مسلما فقال له الفاروق (رض) : أجزنا يا أبا سفيان ! قال : ما أصبنا شيئا فنجزيك ! فمد يده الى خاتم في يده فأخذه منه وبعثه ألى هند زوجه، وامر الرسول ان يقول لها باسم زوجها : انظري الخرجين اللذين جئت بهما فا بعثيهما . فما لبث ان عاد بخرجين فيهما عشرة آلاف درهم ، فطرحمها عمر (رض) في بيت المال . وكتب علي ابن ابي طالب كرم الله وجهه لمالك الأشتر(رض) الذي حدد فيه مسؤولية الدولة : ( ثم الله الله في الطبقة السفلى من الذين لا حيلة لهم من المساكين والمحتاجين واهل البؤسى والزمنى ، فان هذه الطبقة قانعا ومعترا ، واحفظ الله ما استحفظك من حقه فيهم ، واجعل لهم قسما من بيت مالك ، وقسما من غلات صوافي الاسلام) نهج البلاغة / تنظيم د ص الصالحي /ص438 . فهذه المجموعة من النصوص الاسلامية التي تتحدث عن قيمة المال وكيفية توزبعه ودورانه في جسم المجتمع البشري ليغذي كل خلية من خلاياه . هذه المجموعة إنما هي مقتبسات ذكرتها لغرض التأمل والاهتداء بأضوائها ألى المفاهيم الاسلامية التي تشكل الخطوط الرئيسية في مذهب الإسلام الاقتصادي .. ولو حاولنا دراسة هذه النصوص وجمع مفا هيمها و مقاصدها لا ستطعنا ان نستنتج منها الافكار الرئيسة التالية ادناه : ـ إن المال في نظر الاسلام هو ملك الله ، وليس للانسان الا حق التصرف بحدود ما يبيحه له قانون التصرف في الاسلام .. قال تعالى : ( امنوا بالله ورسوله وانفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه فالذين امنوا منكم وانفقوا لهم أجر كبير) الحديد/7 وقال تعالى : ( ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم اول مرة وتركتم ما خولنا كم وراء ظهوركم) الانعام /94 والنقطة الثانية ـ ان العلاقة بين الانسان والمال هي علاقة انتفاع لسد الحاجات وليست علاقة ارتباط وتعليق نفسي مفرط في الحب والتفاني ، لأن المال وسيلة لخدمة الحياة لاغاية فيها والاسلام يستنكر الاستغراق في حب المال والمغالاة في جمعه وتكديسه : ( وتحبون المال حبا جما ) الفجر/20 : ( يحسب ان ماله اخلده ) الهمزة/3 والنقطة الثالثة ـ ان المال يجب ان يوزع على الجميع .. ويأخذ كل إنسان منه حاجته .. ولا يجوز سحبه من دائرة النشاط والاستثمار الا قتصادي وتكد يسه واكتنازه وحرمان الآخرين منه .. إشباعا لنزعة الاستئثار والجشع .. قال تعالى : ( والذين يكنزون الذهب والفضة ولاينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم) التوبة /34) وقال تعالى : ( وانفقوا خيرا لنفسكم ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون ) التغابن/16 والنقطة الرابعة ـ ان اللطبقات الفقيرة والعاجزين عن العمل .. من الشيوخ والمرضى وغير القادرين على الكسب او الذين لاتقوى مواردهم و مكاسبهم على سد حاجاتهم .. ان لكل هؤلاء حقا في ثروات الأغنياء مفروضا عليهم ، وعلى الدولة ان تأخذ ه منهم إن منعوا هذه الحقوق بقوة القانون والسلطة لتعاد إلى دوائر الضمان المختصه.. وبعدها للفقراء فيتحقق التوازن الاقتصادي في المجتمع طبقا لدعوة القران التي نادى بها بقوله تعالى : ( كي لايكون دولة بين الأغنياء منكم) الحشر/7 فقد رفض القران حصر المال في طبقات الأغنياء او حبسه في دائرة تملكهم واستئثارهم .. بل لا بد ان يجري في كل مجاري المجتمع الصالحة لجريانه .. ولا بد ان يسري الى كل فرد في المجتمع فيأخذ منه حاجته الضرورية في الحياة .. ليستقر الفائض عن حاجة الفرد والمجتمع في دائرة النشاط والنفع العام بعيدا عن التجميد والا كتناز .. وان كان هذا الفائض ذا صفة فردية في التملك والعائدية . والنقطة الخامسة ـ إن التوازن الاقتصادي والتشريعات المالية في الاسلام وضعت لتوفر الحاجة وتحقيق العدالة الاقتصادية وتوفير مستوى لائقا من الكفاية والاستغناء لكل فرد في المجتمع.. قال الصادق (رض) : ( ان الله فرض للفقراء في اموال الأغنياء ما يكتفون به ، ولو علم ان الذي فرض لهم لايكفيهم لزادهم ). ( ولو ان الناس ادوا زكاة اموالهم مابقى مسلم فقيرا محتاجا .. ولا ستغنى بما فرض الله له) . والنقطة الاخرى ـ ان سبب الازمة الاقتصادية التي يعانيها المجتمع البشري كامن في سوء التوزيع .. وفي جشع الطبقات المستغلة وشحها .. فنزعات الانسان الأنانية هي السبب الأعمق والاول في المشكلة ..ونظام التوزيع ومفاهيم الاقتصاد هي السبب الثاني المرتبط بالسبب الأول مباشرة. والنقطة ما قبل الأخيرة ـ من اجل ان يحقق الاسلام مبدا العدالة في التوزيع ويعمل على القضاء على الفقر .. الزم الدولة بتنفيذ كل المقررات القانونية ..لتحريم الاحتكار ومجمدي الأموال والجشع والمستغلين ،والتفاني في حب المال .. ليمنع الاثراء الفاحش ..وتكديس الثروات ..كما الزم الدولة بمارسة التدخل في حفظ معادلة التوازن الاقتصادية بأخذ الفرائض المالية من ثروات الأغنياء وردها الى الطبقات الفقيرة حتى لا يبقى فقير محتاجا .والنقطة الأخيرة ـ على الفقراء ان يتعففوا .. ويجهدوا انفسهم في الأعمال .. ويعبر عن استعداده لذاته الانسانية ..فبالعمل يؤدي الانسان رسالته الاعمارية في هذه الأرض .. ولا يتخذ الفقر ..اساس لينتفع به ويمل الى الكسل والاتكالية .. وان موضوعي هو فقط حث الشباب الى بذل الجهد من اجل تحصيل الرزق والانتفاع بطيبات الحياة واعمار الأرض واصلاحها وأنا شخصيا اعمل واجهد نفسي مع المعوقين ..والعمل ضربا من ضروب العبادة وتحقيق لارادة الله وحكمته في الأرض والسعي لبناء الحياة وفق مشيئته تبارك وتعالى يدا بيد لبناء الوطن. المحب سيد صباح بهبهاني behbahani@t-online,de

  7. سيد صباح بهبهاني يقول:

    مهداة إلى الوجيه الأستاذ علي مراد يوسف بهبهاني المحترم

    كلنا من ادم وادم من تراب .. البداوت هي أصل الحضارات وان محمد صلى الله عليه وعلى اله واصحابه هم من البدو .

    أمرت الشريعة المقدسة بصلة الأرحام والتزاور معهم.. هذا هو نص السؤال الموجه وفيه رد الجواب!.. وجوابه علميا صريح: أن لا يوقع من جراء هذا التزاور في المعاصي والغفلة؛ لأن حق ذي القربى كما ينظر إليه الإسلام إلى نوع الإنسان، نظرة علمية وأخلاقية سليمة.. فهو يرى الجميع أفرادا متساوين في النوع، وهم أخوة في البشرية.. وحثهم للتزاور وخاطبهم على أصل المزاورة في الله، وأن يكون الشيطان بعيدا عن تزاورهم، لذا خاطبهم بقوله تعالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ﴾.. الأعراف 27 فهو صريح بالتعامل بين المتحاببين في الله، كما يتعامل الأخوة الأشقاء بحب ومودة.. والمجتمع البشري يتكون من أفراد وأسر وقبائل وأقوام، تربطهم رابطة: القرابة والرحم من: الأبوة، والبنوة، والعمومة، والخؤولة، والعشيرة، وصلة الرحم، والقرابة المتكونة من العلاقة السببية (الزواج) والعلاقة النسبية.. والحفاظ على روابط القربى، يساهم في حل مشاكل المجتمع الاقتصادية والأمنية، وإشاعة روح الحب والتعاون والتقرب إلى الله تعالى، غير أن التربية الإسلامية تحذر من عصبية الجاهلية، ومن أن تتحول القرابة إلى علاقة بديلة عن علاقة الدين والتقوى..

    لنقرأ صلة الرحم والاهتمام بالقرابة: في كتاب الله، ولنشخص حقوق القرابة، كما ثبتها الوحي الإلهي ودعا إليها: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾.. البقرة 83، وكذالك في سورة النساء 1، وفي سورة الأنفال 75، وفي سورة الرعد الآية 23-24.. وبعد أن تعرفت لهذه المجموعة من الآيات، التي اهتمت ودعت إلى صلة الرحم والإحسان إلى ذوي القربى.. فهي تؤكد أن الميثاق قد أخذ على فريق من الناس، والخطاب للجميع لعبادة الله والإحسان إلى الوالدين وذي قربى. والقرآن يقرن صلة الرحم، والإحسان إليهم بالقول والعمل، تقرنها بعبادة الله.. وبذل كل آداء الإحسان.. وقطيعة الرحم من كبائر الذنوب التي يسأل عنها الإنسان، ويعاقب عليها وقال تعالى في سورة النساء 1 ) وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ ) نقل الشيخ الطبرسي تفسير هذه الآية عن ابن عباس والإمام محمد الباقر -رضوان الله عليهم جميعا- بقوله: واتقوا الأرحام أن تقطعوها.. عن ابن عباس وقتادة ومجاهد الضحاك والربيع، وهو المروي عن أبي جعفر فعلى هذا يكون منصوبا عطفا على اسم الله تعالى، وهذا يدل على وجوب صلة الرحم، ويؤيده ما رواه عن النبي أنه قال: قال الله تعالى: أنا الرحمن، خلقت الرحم، وشققت لها اسما من اسمي، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها بتته.. وفي أمثال هذا الخبر كثرة.. وصلة الرحم قد تكون بقبول النسب، وقد تكون بالانفاق على ذي الرحم وما يجري مجراه.

    وروى الأصبغ بن نباته عن أمير المؤمنين (كرمالله وجهه وعليه سلام الله) قال: إن أحدكم ليغضب فما يرضى حتى يدخل به النار، فأيما رجل منكم غضب على ذي رحمه فليمسه.. فإن الرحم إذا مستها الرحم استقرت، وأنها معلقة بالعرش، تقول وتنادي: اللهم صل من وصلني، واقطع من قطعني.. وفسر الإمام الصادق الآية نفسها: هي أرحام الناس، إن الله -عزوجل- أمر بصلتها وعظمها، ألا ترى أنه جعلها منه.. فهذه الآيات أكدت وجوب الإحسان إلى ذوي القربى، ووجوب صلة الرحم، وحرمة قطعها، وإن أولى الأرحام بعضهم ببعض في كتاب الله.

    وأولى بالعفو والتسامح عند صدور الخطأ والإساءة منهم، وأبرز حقوق ذوي القربى وصلتهم كما أثبتها القرآن والسنة هي:

    1- الحقوق المالية.

    2- الصلة بالسلام والزيارة والتفقد.

    3- العفو عن المسيئ والمبادرة إلى الإصلاح.

    ويتحدث الإمام جعفر الصادق عن مكارم الأخلاق فيقول: ثلاثة من مكارم الدنيا والآخرة، أن تعفو عمن ظلمك، وتصل من قطك، وتحلم إذا جهل عليك. وإن هذه مدرسة المعلم الأول خير الثقلين محمد -صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه- وعلينا أن نهتم بتعاليم الرسول ، ونكرم صلة الرحم، وندعم تربية الأنثى وإكرامها.. وخصوصا ونحن في نهاية شهر ذي الحجة، وأيام الغدير. قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾.. الحجرات 13 وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾.. النساء1 وقال تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾.. الروم 21 وقال تعالى: ﴿وعاشروهن بالمعروف﴾.. النساء 19 وقال تعالى: ﴿ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف﴾.. البقرة227 والقرآن واضح وصريح، وعلى المثابر القراءة والمطالعة، ليعرف الأكثر من القرآن..

    وعندما يتحدث القرآن عن المرأة والرجل والإنسان، إنما يتحدث عن الجنس البشري الواحد.. وإن الرجل والمرأة هما نوعان في هذا الجنس، يقومان على أساس التكامل ونظام الزوجية العام في عالم الطبيعة والحياة الذي شخصه بقوله تعالى في الذاريات49 :﴿ ومن كل شئ خلقنا زوجين لعلكم تذكرون﴾. وهو في هذه الايات يؤكد هذه الحقيقة العلمية الكبرى، وهي وحدة الجنس البشري بقوله تعالى: ﴿خلقناكم من نفس واحدة﴾. ﴿وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾. ﴿وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء﴾ ﴿خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا﴾ ثم يتحدث عن طبيعة العلاقة الإنسانية، وبين الرجل والمرأة، فيوضح أنها علاقة تبتني على أساس الاستقرار والود والرحمة والمعروف، والتساوي في احترام الحقوق والواجبات المتعلقة بهما. وورد ذلك البيان في قوله تعالى: ﴿لتسكنوا إليها﴾. ﴿وجعل بينكم مودة ورحمة﴾. ﴿وعاشروهن بالمعروف﴾. ﴿لهن مثل الذي عليهن بالمعروف﴾.

    ومما ينبغي إيضاحه في مجال التربية والإعداد النسوي، هو ما أثبته العلم، وما يحسه كل إنسان من فوارق تختلف فيها المرأة والرجل.. فالمرأة تختلف في تركيبها النفسي والعضوي ووظيفتها الحياتية كأنثى تلد وترضع وتحمل غريزة الأمومة والميل الأنثوي، لذا فإن تربية الأنثى وإعدادها ينبغي أن يتلاءم وتركيبها النفسي والجسدي ووظيفتها في الحياة. وتأسيا على ذلك، فإن هناك تربية مشتركة بين الجنسين، وهناك نمطا تربويا خاصا بكل واحد منهما يتلاءم وأوضاعه النوعية.. لذ نجد الدراسات العلمية تهتم بالفوارق بين الجنسين، كأسس لوضع المنهج التربوي ودراسة السلوك بشقية السوي والعدواني.. وهذه الفوارق التربوية لاتقوم على أساس النيل من إنسانية أحدهما، أو تستهدف إضعافها، بل تستهدف إعداد الطبيعة الإنسانية ضمن النوع والانتماء النوعي لتنسجم التربية والإعداد مع الطبيعة وقوانينها.. وقد أكدت الدراسات العلمية التي أجراها العلماء المختصون في شؤون النفس والطب والاجتماع، أن هناك فوارق نوعية بين الرجل والمرأة، تؤثر في سلوك كل منهما على امتداد مراحل الحياة.

    ومن هنا كانت التربية العلمية الناجحة، هي التربية التي تراعي الفوارق النوعية بين الجنسين، وتعد كل منهما وفق طبيعته النفسية والعضوية.. وقد اهتمت التربية الإسلامية بالعناية بالأنثى، والتأكيد على الاهتمام بها بشكل يقوم على أساس المساواة في الحب والتعامل لإشعارها بإنسانيتها وبتساويها مع الرجل في الإنسانية. وروي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : “ما من بيت فيه البنات إلا نزلت كل يوم عليه اثنتا عشرة بركة ورحمة من السماء، ولا ينقطع زيارة الملائكة من ذلك البيت، يكتبون لأبيهم كل يوم وليلة عبادة سنة”. وعن حذيفة بن اليمان، قال : قال رسول الله : “خير أولادكم البنات”. وورد عن الإمام الصادق : (البنات حسنات، والبنون نعمة.. فإنما يثاب على الحسنات، ويسأل عن النعمة).. وروى حمزة بن حمران بإسناده “أنه أتى رجل إلى النبي وعنده رجل فأخبره بمولود له، فتغير لون الرجل، فقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه-: ما لك؟.. قال: خير، قال: قل!.. قال: خرجت والمرأة تمخض، فأخبرت أنها ولدت جارية، فقال له خير الثقلين : الأرض تقلها، والسماء تظلها، والله يرزقها، وهي ريحانة تشمها.. وكان رسول الله أبا بنات.

    وقال رسول الله عليه سلام الله: “من عال ثلاث بنات أوثلاث أخوات، وجبت له الجنة.. قيل: يارسول الله واثنتين؟.. قال: واثنتين، قيل: يارسول الله وواحدة؟.. قال: وواحدة”.. وهكذا تحث التربية الإسلامية على حب البنت وإكرامها، لتمتلئ نفسها بهذا الإحساس، وليشعر أخوها الذكر في البيت بهذه المساواة، وليستوحها من أجواء التربية البيتية، ولتنشأ الأنثى في ظل أجواء نفسية وتربوية تعدها لمستقبل الحياة الاجتماعية، والتعامل مع الآخرين بوحي من تلك القيم. وهنا ألفت نظرك أيها القارئ العزيز إلى موقف القرآن الكريم أعلاه.. إن التساوي في الإنسانية لاتعني التساوي في جميع الجهات، وفي القدرات والغرائز والنفسيات، حتى يتجلى الجنسان، جنسا واحدا لايختلفان إلا شكليا.

    سائق عجلة معوقين ومربي

  8. سيد صباح بهبهاني يقول:

    التربية هي عملية إعداد الإنسان لتكوين شخصيته ..!

    بسم الله الرحمن الرحيم
    1. وَالْعَصْرِ
    2. إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
    3. إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ

    أن من المهام الأساسية للتربية والتعليم هي مهمة إعداد الإنسان ليكون عضوا صالحا في مجتمعه .. قادرا على تأدية واجبه الاجتماعي . لذا فإن برامج التربية وخطط الأعداد التربوي تؤثر تأثيرا بالغا في مستقبل التنمية في البلاد .. ذلك لأن من عناصر إعداد الإنسان الصالح في مجتمعه هو إعداد الإنسان المنتج المتحرك حركة تصاعدية أدبيا وماديا ..ليكون الشخصية التي يعتمد عليها الجامعة .. ويأتي تأثير التربية من المجال غير المباشر : هو مجال إعداد الشخصية الطموحة القوية صحيا أدبيا ونفسيا .. بصورة غير مباشرة وذلك بانعكاس الطريقة التربوية والاتجاه التربوي العام على شخصية الإنسان فمثلا .. الطفل الذي يربى على الكسل والا تكالية على الوالدين .. وعدم الثقة بالنفس .. ولا يوجه للا ستفادة من الوقت والفرص ..! ينشأ على الاتجاه المعاكس المطلوب .. عنصر بطيء الحركة والعطاء لنفسه ومجتمعه .. محدود الطموح .. بعكس الطفل الذي يربى على الاعتماد على النفس وروح الجد والمثابرة .. والتدريب على العمل وكيفية البوادر التي أن يكون منفعة خير في سنين حياته الأولى مثل هذا الطفل ينشأ عنصرا طموحا محب للعمل صاحب ثمرا ويؤد تحقيق وتنمية أكبر قدر ممكن من شخصيته المثابرة في مجالات الحياة المطلوبة . . ويكون عنصرا ناميا وقوة بناءة في مسير تنمية وطنه وهنا نلاحظ الانعكاس .. والأثر التربوي للمقارنة وفلسفة التربية وطريقتها في إعداد الإنسان المثابر المثمر القادر لتطوير نفسه إلى الأحسن . والمجال المباشر .. هو مجال التخطيط والاعداد من خلال التربية والتعليم والبرمجة المعدة من قبل المسؤولين لها. فالتربية والتعليم هي مسؤولية كبرى في إعداد الأجيال وتهيئتها للمساهمة في تطوير التنمية في شتى مجالاتها . على مواجهة التحديات .. وسعادة الفرد والجماعة وحفظ سيادة الوطن واستقلاله ونهوضه بدوره الرائد في العالم . ولقد اهتمت الرسالة الإسلامية اهتماما بالغا بمسألة التربية والأخلاق والسلوك والبشري فقد اعتبر القران الكريم مصير الإنسان في الدنيا والآخرة مرتبطا بنوع سلوكه كما ذكرت في بداية الموضوع من سورة العصر أعلاه . وجاء في الحديث الشريف : ( بعثت لأتمم مكارم الأخلاق). وفقد ركز الدعوة الربانية على بناء الذات البشرية وتنمية ملكات الخير في الإنسان كما اهتمت بالفعل والممارسة .. و جدير ذكره أن الأخلاق تعني الملكات النفسية الباعثة على موقف إنساني معين .. وأما السلوك فهو الموقف الإنساني من المثير والداعي .. سواء أكان موقفا فكريا .. أو نفسيا .. أو ممارسة فعلية . والأخلاق في الإسلام هي أخلاق عملية اجتماعية .. وليست أخلاقا فردية مثالية مجردة .. والإسلام دين عمل وممارسة اجتماعية و‘ن ما سعى إلى تحقيقه من أخلاق وسلوك هو متناسق مع أهدافه الكبرى في الحياة .. : لذا فان مفهوم الفضيلة والرذيلة في الأخلاق ومفهوم الحلال والحرام في التشريع .. ومفهوم الهدى والضلال في الا عتقاد.. كلها حقائق متناسقة تسير باتجاه واحد ..وتحقيق هدفا واحدا . ومن هما نستطيع أن نفهم أثر الأخلاق والسلوك في عمليات التنمية الاقتصادية والخدمية إذا عرفنا أن النوازع البشرية الشريرة .. والحالات النفسية المرضية .. والممارسات السلوكية الشاذة هي السبب الرئيس وراء الجرائم والأمراض وتبذير الأموال والجهود . فجرائم القتل والاغتصاب والاعتداء والتخريب والسرقات والتهريب والاحتيال والتزوير والدجل بسم الدين …الخ التي تقلق أمن المجتمعات اليوم…! وتدمير أوضاعه التنموية تكمن وراءها الحالات النفسية والأوضاع الأخلاقية والسلوكية .. كشرب الخمر وتعاطي المخدرات والزنا والسلوك العدواني نحو الجريمة والدمار…الخ . وأن مكافحة الجريمة والحفاظ على المجتمع غدا من أبرز مجالات الإنفاق الضائع التي تتحملها خزينة المجتمعات كافة … فمكافحة الجريمة في كل بلد تكلف نسبة عالية من الميزانية .. فبدلا من أن يوظف هذا المال في التنمية والأعمار وبناء المشاريع يصرف في مكافحة الجريمة والآثار المترتبة عليها . وإن من أبرز الأمثلة اليوم على ذلك هو تصاعد الجريمة في جميع المجتمعات التي لا تلتزم بقيم الأخلاق .. ولا تؤمن بالجزاء الأخروي .. وأسفا…! وأنتقلت هذه السلوكية المنحرفة والممارسات الشاذة بشكل وباء ..! في المجتمعات التي تلتزم بالأخلاق وتؤمن بالجزاء الأخروي .. ولكن أقل من هو في البلدان المتقدمة .. وشذوذ هذه السلوكية والا نحراف هو التعبير الواضح لفقدان التربية . وإذا كانت النتائج الاقتصادية والمالية للسلوك الشاذ والمحرم في هذه البلدان والشعوب الاخرى تنعكس انعكاسا سلبيا على عمليات الينمية في الدول الاسلامية .ولا اريد أن أعمل بحثا .. والإنسان المثقف يدرك ما أقول..! ونرجع .. ما بينه القرآن الكريم والسنة لنا وقال سبحانه : في سورة الأعراف / 33: في تحريم الفواحش ما ظهر وما بطن . وقال سبحانه : في سورة الاسراء /32 في تحريم الزنا . وقال سبحانه في سورة المائدة /90 في تحريم الخمر والميسر زالأنصاب والأزلام . وكما حرم هذه الممارسات الهدامة حرم كذلك الربا الذي هو السبب الأساسي في تدمير الاقتصاد العالمي وإعاقة نمو العالم المسنضعف إلى درجة جعل الشعوب المدينة لا تستطيع دفع أرباح ديونها. وقال تعالى : في سورة البقرة /275 ا لمعادلة بين البيع والربا وتحريم الربا. وقال تعالى : في سورة البقرة أيضا الآية 279 ينذر بحرب وعقوبة ربانية للمصرين على الربا. ومن الممارسات المحرمة التي تبعث بالمال والثروة وتحول دون استخدامها في مشاريع التنمية البناءة عي ممارسة الإسراف والتبذير التي قد لا يحسها الإنسان أحيانا لا سيما الإسراف في الوسائل الكمالية والخدمية التي غدت تستهلك جزاءا كبيرا من دخل الفرد استهلاكا غير ضروي ..ومضيع أحيانا .. لذا حرم الاسلام الإسراف والتبذير ودعا إلى الاعتدال في النفقة والمؤونة والا ستهلاك. وقال تعالى : ( وكلوا واشربوا ولاتسرفوا) الأعراف/31 .وقال ايضا في سورة الفرقان /67 محذرا الإسراف . وقال تعالى : في سورة الاسراء /26ـ 27 ). وثمة آفة اقتصادية أخرى تشارك في إعاقة مشاريع التنمية .. وهي آفة التدخين . فهناك مئات الملايين من البشر يمارسون عادة التدخيين .. وإن معدل كلفة التدخين الفردية لاتقل عن دولار يوميا تقريبا إذا ما أخذنا المعدل الوسط لقيمة علبة السجائر في مختلف أسواق العالم. فهذا يعني أن اللإنسان يستهلك ملياردات الدولارات سنويا .. بسبب ممارسة التدخين . والاسلام .. وإن لم يحرم التدخين ابتداء ( أو بالعنوان الأولى كما يصطلح الفقهاء) .. غير أنه ينتهي مع الدراسات الصحية والاقتصادية التي تثبت تضرر العالم من ممارسة التدخين .. ينهي ( بالعنوان الثانوي ) لإلى تحريمه عملا بقاعدة : ( لا ضرر ولا ضرار) . والشريعة الإسلامية حثت العاملين أبتداء بالامير والمأمور..على الاخلاص في العمل كقول الرسول الكريم صلى الله عليه واله : ( رحم الله امرأ عمل عملا فاتقنه). فانها تعتبر عدم الاخلاص في العمل موقفا محرما ..وان ما يأخذه الأجير المتهاون في إخلاصه هو مال حرام وبذا يجعل من ضميره وإحساسه الذاتي رقيبا عليه .. ودافعا له على تحسين العمل ويقظة الضمير.
    المحب
    سيد صباح بهبهاني
    behbahani@t-online.de

  9. سيد صباح بهبهاني يقول:

    المال والثروة في خدمة الإنسان بقلم سيد صباح بهبهاني
    بسم الله الرحمن الرحيم

    ( وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللّهَ لَئِنْ آتَانَا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ . فَلَمَّا آتَاهُم مِّن فَضْلِهِ بَخِلُواْ بِهِ وَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعْرِضُونَ [التوبة 75+ 76]

    المال والثرة في خدمة الانسان لخدمة الانسان ،والانسان في خدمة الانسانية لبناء الوطن …!

    وقال خير الثقلين (صلى الله عليه واله واصحابه) : إن الله في عون العبد ، ما دام العبد في عون اخيه . وفي ما جاء من الاخبار للحث على ا لقيام، بحقوق الناس بعضهم لبعض : من نفس عن اخيه كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه سبعين كربة من كرب الآخرة . وقال (صلى الله عليه واله واصحابه) : أحب الأعمال إلى الله عزوجل ، سرور يدخله مسلم على مسلم ، يطرد عنه جوعه ، أو يكشف عنه كربه. وقال المعلم الاول ابوالزهراء رسول الله صلى الله عليه واله واصحابه : سباب المسلم فسوق ، وقتال المسلم كفر.. وحرمة ماله كحرمة الله .. عدة المسلم أخذ باليد ، يحث (صلى الله عليه واله واصحابه) على الوفاء بالمواعيد .. والصدق فيها .. ان المسلم إذا وعد كان الثقة بموعده كالثقة بالشئ إذا صار باليد . . نية المسلم خير من عمله .. لايحل للمسلم ان يهجر اخاه فوق ثلاث .. وقال (صلى الله عليه واله واصحابه) : لاتحتقروا ضعفاء إخوانكم ، فإنه من احتقر مسلما ـ مؤمنا لم يجمع الله بينهما في الجنة إلا أن يتوب .. وقال : تزاوروا وتعاطفوا و تباذلوا ، ولا تكونوا بمنزلة المنافق الذي يصف ما لا يفعل .

    وقال الامام جعفر الصادق( رضي الله عنه) لبعض اصحابه : خياركم سمحاؤكم ، وشراكم بخلاؤكم ، فمن صالح الأعمال بر الإخوان ، والسعي في حوائجهم ، ففي ذلك مرغمة للشيطان ، وتزحزح عن النيران ، ودخول الجنان ، أخبر بهذا غرر أصحابك ، قال : قلت : من غرر أصحابي جعلت فداك ؟ قال : هم البررة بالإخوان في العسر واليسر. وان الأحاديث الواردة من الخلفاء الراشدين سيدنا أبو بكر الصديق وسيدنا عمر ابن الخطاب وسيدنا عثمان ابن عفان وسيدنا الامام علي ابن ابي طالب ، والصحابة الكرام رضوان الله عليهم اجمعين .. ومن يتابع آيات القران ويحاول ان يستنتج من خلالها مفهوم الاسلام عن الثروة والمال والسلع وكل ما يمكن الموجودات علي انها وسائل لسد الحاجة واشباع الرغبات الانسانية المباحة ليس إلا … وهو يحث الانسان على الانفصال النفسي عنها .. وفك رباط التعلق بهاء لذا فهو دائما يذم حب المال وجمعه وتكديسه .. واكتنازه من اجل الاثراء وتنمية الملكية من غير حاجة إليها وينهى عن هذه الممارسات الاقتصادية الضارة ويقرر : ان للمال والثروة والمنتجات دورا اقتصاديا وخدمة اجتماعية يؤديها من اجل إدامة الحياة. ولا يصح ان تتحول هذه الموجودات الى غاية تتجه اليها مساعي الانسان وتتركو فيها جهوده واهتماماته .. لذلك حرم الاسلام الاكتناز وتكد يس الثروة وحبسها عن الجريان في مسارب الحياة الاقتصادية . ويؤ كد الاسلام هذا المفهوم الاقتصادي الخطير ويعمل على غرسه وتنميته بطرق روحية وقانونية لكسر طغيان حب المال والاثراء الفاحش .. لذا روي عن الفاروق عمر ابن الخطاب (رضي الله عنه) الاستغناء على رؤس الاخرين حرا م .. ويجب محاربة الاستغلال والظلم الاقتصادي من اجل ان يأخذ المال والثروة دورهما الطبيعي في جسم المجتمع الانساني .. وتشبع كل الحاجات فيه من دون ان تستأثر فئة بالمنافع ووسائل الثروة .. او تثرى على حساب طبقات مستضعفة فقيرة . قال تعالى : ( كلا بل لا تكرمون اليتيم * ولا تحاضون على طعام المسكين * وتأكلون التراث أكلا لما * وتحبون المال حبا جما) الفجر / 17ـ20 ) وقال تعالى : ( كلا إن الانسان ليطغى * ان راه استغنى) العلق / 6ـ 7 )وقال تعالى : ( ويل لكل همزة لمزة * الذي جمع مالا وعدده * يحسب ان ماله اخلده * كلا لينبذن في الحطمة ) الهمزة / 1ـ4) وقال تعالى : ( والذين يكنزون الذهب والفضة ولاينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم ) التوبة/34) وقال تعالى : ( فاتقوا الله ما ا ستطعتم واسمعوا واطيعوا وانفقوا خيرا لأنفسكم ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون) التغابن/ 16) وقال تعالى : ( ما أفاء الله على رسوله من اهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فا نتهوا واتقوا الله ان الله شديد العقاب) الحشر/ 7) وقال تعالى : ( و لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل وتد لوا بها الى الحكام لتأكلوا فريقا من اموال الناس بالاثم وانتم تعلمون)البقرة/188) وقال تعالى : ( قل لعبادي الذين امنوا يقيموا الصلاة وينفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية من قبل ان يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلال) إبراهيم /31) و قال تعالى : ( والذين في اموالهم حق معلوم للسائل والمحروم ) المعارج/24ـ25) والى جا نب هذه المقتبسات القرآنية نقرأ في نصوص السنة مايوضح ويشرح أهداف القران .. ويوسع مدارات الفكر الاقتصادي .. وهي جميعا تسلك كقواعد ومنطلقات أساسية لإشادة المذهب الاقتصادي في الاسلام . والذي ذكرته هنا اعلاه هو بعض من مئات الآيات والأحاديث والنصوص التي تحدثت عن موضوع المال وملحقاتها ـ الثروة ـ والعمل والانتاج ـ والتوزيع .. وموقف الإسلام الواضح من هذه المفردات الاقتصادية الخطيرة في حياة الانسان الاجتماعية والمعاشية . وكما قرأنا في القران الكريم طائفة من الآيات والنصوص التي تحدثت عن المال والثروة .. وفي السنة ايضا ما يعالج نفس الموضوعات ويشرح مفاهيم القران .. قال الامام جعفر الصادق رضوان الله عليه : ( إنما وضعت الزكاة اختيارا للأغنياء ، ومعونة للفقراء ، ولو ان الناس ادوا زكاة أموالهم ما بقى مسلم فقيرا محتاجا ، ولا ستغنى بما فرض الله له ، وان الناس ما افتقروا ولا احتاجوا ولاجاعوا ولا عروا إلا بذنوب الأغنياء … الخ) وقال الصادق رضوان الله عليه : ( إن الله فرض للفقراء في أموال الأغنياء فريضة لا يحمدون إلا بأدائها ، وهي الزكاة ، بها خقنوا دماءهم ، وبها سموا مسلمين ، ولكن الله تعالى فرض في أموال الأغنياء حقوقا غير الزكاة ، فقال تعالى : ( والذين في أموالهم حق معلوم) ويرووي عن الخليفة الثاني عمر ابن الخطاب رضوان الله عليه انه سمع بعودة أبى سفيان من عند ولده معاوية والى الشام ، فوقع في نفسه ان ولده قد زوده في عودته بمال . وجاء أبو سفيان مسلما فقال له سيدنا عمر الفاروق (رضي الله عنه) : أجزنا يا أبا سفيان ! قال : ما أصبنا شيئا فنجزيك ! فمد يده الى خاتم في يده فأخذه منه وبعثه ألى هند زوجه، وامر الرسول ان يقول لها باسم زوجها : انظري الخرجين اللذين جئت بهما فا بعثيهما . فما لبث ان عاد بخرجين فيهما عشرة آلاف درهم ، فطرحمها سيدنا عمر ابن الخطاب (رضي الله عنه) في بيت المال . وكتب علي ابن ابي طالب كرم الله وجهه لمالك الأشتر(رضي الله عنه) الذي حدد فيه مسؤولية الدولة : ( ثم الله الله في الطبقة السفلى من الذين لا حيلة لهم من المساكين والمحتاجين واهل البؤسى والزمنى ، فان هذه الطبقة قانعا ومعترا ، واحفظ الله ما استحفظك من حقه فيهم ، واجعل لهم قسما من بيت مالك ، وقسما من غلات صوافي الاسلام) نهج البلاغة / تنظيم د ص الصالحي /ص438 .

    فهذه المجموعة من النصوص الاسلامية التي تتحدث عن قيمة المال وكيفية توزبعه ودورانه في جسم المجتمع البشري ليغذي كل خلية من خلاياه . هذه المجموعة إنما هي مقتبسات ذكرتها لغرض التأمل والاهتداء بأضوائها ألى المفاهيم الاسلامية التي تشكل الخطوط الرئيسية في مذهب الإسلام الاقتصادي .. ولو حاولنا دراسة هذه النصوص وجمع مفا هيمها و مقاصدها لا ستطعنا ان نستنتج منها الافكار الرئيسة التالية ادناه : ـ إن المال في نظر الاسلام هو ملك الله ، وليس للانسان الا حق التصرف بحدود ما يبيحه له قانون التصرف في الاسلام .. قال تعالى : ( امنوا بالله ورسوله وانفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه فالذين امنوا منكم وانفقوا لهم أجر كبير) الحديد/7 وقال تعالى : ( ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم اول مرة وتركتم ما خولنا كم وراء ظهوركم وما نرى معكم شفعاءكم ) الانعام /94 والنقطة الثانية ـ ان العلاقة بين الانسان والمال هي علاقة انتفاع لسد الحاجات وليست علاقة ارتباط وتعليق نفسي مفرط في الحب والتفاني ، لأن المال وسيلة لخدمة الحياة لاغاية فيها والاسلام يستنكر الاستغراق في حب المال والمغالاة في جمعه وتكديسه : ( وتحبون المال حبا جما ) الفجر/20 : ( يحسب ان ماله اخلده ) الهمزة/3 والنقطة الثالثة ـ ان المال يجب ان يوزع على الجميع .. ويأخذ كل إنسان منه حاجته .. ولا يجوز سحبه من دائرة النشاط والاستثمار الا قتصادي وتكد يسه واكتنازه وحرمان الآخرين منه .. إشباعا لنزعة الاستئثار والجشع .. قال تعالى : ( والذين يكنزون الذهب والفضة ولاينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم) التوبة /34) وقال تعالى : ( وانفقوا خيرا لأ نفسكم ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون ) التغابن/16 والنقطة الرابعة ـ ان اللطبقات الفقيرة والعاجزين عن العمل .. من الشيوخ والمرضى وغير القادرين على الكسب او الذين لاتقوى مواردهم و مكاسبهم على سد حاجاتهم .. ان لكل هؤلاء حقا في ثروات الأغنياء مفروضا عليهم ، وعلى الدولة ان تأخذ ه منهم إن منعوا هذه الحقوق بقوة القانون والسلطة لتعاد إلى دوائر الضمان المختصه.. وبعدها للفقراء فيتحقق التوازن الاقتصادي في المجتمع طبقا لدعوة القران التي نادى بها بقوله تعالى : ( كي لايكون دولة بين الأغنياء منكم) الحشر/7 فقد رفض القران حصر المال في طبقات الأغنياء او حبسه في دائرة تملكهم واستئثارهم .. بل لا بد ان يجري في كل مجاري المجتمع الصالحة لجريانه .. ولا بد ان يسري الى كل فرد في المجتمع فيأخذ منه حاجته الضرورية في الحياة .. ليستقر الفائض عن حاجة الفرد والمجتمع في دائرة النشاط والنفع العام بعيدا عن التجميد والا كتناز .. وان كان هذا الفائض ذا صفة فردية في التملك والعائدية . والنقطة الخامسة ـ إن التوازن الاقتصادي والتشريعات المالية في الاسلام وضعت لتوفر الحاجة وتحقيق العدالة الاقتصادية وتوفير مستوى لائقا من الكفاية والاستغناء لكل فرد في المجتمع.. قال الصادق (رضي الله عنه) : ( ان الله فرض للفقراء في اموال الأغنياء ما يكتفون به ، ولو علم ان الذي فرض لهم لايكفيهم لزادهم ). ( ولو ان الناس ادوا زكاة اموالهم مابقى مسلم فقيرا محتاجا .. ولا ستغنى بما فرض الله له) . والنقطة الاخرى ـ ان سبب الازمة الاقتصادية التي يعانيها المجتمع البشري كامن في سوء التوزيع .. وفي جشع الطبقات المستغلة وشحها .. فنزعات الانسان الأنانية هي السبب الأعمق والاول في المشكلة ..ونظام التوزيع ومفاهيم الاقتصاد هي السبب الثاني المرتبط بالسبب الأول مباشرة. والنقطة ما قبل الأخيرة ـ من اجل ان يحقق الاسلام مبدا العدالة في التوزيع ويعمل على القضاء على الفقر .. الزم الدولة بتنفيذ كل المقررات القانونية ..لتحريم الاحتكار ومجمدي الأموال والجشع والمستغلين ،والتفاني في حب المال .. ليمنع الاثراء الفاحش ..وتكديس الثروات ..كما الزم الدولة بمارسة التدخل في حفظ معادلة التوازن الاقتصادية بأخذ الفرائض المالية من ثروات الأغنياء وردها الى الطبقات الفقيرة حتى لا يبقى فقير محتاجا .والنقطة الأخيرة ـ على الفقراء ان يتعففوا .. ويجهدوا انفسهم في الأعمال .. ويعبر عن استعداده لذاته الانسانية ..فبالعمل يؤدي الانسان رسالته الاعمارية في هذه الأرض .. ولا يتخذ الفقر ..اساس لينتفع به ويمل الى الكسل والاتكالية .. وان موضوعي هو فقط حث الشباب الى بذل الجهد من اجل تحصيل الرزق والانتفاع بطيبات الحياة واعمار الأرض واصلاحها وأنا شخصيا اعمل واجهد نفسي مع المعوقين ..والعمل ضربا من ضروب العبادة وتحقيق لارادة الله وحكمته في الأرض والسعي لبناء الحياة وفق مشيئته تبارك وتعالى يدا بيد لبناء الأوطان الصالحة .

    المحب

    سيد صباح بهبهاني / ألمانيا
    behbahani@t-online.de

  10. سيد صباح بهبهاني يقول:

    دور المرأة في المجتمع رغم الفوارق النفسية والعضوية بينهما .. .!

    بسم الله الرحمن الرحيم

    ( فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ)آل عمران /195
    وتؤكد هذه الآية الكريمة على دور المرأة في المجتمع منذ انطلاقته الأولى ودورها في الحياة وتحمل مسؤوليّتها في بناء الحضارة الإنسانية وإذ كانت المرأة في مجتمع الجاهلية كما مهملا يرزح تحت قيم العار والدونية .. فإنها عادت في مجتمع الإسلام شخصية تكون في معارجها القدوة ولأسوة لسائر المؤمنين .. وشهد التاريخ الإسلامي أدوار هامة لشخصيات نسائية بارزة كأمهات المؤمنين ..وسيدة النساء والسيدة (سمية) أم الصحابي الجليل عمار بن ياسر .. قتلها قائد الشرك والرجعية ..فقد دفعت حياتها ثمنا لمبادئ الرسالة الإسلامية حين بدأت المواجهة بين الإرهاب والطاغوت.. بين محمد (ص) والمستضعفين والعبيد الذين وجدوا في رسالة الإسلام المنقذ لحقوق الإنسان .. والمحرر من الجهل واستعباد الإنسان لأخيه الإنسان . وكما سارع العديد من النساء المستضعفات لتصديق النبي (ص) في بدأ دعوته .. وتحملن الأذى والتعذيب والاضطهاد ..فهاجرن إلى الحبشة وإلى المدينة المنورة . . ونصرن الله ورسوله (ص) بكل ما اُوتين من قوة .وتتألق شخصية المرأة الصالحة حين نطل على المشهد المحيط بالشهداء من تصوير القرآن .. وإخباره عنه بقوله تعالى : (وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاء وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ) .الزمر/69 أن المرأة المسلمة لماّ تكتشف مكانتها الحقيقية في الإسلام بعد ..وانّ الرّجل المسلم لماّ يعرف مكانة المرأة في الإسلام على حقيقتها أيضا .. لذا أختل ميزان التعامل والعلاقة .. الذي لا يستقر إلّا بالعودة إلى مبادئ القرآن ليعرف كلّ منهم حقهّ ومكانته ومسؤوليّته تجاه الآخر وعلاقته به. وأن المرأة اللاّهثة وراء سراب الحضارة المادية الذي يخفي وراءه مستنقع السقوط والاضطهاد للمرأة .. لو عرفت ما لها في الإسلام من قيمة وحق وتقدير لما نادت إلاّ بالإسلام ..ولعرفت أنّ المنقذ لكرامة المرأة وحقها هي مبادئ القرآن ..والقانون المستنبط من القرآن الكريم والسنة المطهرة لتنظيم المجتمع الإسلامي وفق الرؤية والقاصد الإسلامية لتكوين معالجته قائمة على أسس علمية ..لا برى المتطرفين الجدد بوقاتهم القلندرية وأفكارهم التي بعيدة عن الفكر الإنساني المشاعر الإنسانية بأجمعها وكما في صحيح البخاري (رضوان الله عليه) /كتاب الأدب /باب (27) كما عبر عنها الحديث النبوي الشريف بنصه : (( ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر جيده بالسهر والحمى )) ..وهذه هي السلوكية العلمية في العلاقة الإنسانية جميعها .. تمتد آثارها من البناء إلى الإصلاح والحفاظ على البنية الاجتماعية لذا نجد القرآن الكريم يوضح هذه الرابطة بقوله : (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ) التوبة /71 والآية المباركة تثبت مبدأ الولاء بين المؤمنين والمؤمنات بالله سبحانه ورسالته وتثبيت قاعدة فكرية ونفسية من أقوى قواعد البناء الاجتماعي .. وفي هذه الرابطة تدخل المرأة عنصرا أساسا مشخصا في الآية الكريمة ..تدخل في دائرة الولاء ، وتتحمل مسؤولية البناء والتغير والإصلاح الاجتماعي ..كما يتحمل الرجل بشكل متعادل ..ويظهر ذلك جلياّ واضحا في النص القرآني الآنف الذكر.وبذا تحتل المرأة الموقع ذاته في هيكلية البنية الاجتماعية وتحمل المسؤولية من خلال رابطة الولاء للأفراد والمجتمع ..والتي تحملهم السّلطة العامة فيه على احترامها ، ولو بالقوة عند الضرورة لمتطلبات الفرد والجماعة .وانه من الطبيعي أن تختلف تبعا لذلك الوظيفة الاجتماعية للمرأة عن وظيفة الرجل ‘. لذا فانّ استقامة الحياة الاجتماعية تحتاج إلى أن يحافظ كل من الرجل والمرأة على انتمائه الجنسي فتحافظ المرأة على أنوثتها ..ويحافظ الرجل على رجولته ..وتشير الدراسات العلمية إلى أن الهرمونات التي تفرزها الغدد الصماء تساهم في تكوين الفروق النفسية والسلوكية بين الرجل والمرأة كما يساهم الجهاز العصبي . ولقد وضح القرآن الحكيم الفارق التكويني بين الجنسين الذي تبنى عليه الفوارق الوظيفية كما بين المشتركات التكوينية بين الجنسين أيضا قال تعالى في سورة النساء /32 : (وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ اللّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُواْ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُواْ اللّهَ مِن فَضْلِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا) . وأكدت السنة أن مظاهر التكامل في شخصية كل من الرجل والمرأة ترتبط بتركيز الخصائص النوعية لدى كل منهما ومحافظته عليها واعتزازه بها ‘. لذلك نهت السنة عن أن يتشبه أفراد الجنس الاُنثوي بالرجال .. كما نهت الرجل عن ذلك .. وتفيد الدراسات النفسية والتجارب التي اُجريت على بعض حالات الانحراف النفسي عند الجنسين ..أن ميل بعض الذكور إلى التشبه بالاُناث .. وميل بعض الاُناث إلى التشبه بالذكور ..هو حالة انحرافية ..وأن هذه الحالة يمكن السيطرة عليها ومعالجتها بالتربية والإجراءات الاجتماعية وإعادة تنظيم شخصيتهما ..وقد جاء في الحديث الشريف النهي والزجر العنيف واللعن لهذا الصنف من الناس في صحيح البخاري ج7/ص55 ..قال: ابن عباس قال : ((لعن رسول الله (ص) المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال )) . وروي عن الإمام الصادق (ع) , عن رسول الله (ص) قوله: ((كان رسول الله يزجر الرجل أن يتشبه بالنساء , وينهي المرأة أن تتشبه بالرجال في لباسها)). وأن تشخيص تلك الفوارق يترتب عليه التسليم العلمي بالفارق الوظيفي في بعض المجالات والتكاليف الحيوية التي كاف بها من الرجل والمرأة ..وتأسيساً على ذلك تتحدد الفوارق والمشتركات في الوظيفة الاجتماعية. وإنّ السياسة في الفكر الإسلامي تعني شؤون الجامعة في مجالاتها الحيوية كافة وقيادة مسيرتها في طريق الإسلام ..لذا فهي مسؤولية اجتماعية عامة ..كلف بها جميعا . وتلك المسؤولية هي في مصطلح العلماء واجب كفائي .. فيه الأمر والخطاب لعموم المسلمين ..بغض النظر عن كونهم رجالاً ونساءً إلاّ ما ورد من استثناء ..مثل قوله تعالى : (أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ) .الشورى/13 ) ومثل قوله تعالى : (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ) . النور/55 ) وقوله : (وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ).النساء 59) وفي كل تلك الآيات يتوجه الخطاب فيها إلى عموم الجامعة رجالاً ونساءً ..فإقامة الدين بعقيدته وبكامل أنظمته السياسية والاجتماعية والتعّبدية ….الخ هي مسؤولية الجميع ..وخطاب الطاعة لأُولي الأمر الورد في الآية التي تحدثت عن الطاعة هو متوجه إلى جميع المكلفين .. والوعد بالاستخلاف متوجه إلى كل الذين آمنوا وعملوا الصالحات رجالاً ونساءً ..وقوله تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) الممتحنة/12 ) .ممارسة عملية ودليل قرآني نفذه الرسول (ص) في حياته التبليغية والسياسية على قبول بيعة المرأة لولي الأمر بل ووجوبها ..فانّ البيعة في هذه الآية هي بيعة طاعة لولي الأمر .. على الالتزام بأحكام الشريعة وقوانينها .. والإقرار بولايته .. وتمثل البيعة أبرز مصاديق الحقوق السياسية في المجتمع الإنساني . ولعل من أوضح الأدلة على دور المرأة السياسي وحقوقها السياسية في الإسلام ..ما جاء في آيات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ..وآيات الولاية والولاء العامة الدلالة والشاملة للرجال والنساء .ومن هذه الأُسس القرآنية نفهم أن الحياة السياسية مفتوحة أمام المرأة في الإسلام ..كما هي مفتوحة أمام الرجل ..وعلى المستويين ـ الواجب العيني والكفائي ـ أو إباحة المشاركة في الحياة السياسية بكل ونستطيع أن نورد مثلاً علمياً لحقوق المرأة السياسية في الإسلام ..هو مشاركة المرأة الفعلية في الحياة السياسية في كثير من البلدان الإسلامية والعربية والعالم ..وهذا حقها المطلوب في شرع الله والإنسانية فليس أمام المرأة إلاّ أن تطالب بحقها كما حمله القرآن إليها ..وتلتزم بواجبها كما حدده القرآن لها . كاُم وبنت وزوجة .وفرد له حق الولاء والحبّ في المجتمع والطهر والصلاح . بعد أن جربت مرارة العيش في متاهات الحياة الغريزية المبتذلة في عصر الجاهلية والمخلفين الإعراب والمجوس وغيرها من حضارات هدته الرسالة الخالدة .
    المحب
    سيد صباح بهبهاني
    Seyed sabah Behbahani
    Ingolstadt – Germany
    behbahani@t-online.de

  11. سيد صباح بهبهاني يقول:

    سيد صباح بهبهاني
    behbahani@t-online.de

    بسم الله الرحمن الرحيم
    (فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ) .
    عزيزي!.. السائل المقترف ..الهلوع …!
    إن أمثال موضوعك وحالتكم كثيرة!.. مثلا: ذكر علي بن عقبة عن أبيه قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: اجعلوا أمركم لله، ولا تجعلوه للناس.. فإنه ما كان لله، فهو لله.. وما للناس، فلا يصعد إلى الله.. ولا تخاصموا الناس لدينكم، فإن المخاصمة ممرضة للقلب.
    وأنت ـ يا عزيزي ..الساخط ..!ـ الفرج الدنيوي الذي يطلبه العامة من الناس، هو أمر سهل وهين.. وأما الفرج، هو الفرج الأخروي بالخلاص من العذاب الأبدي، وهذا الفرج قد يحصل للمؤمنين؛ لأنهم عرفوا هذا الأمر.. ومن عرف هذا الأمر: فقد فرج الله عنه، ورفع عنه ضيق الصدر، ووسوسة القلب وعذاب الآخرة.. كل ذلك لانتظاره ظهور هذا الأمر، وانتظاره لكونه من أفضل الساعات، سبب للفرج الحقيقي وهو الفرج الأخروي.
    وحسب ما فهمت من أصل نص موضوعكم:
    - بأنك من الذين (فلما نسوا ما ذكروا به) ـ حسب ما تعرف نفسك به في أصل النص ـ تركت ما يوجب الثواب، وفعلت بما يوجب العقاب!.. وخبطت بين الدولتين دولة آدم (ع) ودولة إبليس ـ لعن ـ قال الإمام أبي عبد الله (ع): إن الله -عز وجل- جعل الدين دولتين: دولة آدم، وهي دولة الله.. ودولة إبليس.. فإذا أراد الله أن يعبد علانية، كانت دولة آدم.. وإذا أراد الله أن يعبد في السر، كانت دولة إبليس..! والمذيع لما أراد الله ستره مارق من الدين.
    إذن كل خير في الدنيا بسبب وجوده ونوره وهدايته، فكذلك كل خير في الآخرة مقابله عمل!.. . وأعلم أن من يتق الله ويتوكل عليه يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ، ويكون في الآخرة سعيدا .. وأن من أغواه الشيطان وحثه على تحصيلها من المداخل الخبيثة … في عصرنا هذا سوء الإعمال .. مثل المنافع الحرام بكل صفاته أو المستخدمين شعارات هدامة للأمن الوطن ومنافع الناس ومواردهم .. وزع الحق وبث روح الحقد الطائفي البغيض والتي هي من أخبث الإعمال الإجرامية أمام المولى .. وعلى الذي يريد أن يقدم لمثل هذه الكبيرة ..فلعاتب نفسه ويزجرها بالمواعظ والنصائح ويتذكر ما ورد في الشريعة من ذم المستهزئين .. وكيف سوف يكون عذاب الله له ..! إذ قال تعالى : ( لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراَ منهم ) الحجرات /11 .. وليتذكر أن إرهاب الناس من الجرائم العظيمة والمكر الخبيث عند الله .. لئن الإسلام رسالته هو السلام والأمان والبناء وزرع روح الحب .. وقضاء حوائج الناس والسعي في إنجاح مقاصدها لذا قال رسول الله صلى عليه وسلم ((من أصبح لا يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم )) و قال خير الثقلين (ص) محذرا (( من خاف القصاص ، كف عن ظلم الناس )) وقال علي بن الحسين (ع) ـ لابنه أبي جعفر ـ ع ـ حين حضرته الوفاة : (( يا بني ، إياك وظلم من لا يجد عليك ناصراً إلا الله )) وقال تعالى : محذرا ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) الشعراء /227 وقال سبحانه محذرا أيضا : ( ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون ) إبراهيم / 42 .ونرجع إلى ما ذكرته أعلاه حول التوكل والرزق .. وأعلم أن لكل نفس ما قدر لها من الأموال والأرزاق .. طبعا للذين يطلبون سعادة الآخرة .. تاركين إغواء إبليس .
    وما عليك إلا أن تتوب توبة نصوح، لا رجعة فيها كما قال الإمام علي (ع): يا دنيا غري غيري، قد طلقتك ثلاثة لا رجعت لي فيك!.. وأسع أن تعرف بضعة الله في الأرض، وترك سيئ الخلق، وترك مجالس أصحاب السوء والفجار والمجرمين وعبيد الدنيا والشهوات…و….الخ.
    واتجه إلى الله ليشرح صدرك، ويبعث الأنوار الإلهية في قلبك، كما وعد بذلك الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم ) .
    وعليه أن يصقل مرآة قلبه من صدأ الذنوب، ويطهر روحه من أوساخ هوى النفس، والوساوس الشيطانية؛ استعدادا لاستقبال المعشوق.. وأن يسكب الدموع خوفا من الله وحبا له، فإن في ذلك تأثيرا عجيبا لا نظير له على رقة ولين القلب ورحابة الروح.. وفي المقابل فإن جمود العين، هو إحدى علامات القلب المتحجر.
    ويا طالب الإرشاد!.. إن الله ـ سبحانه ـ خاطب نبيه بقوله سبحانه: (فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت إذ نادى وهو مكظوم ).. أي لا تكن كيونس الذي ترك الصبر، فوقع في المشاكل، ولاقى أنواع الإرهاق.
    وشرح الصدر، يقابله “ضيق الصدر”، كما في قوله تعالى: (ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون ).
    وإن ضيق صدر صاحب أعظم رسالة (مثل رسالة النبي الكريم) كانت تختلف عن الضيق الذي يحدث لشخصكم.. إن الرسول (ص) كان يعاني من حصار أعراب الجاهلية، وظلم المنافقين من الأعراب.. وغيرهم.
    وعليك ـ يا أخي في الله ـ أن تجعل تقوى الله أساس عملك والإخلاص له رصيد نهجك ورضاه غايتك . عزيزي أن موضوعك .. هين ..! الإنسان المسلم الذي استوعب حقيقة الإيمان وأدرك بوعي ومعرفة علاقته بالله يعيش دوما حياة الرضا والاطمئنان إلى خيرية ما يجري في هذا الوجود قال سبحانه : ( رضي الله عنهم ورضوا عنه) التوبة / 100. لأنه يبني موقفه الفكري والنفسي هذا على حقيقة إيمانية ونظرة شفافة عميقة تستنبط حقيقة هذا العالم وتغوص في أعماق هذا الوجود .. فترصد كل حركة وحدث يقع فيه بعين الوعي والتقدير الدقيق . وعليك بالمثابرة لمعرفة الله سبحانه ..! وتساهم معرفتك صفات الله ..! وحث روح الرضى والقبول بأفعال الله سبحانه .. ذلك لأن : ( أعلم الناس بالله أرضاهم بقضاء الله ) . فالمؤمن المستوعب لحقيقة الوجود والمدرك لصفات خالقه وأفعاله التي هي وسائط المعرفة بين الإنسان وخالقه وطرائق الكشف عن عظمة الذات الإلهية وعن العلاقة الإنسانية بها .. فالإنسان المستوعب لتلك الحقيقة يرى انبساط هذه الصفات الإلهية ويتحسس آثارها الفعلية في وجوده وعالمه .. فهو يؤمن : أن الله عادلٌ لا يظلم لقوله : ( إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تكُ حسنة يضاعفها وبؤت من لدنه أجراً عظيما ) النساء / 40 . فإيمانه بالله يجعله يطمئن إلى عدالة القضاء الإلهي ويؤمن بأن ما يلاقيه في عالمه هو مبدأ الحق والعدل وهذا مما يزيد سرور المؤمن ورضاه هو الاعتقاد بالجزاء الأخروي والعوض العادل الذي ينتظره في عالم الآخرة عن كل ما أصابه في عالم الدنيا من آلام ومصائب .. وأسفا أن البعض ينسى هذا الجزاء الأخروي ويعتبره نسيه عكس النقد..!لفراغ الإيمان منه .وان تود رفع الضيق ..؟ أستسلم لآمر الله والرضاء بكل ما تقع ..! لئن الله لا يترك عبده عرضة لرياح الأحداث .. فيما لو وقع مظلوما .. لأن الإنسان المؤمن يعرف أن صفة الله الرحمة والود .
    المحب
    سيد صباح بهبهاني

  12. سيد صباح بهبهاني يقول:

    سيد صباح بهبهاني عزيزي طالب النصيحة لمقاومة الشيطان
    التصنيف: مقالات
    التاريخ: Saturday, 1 Mar 2008 / الناشر: / المشاهدات: 9
    عزيزي طالب النصيحة لمقاومة الشيطان

    …؟ بسم الله الرحمن الرحيم (فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا).. الكهف 110 عزيزي طالب النصيحة!.. إن صيغية الأماني لمقاومتكم بفضل الله، هو رجاء توقع حصول خير، ومكسب إنساني مقبول، ومحبب لدى النفس.. فإن هذا التوقع والانتظار لا يسمى رجاء، إلا بعد أن يوفر الراجي كل الأسباب والمقدمات الضرورية لإيجاد الشيء المرجو.. والداخلة تحت قدرة الإنسان واستطاعته، وبغير ذلك لا يكون انتظار الإنسان للخير والمكاسب، إلا أماني خاسرة وأحلاما خيالية عائمة. يا عزيزي!.. المتوقع أن تؤدي كل ما يجب عليك أداؤه.. فبعد أن توفر كل الأسباب والمقدمات، لتوفق عليها لحصول نتائج الدعم.. يصح لك أن تكون راجيا، ومعتمدا على الثقة بالله، وحسن الظن به. عزيزي!.. إذن لابد في الرجاء من توفر الأسباب إلى المرجو، وإلا فهو -عفوا- حماقة وضياع وتراكم أماني خاسرة.. يهرب إليها الإنسان الاتكالي الكسول من مواجهة الواقع، وهو تخدير لقوى النفس العاملة، وتغرير أحمق بالنفس، وخدعة مضللة لها. عزيزي!.. فالذي يرجو الخير والعون من الله، سواء في أعماله الحياتية المتعددة المحسوسة، أو في غاياته الأخروية المنتظرة.. لا بد له من أن يعمل من أجلها، ويجد في تحصيلها، وأن لا يتمنى على الله الأماني، وهو مستلق على ظهره، فاغر فاه، كأن العالم طوع إرادته، والأسباب تتحرك وفق مشيئته الراكدة. وقد حذرت الأحاديث النبوية الشريفة، من التمادي والاغترار بالأماني، والخلط بين التمني، وهو: الرغبة في حصول شيء لم تكتمل أسباب وجوده الطبيعة بعد، وبين الحماقة والتغرير بالنفس ومخادعتها، وهي الرغبة في حصول شيء لم تتوفر أسبابه وعوامل ولادته، من جهة.. وبين الرجاء الحقيقة الصادقة التي تأتي كنتيجة طبيعية لجهد موضوعي، وإحساس نفسي متعلق بالله سبحانه، من جهة أخرى. فقد ورد في الحديث الشريف: إن رجلا سأل الإمام الصادق (رض) فقال: ((إن قوما من مواليك يلمون بالمعاصي، ويقولون: نرجو. فقال: كذبوا ليسوا لنا بموالي، أولئك قوم ترجحت بهم الأماني، من رجا شيئا عمل له، ومن خاف شيئا هرب منه)). وقال: ((لا يكون المؤمن مؤمنا، حتى خائفا راجيا، ولا يكون خائفا راجيا حتى يكون عاملا لما يخاف ويرجو)).. وأن الله تعالى قال: (أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)، لذا حرص الإسلام على تنظيم هذين الدافعين الذي أنت تعيشه يا عزيزي طالب الدعم، وهي الخوف.. والرجاء.. وهذين محركين أساسيين للسلوك الإنساني، ليحقق الأهداف المطلوبة لمثل هذه الحالة التي أنت فيها: 1- مبدأ الا لتزام والوضوح الفكري والسلوكي، ليستثمرهما كقوتين دافعتين مؤثرتين في حركة النفس واتجاهها، وكأساسين لتنظيم العلاقات بين الإنسان وخالقه، ولم يجعلها اتجاها ضائعا متخبطا. 2- إقرار مبدأ التوازن بين الأثر النفسي للدافعين -دافع الخوف، ودافع الرجاء- ليغطي أحدهما على الآخر، كأن يطغى دافع الخوف، الخوف والإضطراب، فيتعرض الإنسان لهتزاز الشخصية والشعور المستمر بالقلق والألم والنفور والانقباض، فتستحيل حياته إلى شقاء وتردد وعدم ثقة بأي فعل يقدم عليه.. كما حرص على أن لا يطغى واقع الرجاء، فيستبد بالإنسان الكسل والوهم، فيحيى تحت ظلال الأماني الكاذبة، والانتظار الخادع فيتوانى عن العمل والجد والعطاء مثلا: قول الإمام محمد الباقر بن علي بن الحسين (رض، ما يتطابق -يا عزيزي- مع طلبك والإمام (رض).. يقول ما يدل عن دقة التعبير وعمق التشخيص، وبصيغة ترسم لنا معادلة الحركة النفسية القائمة على أساس شعور متوازن من الخوف والرجاء: (ليس من عبد مؤمن، إلا وفي قلبه نوران: نور خيفة، ونور رجاء.. لو وزن هذا لم يزد على هذا، وقد جمع الله سبحانه بينهما في وصف من أثنى عليهم فقال: يدعون ربهم خوفا وطمعا. وقال: يدعوننا رغبا ورهبا). والإمام علي بن موسى الرضا (رض) قال: ((أحسن الظن بالله، فإن الله تعالى يقول: أنا عند ظن عبدي المؤمن بي، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر)).. وبذلك يكون المؤمن بالله دائم الرجاء، متفتح الأمل، حسن الظن، لا ييأس ولا يقنط، لأن إيمانه بالله لا يترك لليأس مجالا في نفسه، ولا موضعا في قلبه، قال تعالى ناهيا عن اليأس والقنوط على لسان النبي يعقوب (ع): (يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيئسوا من روح الله إنه لا ييئس من روح الله إلا القوم الكافرين). يوسف87 وعليك يا عزيزي بالقرآن الكريم والأدعية.. عن الإمام الصادق (رض) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) (( الدعاء سلاح المؤمن، وعمود الدين، ونور السماوات والأرض))، وقال (رض): ((إن عند الله -عز وجل- منزلة لا تنال إلا بمسألة)). وأهديك هذا الدعاء للإمام السجاد علي بن الحسين (رض)، وهو يناجي ربه كأفضل ما يكون المناجي في الوعي والمعرفة والإقبال: ( (اللهم صل على محمد، وبلغ بإيماني أكمل الإيمان، وأجعل يقيني أفضل اليقين، وانته بنيتي إلى أحسن النيات، وبعملي إلى أحسن الأعمال. اللهم وفر بلطفك نيتي، وصحح بما عندك يقيني، واستصلح بقدرتك ما فسد مني. ومنها: (اللهم اجعل ما يلقي الشيطان في روعي من التمني، والتظني، والحسد، ذكرا لعظمتك، وتفكرا في قدرتك)).. والأدعية كثيرة والعمل والجد عليك، والفكر العقيدي الإسلامي يوحي للإنسان بأن الدافع الأساسي للعمل، يجب أن يقوم على أساس الحب الإلهي، والإحساس بالرجاء والعفو والرحمة، لأن الأصل في إنشاء العلاقة بين الإنسان وخالقه هو الود والسلام والرحمة، قال سبحانه: (هو الله الذي لا اله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون). وما عليك ألا كما قال تعالى : ( ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما). طه112.

    المحب سيد صباح بهبهاني

  13. سيد صباح بهبهاني يقول:

    الصراع ومسيرة ابن آدم
    سيد صباح بهبهاني

    بسم الله الرحمن الرحيم
    (فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ ) البقرة /36
    الحياة حركة .. والحركة حياة وانطلاق .. وبالحركة تتكامل عوالم الطبيعة والفكر والمجتمع .. ولكل شيء في هذا العالم ضدّه ونقيضه . والصراع بين الأضداد والنقائض قانون كوني عام وسنة من سنن الوجود . ومظاهر الصراع بين تتجلى في كلّ عوالم الخليقة ومفرداتها .. فمثلا الشجر يصارع ليقاوم العواصف والرياح العاتية ..وجذورها تصارع لتشق طريقها في أعماق الأرض وبين صخور الجبال بحثا عن الماء والغذاء .. وتيار الماء يصارع ليشقّ طريقه في وجه الأرض .. وينساب حيث يسمح له نظام الحركة والقدرة على المسير والمقاومة . وعالم الحيوان مسرح مدهش من مسارح الصراع والتنازع من أجل البقاء في متاهات الصحاري .. وتشابك الحقول .. وأعماق البحار ..وعلما بأن للصراع والتنازع في عوالم الإنسان والنبات والحيوان نتائجه وآثاره في وجود الأطراف المتنازعة وبقائها. وينتهي نزاع الأطراف إلى نقاط (3) 1ـ : التعايش مع النقيض بالتكيف والتأقلم . والنقطة 2 ـ أو الهزيمة والانقراض ..أو ترك الميدان إلى المنتصر . والنقطة الثالثة أو النصر واحتواء الأضداد والنقائض ليستأنف المنتصر دورة جديدة من التنازع والصراع مع طرف آخر من الأطراف.
    وإذا كان الصراع في عالم النبات والجماد والحيوان تسيرّه القوانين الطبيعية ودوافع الغريزة والحاجة المسيرةّ ..فإن الصراع في عالم الإنسان تسيره الغريزة ويقوده العقل الواعي .ويؤرخ لنا القرآن الكريم بداية الصراع والتنازع البشري على هذه الأرض فيخبرنا في الآية الكريمة من سورة البقرة /36 أعلاه أن أول صراع خاضه الإنسان هو صراع آدم وحوّاء ضد إرادة الشيطان . ثم يسجل القرآن الحدث التاريخي المروع .. ذلك الصراع الدامي بين بني الإنسان .. وهو أول صراع دموي تشهده الأرض بين ابني آدم فيصّور ذلك المشهد المروّع ويأمر النبيّ محمداً (ص) أن يذكَّر به فيقول : ( وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ )المائدة /27 ثم يخبرنا بآية أخرى لمحتوى النفس الآثمة فيقول : (فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) المائدة /30 . وكما أرّخ القرآن لبداية الصراع كشف كذلك أسبابه الأساسية الكامنة في ظلمات النفس ومطاوي أعماقها المستترة .. فشخصها ( بالأنانية والحسد) : لماذا اختار الله آدم ولم يكن الشيطان موضع الاصطفاء والاختيار ؟ ولماذا تقبل من أحد الأخوين ولم يتقبل من الآخر ؟ إذن ليبدأ الصراع ولتكن الجريمة فكان التمرّد على إرادة الله .. وكان الصراع .
    ويصور لنا في القرآن الكريم أن الخلاف والتنازع والصراع على هذه الأرض هو محنته الكبرى ومأساته في هذه الحياة .. لذا بعث الله النبيين لحلّ الخلاف وإيقاف النـزاع والصراع .. لقد تحدث القرآن عن ذلك اللطف الإِلهي بالنوع البشري وسجّله بقوله : (كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ لِمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللّهُ يَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ). البقرة /213 ويكشف المفسرون عن معنى هذه الآية ويوضحون أنها تؤرخ لنشأة المجتمع البشري .. الذي كان مجتمع فطريا …الخ .ثم بدأت نوازع الأثرة والسيطرة على الآخرين تظهر مع تطور النوع ونموّ على الأرض ..فبدأ الصراع على متطلبات الحياة ..وبدأت سيطرة الأقوياء على الضعفاء .. فعث الله النبيين لرفع الخلاف ..وحل مشكلات الإنسان ..وتصحيح تفكيره.. فكان صراع الطواغيت ضدّ الأنبياء .. وبدأ الخلاف العقيدي ..وبدأ الصراع بين الهدى والضلال .. وتمّيز الخطّان ـ خط الجاهلية وخط الأيمان ـ . وهكذا كانت نوازع الأثرة والأنانية والحسد ..والرغبة في الاحتواء والسيطرة على الأشياء والآخرين وتسخيرهم ..هي السبب في الصراع على الدنيا وما فيها من مغريات ومثيرات مادّية وسلطوية . كما كان الجهل والاستكبار على الحقّ واتّباع الهوى والخوف على الدنيا هو السبب في رفض دعوات الأنبياء والدخول في صراع ضدّهم . فنميز معسكر يقوده الأنبياء والدعوات الإِلهية .. ومعسكر يقوده الطواغيت والدعوات الجاهلية . واستمر المعسكران في صراع ومواجهة فكرية وسياسية وإعلامية ومنهجية على امتداد مسيرة البشرية .. مثلا نأخذ في زمن الرسول محمداً (ص) ومعسكره ومن ضمه من الخيار مثل الصحابي الجليل من خزرج الأنصار .. الذين عرفوا بمواقفهم المشرفة تجاه النبي في حياته وتجاه أهل بيته في حياته وبعد وفاته (صلى الله عليه وآله) .فقد قدم الخزرج من الأنصار ثمانية شهداء من مجموع أربعة عشر شهيدا في بدر .. الخ ..والمعنى في قلب الشاعر .. !وقد كانت الأنصار في وقت مع معسكر الحق …ضد قريش وغطرستها ودعوتها الجاهلية ومعسكرها الطاغوت وتجلى ذلك واضحا في وقعة الخندق (الأحزاب) حيث دافعوا عن مدينتهم بحفر الخندق .. وأكبروا موقف علي عليه السلام في قتله عمرو بن ود ومن عبر معه الخندق ..كما تجلى الصراع وبغض قريش للأنصار في فتح مكة ..حيث اعتبرت قريش أن أطول الباع في هزيمتها أمام النبي إنما كان للأنصار .وبقى الصراع والعداء بين قريش والأنصار قائما مستمر..وذلك بسبب مواقف الأنصار المناهضة للحزب القرشي . ونتوقف لهذا الحد من معسكر الرسول محمداً (ص) ..ومعسكر الطواغيت الجاهلية ونرجع للقرآن الكريم وتوضيحه اليقين في وتشخيص هذه الحقيقة في مهمة التوعية التاريخية ..باستحضار الماضي البعيد وتصوير الصراع بقوله : ( وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين ) . الفرقان /31 . وقال تعالى : (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ ) الأنعام /112. وإذن فليس الصراع هو حالة طارئة في حياة البشرية ..بل هو سنّة من سسن الحياة وسبب من أسباب حركة التاريخ والتغيير والتنمية الحضارية والاجتماعية والنفسية والسلوكية لدى الفرد والجماعة . ويصوغ القرآن هذا القانون التاريخي وإحداث التحولات والتغيير في مجرى الحياة البشرية .. يصوغه بقوله : (فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللّهِ وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاء وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَـكِنَّ اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ ) .البقرة /251 . وقال أيضا في سورة الحج /39ـ 40 (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ
    الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ). ففي هذه المجموعة من الآيات يصوّر القرآن جانبا من ملامح الصراع .. وأثر الدفع والتحريك والكفاح لمقاومة الكفر والفساد والطغيان . فيشهد أن لو لا هذا الدفع والمقاومة لفسدت الأرض ولهدمت مظاهر الأيمان .. وأن الصراع يردع الفساد ويحقق فضل الله على العباد . فمن ذلك نستنتج أنّ إصلاح الأرض مرتبط باستمرار الصراع لدفع حركة التاريخ .. وتحريك الركود .. ورفض الخضوع والاستسلام للفساد والجريمة .. وبذلك يتمّ فضل الله على البشرية . ويستمر البيان القرآني بشرح حركة الصراع وعملية الدفع والتحريك في المجتمع البشري وفرز المتدخلات .. وتميز خطّ السير ومعسكر الهدى .. مقابل معسكر الغي والطاغوت ومنهج الضلال . فيتحدث عن الطواغيت بكفرهم وسلوكهم وعدوانيتهم .. كما يتحدث عن الهدى كمنهج ترشيد للفكر والسلوك ونظام الحياة وكقوّة يكافح أتباعها للإطاحة بالطاغوت واستئصال جذوره الفكرية والسلوكية فينادي: (فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) البقرة /256 ) ويواصل القران حديثه في التركيز على قانون الصراع بين الطاغوت كقيادة للشرّ والغيّ والفساد .. وبين دعاة الهدى ورواد الإصلاح كحركة تغييرية مضادّة لحركة الطاغوت فيحثّ على استمرار الصراع ويدعو إلى المواجهة الحادّة .. والتصدّي العنيف للطاغوت وأتباعه. ولقد ذكرت عن الأنصار وقريش , واذكر ملخصا دور الأنبياء ومن سار معهم ملاحم الصراع المتواصل ..وحركوا وعي الشعوب آن ذاك ..وقادوا مسيرة المستضعفين ضدّ الطغاة فواجهوا الطاغوت بكبريائه وحشوده وإرهابه .. فواجه نوح (ع) الطاغوت وتحدّى إرادته بطول صبر ودام ما يقارب الألف عام والكل يعرف قصته في القرآن الكريم ..وسورة العنكبوت/14..وفي سورة الأعراف /60 وكذلك واجه هود (ع) قومه وتحدى الطاغوت وكذلك صالح (ع) قومه ودخل في صراع عنيف والقرآن الكريم يذكره في سورة الأعراف /73. .وفي الأعراف /74 ـ 76) . ويستأنف النبي إبراهيم الخليل (ع) مرحلة جديدة من الصراع ضد الطاغوت في أرض الرافدين حيث ولد ونشأ وترعرع في ((أور)) بابل في جنوب العراق ..ولد في كهف من كهوف قرية كوثي .. ولدته أمّه في الكهف لتخفيه عن الطاغوت الذي أصدر حكماً بقتل كلّ مولود ذكر يولد في تلك الفترة مخافة أن يقضي على ملكه وسلطانه فيولد إبراهيم .. وينشأ ويشبُّ ثّم يُفاجئ قومه الطاغوت وملأه ..يفاجئ النمرود ملك بابل بكبريائه وخيلائه وجيوشه وكانت أكبر حضارة في العالم .. عدة قرون قبل( الفراعنة ) وحضارتها .. وأن العراق كله وحدة من شماله إلى جنوبه أرض أبو الأنبياء إبراهيم (ع) إلى أن جاء عصر للأذى والاضطهاد والتهجير والتعذيب عصر أبشع نظام دموي في تاريخ العالم ..! نظام المكر والغطرسة نظام منافقين متسلطين على رقاب الشعب المؤمن هذا الشعب الذي جاهد هو وجماهيره المؤمنة لكسر شوكت أكبر طاغوت بعد الحربين العالميتين .وتصدى لهو شعبه البطل وأنتصر على الطاغية لأنه لم يشعر بالضعف والهزيمة والانسحاب من ميدان المواجهة رغم الويلات والتضحيات التي لا يعلمها ألا الله سبحان وتعالى ..وويلات الشعوب المجاورة . وإنشاء الله يبقى العراق بوحدته شمالا وجنوبا وشرقا وغربا بلد الرافدين بلد الخليل (ع) وتهزه العواصف والرياح ..ومن يطلب الإصلاح خارج دائرة الصراع مثله كمثل الذي وصفه القرآن الكريم بقوله : (كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاء لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ ) الرعد/14.
    المحب
    سيد صباح بهبهاني
    Seyed sabah Behbahani
    behbahani@t-online.de

  14. seyed sabah Behbahani يقول:

    الصلاة بخشوع واجبه … ومخالطة الناس أيضا..!

    بسم الله الرحمن الرحيم
    (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ
    الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ
    وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ
    وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ
    وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ
    إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ
    فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ
    وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ
    وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ
    أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ
    الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) المؤمنون / 1ـ11

    عزيزي صاحب الخلوة .. كما هو في نص سؤالكم ..! … قراءة واعية .. وتأمّل دقيق في عطاء الوحي .. وامتداد يقظ مع آفاق القرآن يجعلنا نكتشف محتوى هذه الرسالة الإلهية الخالدة ..وندرك أهدافها ومنهجها الاحب في الحياة .
    أذن ندرك أن القران مدرسة هداية .. ومنهج دعوة ..ودستور حياة .. وفي ظلاله يجد الإنسان معنى الحياة .. ويحيا فسحة الأمل .. ويتسم شذى الأمن والسعادة.
    عزيزي صاحب المشكلة كما ذكرة ..عزيزي ..تعمق في كتاب الله وسنة رسوله (ص) والعترة الطاهرة (ع) وتجاوز قراءة أولئك الذين يقرأون الحروف وصيغ الألفاظ .ز ويغفلون عن المحتوى وخزين الفكر والمعرفة .. عزيزي الفت نظرك ..أن الذي يقف على ساحل البحر لا يدرك عمق الماء ومن يسبح على سطح الماء لا يجني لآلىْ البحر .
    عزيزي لا تكن من الغافلين ..آفاق القرآن مديدة .. ومدرسته غنية وعطاؤه ثر .. وفي كل أفق من آفاقه يكشف الإنسان معنى جديد للحياة .. وقيمة معبرة عن معنى الوجود ..وفي تصوير القرآن للمجتمع ولجماعة المؤمنين .. وللإنسان النموذج والشخصية السعيدة في الحياة ..يرسم بأسلوبه الأدبي الرائع ..وتصويره اللغوي الأخاذ صورة ذلك الإنسان .. ويشكل صيغة تلك الجماعة ..ويعبر عن طبيعة الحياة والعلاقة والخصائص التي ينبغي أن تكون في الإنسان الحضاري المتسامي ..إنه يتحدث في آيات عديدة ويصور في موارد شتى صفة ذلك الكائن الذي استطاع أن يكون إنسانا(المؤمن) ..أن الإنسانية في منطق القرآن ..لا تتحقق بالشكل والهيأة .. أنما تتحقق بتكامل الذات البشرية .. وبتجسيد القيم والمثل العليا في وعي الإنسان وسلوكه ونوازعه .. فالأنسان إن فقد هذه القيم سيكون شرا..وان الحياة تفقد قيمتها .
    لذا عليك ياعزي بالاختلاط ..لئن الله سبحانه وتعالى يوضح لنا صفة المؤمن وصفة الجماعة ..اذن لنجعل هذاالوصف الربناني صيغة الحياة وهدف الإنسان المؤمن وغايةالدعوة في منهج ربنا جل جلاله …فهو يتحدث معنا عبر القرآن الكريم ويصور لنا الإنسان النموذج في الحياة ويفاجئنا بمطلع سورة (المؤمنون) كما ذكرة أعلاه يفاجئنا بالبشرى ..فبشير الأمل وانفعال الرجاء في النفوس .. ويبدد سحب البؤس وضباب اليأس والقنوط بمطلع بيانه..( قد أفلح المؤمنون) من هم ياعزيزي الخائف من سلب النعمة ..! أولئك المؤمنون الذين أفلحوا وربحوا وفازوا ؟ الم تؤد أن تكون واحدهم ..يالها من بشرى يا عزيزي ..أنها كلمة الرجاء وهبة الغيب وعطاء الرحمن وهو بندائه يفتح ابواب السعادة والأمل للإنسان ..ويضع أمام عينيه صورة العالم الرحب .. بعد أن حالت حجب المادّة بينه وبين الاطلال عليه . ( قد أفلح المؤمنون * الذين هم في صلاتهم خاشعون). قد أدركوا المراد والمبتغى . والخشوع ..واضراعة والتواضع والخضوع والطمأنينة والسكون الذي تغشاه النفوس في رحاب الصلاة .. وهي تطلّ من دنيا الشهادة على عالم الغيب والنور والجلال .. وتتسامى في معراجها إلى عالم القدس والجمال .. وتتحسس متعة القرب والمناجاة ..سويعة انفصال عن كدح الحياة ومعاناة الإنسان ..لحظات مناجاة تتحلّل فيها النفوس عن ارتباطها المضني .. وتذهل فيها القلوب عن نصبها المرهق وتتحرر من أسرها المادّي الرهيب ..لتسبح وتفنى في عوالم الحب والقرب الإلهي المقدس ..في تلك السوانح تنظر النفوس إلى الحياة والوجود من خلال ذلك الموقف .. وتلك الأحاسيس الروحية المتعالية ..فتعود ذاتا غير التي يدأت الصلاة .. بعد أن استحمت في صفاء الحب والنور .. وتخلصت من أكدارها وأوضارها ..فعادت صافية تتجلى في آفاقها حقائق الحب والصفاء ان جلال الموقف ..وذهول الاعجاب والقرب ..واستيلاء غمرات الحب والشوق يثير مشاعر شتى الحب والخضوع والضراعة والسكون والطمأنينة ..تأتلف في نفحات الخشوع جميعا فتشبع في النفس بشرى الظفر وإدراك المنى (الفلاح) . ( قد أفلح المؤمنون) . كلمة بشرى تهتزلها القلوب وتقشعر لنفحاتها الجلود ..وتتناغم مع وقعها نوازع الخلود ..فتزداد النفوس خشوعا إلى خشوعها ..ويقينا إلى يقينها ..انها تتلقى الرحمن ..ووعده الحق بالفلاح وإدراك السعادة .. وكأنها تخاطب من غير واسطة .. وتستمع للوحي يتدفق إلى أعماقها البعيدة ..وترى تلك القلوب خاشعة ضارعة مطمئنة ساكنة .. اذن فلماذ تخاف الأختلط …؟ ليكن أختلاطك مع من هم عن لغو المسيئين وثرثرة العابثين..بعيدا ..! ومن أمثال هؤلاء كن …بعيدا ..لأنك عرفت الحق ورفضت الباطل وادركت الهدى فأعرضت عن الضلال ….والتفت لغة الحكيم فسد الآذان عن لغو العابثين .. : ( والذين هم عن اللغو معرضون * والذين هم للزكاة فاعلون) . لقد ألف أولئك المؤمنون المفلحون عالم الحق والخير والعطاء وعرفوا ان لكل شيء قيمة ومعنى في هذا الوجود ..اا العبث والضياع واللامعنى فتطفل خارج على منطق الخير.
    أذن عليك بالمخالطة مع من هم لا يستعملون الكلام ألا ما طاب في مجال الدعوة إلى الله ..وايصال مفهوم الخير والاصلاح للناس ..وهم عندما يبلغون كلمة الحق .. ويجابهون من الجهال والمتخلفين والحاقدين ..بالتهم واللغو والأباطيل ..تراهم معرضين مرتفعين …وهنا عليك بالحد الادنى من المخالطة لمثل هؤلاء الذين ذكرتهم ..وما عليك الا ان تخالط المفلحين وتسلك سلوكهم وتنهج نهج أهل البيت (ع) والصحابة الكرام (رضوان الله عليهم) وطريقهم هو تفكير وخشوع ..مثل موقف الخشوع في الصلاة يجسد علاقة المفلحين لالله سبحانه ..وتعمق في كل قصد وحركة وسلوك . لان من يبرح في محراب الخشوع لم يفارق الجماعة المرتبطة بالله والمتسامين نحوه ..وأن اقتراحي كما طلبت الاقتراح ..هو أن تعلم أن لكل شيء قدرا وقيمة وغايت ..فللكلمة قدر وقيمة وغاية ..ويجب أن تستعمل فبها تسامي المؤمنين ..هو الأمر بالمعرف .. لتبقى حركة النمو والإصلاح والسلام في مجتمع الإنسان . ولا تنسى أن أهل البيت( عليهم السلام ) عرفوا لنا نظام الأخلاق والعبادة .. وروابط الإنسان بأخيه الإنسان . أن لكل إنسان حقا في منطق الأخلاق والوجود والعبادة ..لذا نسير مسيرتهم وفي رحابهم الطاهر والقدس الإلهي الذي غمر نفوسهم وملك القلوب والأشواق…لقد عرفوا أن لكل شيء قدرا وقيمة وغاية ..لذا يجب علينا أن لا نبالغ اكثر من المحدود في اطار الطهر والالتزام ..إن من يعرف الحدود لا يتعدى ..ومن يعرف الغاية لا ينحرف عن تحقيقها ..ومن يعرف القيمة لايسقط في ضيعة التفريط . لذا اعطوا كلّ شيء قدره وقيمته ..ولم يبغوا ما وراء ذلك القدر وتلك الغاية .. ولم يسلكوا سبل العدوان والانحراف على منطق الحياة ..ونظام الطبيعة الخير . لقد صاروا مثالا للالتزام والانظباط ..فافلحوا وحققوا الفوز والرضوان. وما علينا الا ان نسك سلوكهم ..ونصلي خاشعين ضارعين لعظمة الله ..وصلاة مملؤة بالحب والشوق الإلهي ..ولنقرا في أفق القران والعوالم أجمع :أن الفلاح في تزكية النفس .. وذكر الرب ..والصلاة له بشوق وخشوع لنواصل مسيرة التكامل نحو الله والتخلق بأخلاقه.
    المحب
    سيد صباح بهبهاني
    Seyed sabah Behbahani
    behbahani@t-online.de

  15. seyed sabah Behbahani يقول:

    سيد صباح بهبهاني
    من أصبح لا يهتم بأمر المسلمين فليس من الإسلام ..!

    بسم الله الرحمن الرحيم
    (فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ).الكهف /110
    أن كثير من الوعاظ ..والسالكين والمصلحين ..جلُّ همهم ومبلغ علمهم وحرصهم على بيان غضب الله تعالى وسخطه وعذابه وانتقامه من العتاة والطغاة والمخربين بأوهامهم التكفيرية الهدامة .. هؤلاء الذين خالفوا أوامر الله ونواهيه . ظنا أن عفو الله تعالى وسعة رحمته بعباده .. ويدلل هؤلاء الموهومون بأن الله سبحانه وتعالى سوف يرزقهم الفردوس الأعلى .. مما يجعلهم يتهاونون في واجباتهم تجاه المجتمع ويقصرون في حب الإنسان والجامعة ..ضنا أنه يتقي حدود الله .. اتكالا اسم الجهاد ..! انه وعدا ونسى أن صلى الله عليه وآله ” انصرف من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر ” فقيل له : أو جهاد فوق الجهاد بالسيف ؟ قال : ” نعم ، جهاد المرء نفسه “. وقال الله تبارك وتعالى : ( ف اعتبروا يا أولي الأبصار) . ونسى قول الله تعالى : (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا
    الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا ) .الكهف /103ـ 104 . وقال تعالى : (أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا ) فاطر/ 8 .
    (فَأَمَّا مَن طَغَى وآثر الحياة الدنيا فإن الجحيم هي المأوى ) النازعات 37ـ 38 ). الحديث مروي عن أمير المؤمنين (ع) : ( أن رسول الله صلى الله عليه وآله بعث سرية فلما رجعوا ، قال: مرحبا بقوم قضوا الجهاد الأصغر وبقى عليهم الجهاد الأكبر ، قيل : يا رسول الله وما الجهاد الأكبر ؟ فقال : جهاد النفس ) . وعنه صلى الله عليه وآله : ( الشديد من غلب نفسه ) وفي كتاب المجازات النبوية عنه صلى الله عليه وآله : ( المجاهد من جاهد نفسه) وعنه (ص) : ( حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ، وزنوها قبل أن توزنوا ، وتجهزوا للعرض الأكبر). وليست الكلمات المذكورة مواعظ قيلت لمجرد التذكير والتنبيه القصير الأمد ، ولكنها مناهج واجبة الاتباع ، تلقى للعمل الدائم الواجب مدى الحياة . يحرم على الإنسان أن يتبع هوى نفسه ورغباتها ، إذا كان هواها ورغباتها مخالفة لما يريد الله ، فان الإنسان إذا ترك نفسه وما تهوى تمادت في الغي وأوصلته إلى ما لا يحمد ، وجرأته على فعل المنكرات وترك الواجبات ، ولذلك فيجب عليه أن يغالب هوى نفسه ورغباتها ما استطاع . ووصف مثل هؤلاء الإمام الصادق (ع) : هؤلاء قوم يترجحون في الأماني ، كذبوا ليسوا براجين ، من رجا شيئا طلبه ، ومن خاف من شئ هرب منه ) وعن أمير المؤمنين علي (ع) : ( لا يقل عمل مع تقوى ، وكيف يقل ما يتقبل ) وعن رسول الله صلى الله عليه وآله : ( إياكم والمحقرات من الذنوب فان لكل شئ طالبا ، ألا وأن طالبها يكتب ما قدموا وآثارهم وكل شئ أحصيناه في إمام مبين) . ومعنى هذه الأحاديث هو شرحه حق النظر والتأمل فيه لئن في مثل هذا الوقت كثرة جنود الجهل ولم يعرفوا سر ما قيل عن الجهاد .. هم يعملون العكس يهدمون المعمورة ومن فيها ..أنهم الأبالسة المكارة قرينين الشيطان .. كما قال سبحانه : (وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ) الزخرف /35 . وأنهم فارغين متعطلين عن عمل الخير والأعمار يشغل باطنهم إبليس وجنده .. وهذه نية خسرانه كما قال عز وجل : ( فمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أمن أسس بنيانه على شفا جرف هار فنهار به في نار جهنم ” .) وقال الإمام جعفر الصادق (ع) : اصنع المعروف إلى من هو أهله وإلى من ليس بأهله فإن لم يكن فأنت أهله .. وقال رسول الله (ص) : كل معروف صدقة ، والدال على الخير كفاعله ، والله يحب إغاثة اللهفان .
    فهذه مصادر الأحاديث عند المسلمين لم يكن فيه ذرة استخفاف بالناس وقتل الأطفال والنساء والشيوخ والتهجير والطرد والهدم وزرع الفتنة بين الجامعة .. هؤلاء والعياذ بالله لا يرجوا لقاء ربهم لئن الرجاء هو توقع حصول خير .. ومكسب الأماني .. وهؤلاء مكاسبهم خاسرة وأحلامهم خيالية عائمة .
    1. فالراجي يجب أن يؤدي إنساني مقبول ومحبب لدى المتوقع الراجي من الأعمال والصلاح لكسب كل ما يجب عليه أداؤه .. قال تعالى : (فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ) الكهف /110 . إذن لا بد للعلماء والفقهاء أن يعملوا ب ( لا ضرا ولا ضرارا) لينقذوا الشعب والعامة من سفاهة هؤلاء الفجرة والمتهاونين بأرواح الناس والممتلكات ..وهذا واجبهم الشرعي (سنة وشيعة أمة محمدا صلى الله عليه وآله ) وحماية أرواح البشر كافة ..وأيضا واجب المواطن الصالح أن يتكاتف مع أخيه المواطن الذي تربطه رابطة الدم والتربة والدين .والإنسان المؤمن الذي ينطلق من منطلق عقيدي راسخ .. هو منطق الإيمان بالله الذي يقوم على أساس الفهم والاستيعاب الوعي لعقيدة التوحيد يستند إلى سلامة الرابطة وحسن العلافة بالناس وبالله سبحانه ..فعقيدة التوحيد عقيدة الإيمان بالخالق المطلق ..والكمال المنزه عن النقص والقبائح والشرور والقتل والهدم والنفاق وما شابه هذه المنكرات ..وجدان الموحد من مشاعر الخوف والرجاء في طلب الرحمة ..وتوازن في نفسه بين طرفي هذه المعادلة الخطيرة الأثر على نفس الإنسان ومشاعره ..بل هو ـ سبحانه ـ الحقيقة التي ينطبق بها الوجود .. فما من خير أو كمال نتصوره في الوجود .. أو نحسه في أعماقنا فنتوجه إليه بفطرتنا أو بتفكيرنا ..إلا دلنا دلالة واضحة على وجود صفة تامة المعنى والكمال لله سبحانه .. مبدأ الخير ومصدر الكمال في هذا الوجود . ونحن المسلمون وتلاميذ المعلم الأول خير الثقلين (ص) (وأهل البيت والصحابة الكرام رضوان الله عليهم جمعيا ) عندما نحس في أعماقنا بمشاعر الأمل والرجاء .. ونتعامل بها في عالمنا المحسوس فيما بيننا .. وندرك أن هذا التعامل صفة أخلاقية متعالية في الناس الذين يرجى منهم الخير .. أو ينتظر منهم البر والإحسان ..إنما نكشف عن حقيقة متجسدة في عالمنا .. تساعد على انتقال التفكير من هذه الحقيقة إلى التوجه إلى مصدر الإفاضة( الله ) حيث يسوقنا هذا الانتقال إلى الإيمان بأن هذه الصفة حقيقة تامة لخالق الوجود .. ومن ثم ندرك بعد أن فهمنا أن العلاقة بين الإنسان والله هي علاقة احتياج وتلق لاستكمال النقص.. والإحساس العميق بالحاجة والرغبة في استقبال الإفاضات التكميلية . ويرجوا تحقيق كل ما يريد من مكاسب الخير في هذه الدنيا سواء في سعيه الدنيوي العاجل …( يا أخ عبد الرحمن الراشد ..على حد قول الأخت الفاضلة ناهدة التميمي وما قالتها القيمة لرد هؤلاء النفر المخربين التكفيرية ..)..أو في هدفه الأخروي المنتظر ..فيتوجه إلى خالقه بروح الرجاء وانتظار الخير .. ويعيش هذا الإحساس بصيغته الحية في نفس الإنسان المسلم لأنه يؤمن بأن خالق الوجود هو الله مالك الملك ..وأنه هو الغني الذي لا يفتقر : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ) فاطر /15.
    المحب
    سيد صباح بهبهاني
    Seyed sabah Behbahani
    behbahani@t-online.de

  16. seyed sabah Behbahani يقول:

    سيد صباح بهبهاني
    من أصبح لا يهتم بأمر المسلمين، فليس من الإسلام!..

    بسم الله الرحمن الرحيم
    (فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا).. الكهف /110
    إن كثيرا من الوعاظ، والسالكين والمصلحين، جلُّ همهم ومبلغ علمهم وحرصهم على بيان غضب الله -تعالى- وسخطه وعذابه وانتقامه من العتاة والطغاة والمخربين بأوهامهم التكفيرية الهدامة.. هؤلاء الذين خالفوا أوامر الله ونواهيه .. ظنا أن عفو الله -تعالى- وسعة رحمته بعباده.. ويدلل هؤلاء الموهومون بأن الله -سبحانه وتعالى- سوف يرزقهم الفردوس الأعلى، مما يجعلهم يتهاونون في واجباتهم تجاه المجتمع، ويقصرون في حب الإنسان والجامعة؛ ظنا أنه يتقي حدود الله.. اتكالا اسم الجهاد!.. أنه وعد، ونسى أنه صلى الله عليه وآله قال: “انصرف من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر”.. فقيل له: أو جهاد فوق الجهاد بالسيف؟.. قال: “نعم، جهاد المرء نفسه”.
    وقال الله تبارك وتعالى: ( فاعتبروا يا أولي الأبصار).. ونسى قول الله تعالى: (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا).. الكهف /103ـ 104 . وقال تعالى: (أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا}.. فاطر/ 8 .
    (فَأَمَّا مَن طَغَى * وآثر الحياة الدنيا * فإن الجحيم هي المأوى}.. النازعات 37ـ 39 .
    الحديث مروي عن أمير المؤمنين (ع): (أن رسول الله -صلى الله عليه وآله- بعث سرية، فلما رجعوا، قال: مرحبا بقوم قضوا الجهاد الأصغر، وبقى عليهم الجهاد الأكبر.. قيل: يا رسول الله، وما الجهاد الأكبر؟.. فقال: جهاد النفس).
    وعنه صلى الله عليه وآله: (الشديد من غلب نفسه) وفي كتاب المجازات النبوية عنه -صلى الله عليه وآله-: (المجاهد من جاهد نفسه)، وعنه (ص): (حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوها قبل أن توزنوا، وتجهزوا للعرض الأكبر).. وليست الكلمات المذكورة مواعظ قيلت لمجرد التذكير والتنبيه القصير الأمد، ولكنها مناهج واجبة الاتباع، تلقى للعمل الدائم الواجب مدى الحياة.. يحرم على الإنسان أن يتبع هوى نفسه ورغباتها، إذا كان هواها ورغباتها مخالفة لما يريد الله، فإن الإنسان إذا ترك نفسه وما تهوى، تمادت في الغي، وأوصلته إلى ما لا يحمد، وجرأته على فعل المنكرات، وترك الواجبات.. ولذلك فيجب عليه أن يغالب هوى نفسه ورغباتها ما استطاع.
    ووصف مثل هؤلاء الإمام الصادق (ع): هؤلاء قوم يترجحون في الأماني، كذبوا ليسوا براجين.. من رجا شيئا طلبه، ومن خاف من شيء هرب منه.
    وعن أمير المؤمنين علي (ع): (لا يقل عمل مع تقوى، وكيف يقل ما يتقبل).
    وعن رسول الله صلى الله عليه وآله: (إياكم والمحقرات من الذنوب!.. فإن لكل شيء طالبا، ألا وأن طالبها يكتب ما قدموا وآثارهم وكل شيء أحصيناه في إمام مبين).. ومعنى هذه الأحاديث، هو شرحه حق النظر، والتأمل فيه.. لأن في مثل هذا الوقت كثرة جنود الجهل، ولم يعرفوا سر ما قيل عن الجهاد.. هم يعملون العكس، يهدمون المعمورة ومن فيها.. إنهم الأبالسة المكارة قرينين الشيطان.. كما قال سبحانه: {وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ}.. الزخرف /35 . وأنهم فارغين متعطلين عن عمل الخير والإعمار، يشغل باطنهم إبليس وجنده.. وهذه نية خسرانه كما قال عز وجل: (أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم والله لا يهدي القوم الظالمين) .
    وقال الإمام جعفر الصادق (ع): اصنع المعروف إلى من هو أهله، وإلى من ليس بأهله.. فإن لم يكن فأنت أهله.
    وقال رسول الله (ص): كل معروف صدقة، والدال على الخير كفاعله، والله يحب إغاثة اللهفان.
    فهذه مصادر الأحاديث عند المسلمين، لم يكن فيه ذرة استخفاف بالناس وقتل الأطفال والنساء والشيوخ والتهجير والطرد والهدم وزرع الفتنة بين الجامعة.. هؤلاء -والعياذ بالله- لا يرجون لقاء ربهم، لأن الرجاء هو توقع حصول خير، ومكسب الأماني.. وهؤلاء مكاسبهم خاسرة، وأحلامهم خيالية عائمة.
    المحب
    سيد صباح بهبهاني
    behbahani@t-online.de

  17. seyed sabah Behbahani يقول:

    Seyed Sabah Behbahani

    behbahani@t-online.de

    قدسية العمل في الإسلام

    بسم الله الرحمن الرحيم

    (فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله). الجمعة 10

    لقد قدس الإسلام العمل وكرم العاملين والمنتجين واعتبره شرفا وجهادا وصورة معبرة عن ذات الإنسان واستعداداته.. فبالعمل يؤدي الإنسان رسالته الاعمارية في هذه الأرض ..وبالعمل يتطابق مع دعوة القران إلى الأعمار والإصلاح في هذه الأرض ..ولذا قال تعالى : ( هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها ) هود61

    ومن هذه الدعوة الصريحة حث الإسلام على العمل وحارب الكسل والاتكالية ودعي إلى الجد وبذل الجهد من اجل تحصيل الرزق والانتفاع بطيبات الحياة وأعمار الأرض وإصلاحها . وقد ضرب الرسول (ص) وخلفاؤه رضوان الله عليهم أروع الأمثلة في الجد وممارسة العمل والنزول إلى ميدان الحياة فلم يستخفوا بالعمل ولم يحتقروا العاملين ، بل كرموا العمل والعاملين واستنكروا الخمول والا تكالية والكسل ، لأن العمل في عرف الإسلام هو بذل الجهد من اجل إشباع حاجة إنسانية محللة .. وهو ضرب من ضروب العبادة وتحقيق لإرادة الله وحكمته في الأرض والسعي لبناء وفق مشيئته تبارك وتعالى ..ولكي يحقق الإسلام فكرته هذه جعل إشباع الحاجات الشخصية واجبة من حيث الأساس على الإنسان نفسه ،لكي لا يتوانى عن الكسب ومباشرة العمل بنفسه ولذلك وضعت الشريعة الإسلامية فروض ..على إعطاء الزكاة للفقراء القادرين على العمل والكسب ..إلا إذا خرجوا للكسب ولم يحصلوا على شئ ..فان هو عجز عن توفير حاجاته كاملة انتقلت مسؤولية إشباع هذه الحاجات إلى الداخلين معه في علاقات النفقة والتكافل كالآباء والأبناء والأرحام فإذا تعذر النهوض بمسؤولية الكفالة هذه وإشباع الحاجات الضرورية انتقلت المسؤولية إلى المجتمع ..أو الضمان الاجتماعي للدولة . ولكي يتجلى للفرد اهتمام الإسلام بالعمل والإنتاج ..أوضح جملة من النصوص والمواقف التي تؤكد حرص الإسلام عليهما وحثه على تنمية الثروة لأعمار الأرض وإنما الحضارة والاستمتاع بطيبات الحياة وإسعاد الإنسان وربط كل ذلك برباط الأيمان والتوجه الشكور إلى الله سبحانه قال تعالى : كما ذكرت أعلاه من سورة الجمعة 10 وقال تعالى :( هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه واليه النشور) الملك15 وقال خير الثقلين حبيب الله (ص) : ( إن أصنافا من أمتي لا يستجاب لهم دعاؤهم : رجل يدعو على والديه ، ورجل يدعو على غريم ذهب له بمال فلم يكتب عليه ولم يشهد عليه ، ورجل يدعو على امرأته وقد جعل الله عز وجل تخليت سبيلها بيده ،ورجل يقعد في بيته ويقول : رب ارزقني ، ولا يخرج ولا يطلب الرزق ، فيقول الله عز وجل له : عبدي ، ألم اجعل لك السبيل إلى الطلب والضرب في الأرض بجوارح صحيحة ، فتكون قد أعذرت فيما بيني وبينك في الطلب لاتباع أمري ، ولكيلا تكون كلا على اهلك ،فان شئت رزقتك وإن شئت قترت عليك ،وأنت غير معذور عندي..وعن أبي عبد الله (رض) قال : قال رسول الله (ص) : ( ملعون من ألقى كله على الناس) وعن أبي جعفر (رض) قال : قال : رسول الله (ص) (العبادة سبعون جزءا ، أفضلها طلب الحلال)..وعن الإمام الصادق (رض) : ( لا خير في من لا يحب جمع المال من حلال ، يكف به وجهه، ويقضي به دينه ، ويصل به رحمه) وروى الإمام أبو الحسن علي بن موسى عن أبيه (رضوان الله عليهم قال: (قال أبي لبعض ولده : إياك والكسل والضجر فانهما يمنعانك من حظك من الدنيا والآخرة) وقال الإمام الصادق (رض) : (الكاد على عياله كالمجاهد في سبيل الله) وقال أبي الحسن كرم الله وجهه قال : ( قال رسول الله (ص) : إن النفس إذا أحرزت قوتها استقرت ) وقال رسول الله (ص) (ما من مسلم زرع زرعا أو يغرس غرسا فيأكل منه الإنسان أو دابته إلا وكتب الله له به صدقة) ولم تكن يا أعزة هذه الأقوال الرائعة التي تقدس العمل وتدفعه إلى مستوى الجهاد والعبادات وأقوالا قيلت لتحفظ في بطون الكتب أو في أذهان الحفاظ ..بل هي أسس ومبادئ تشريعية وأخلاقية تقوم على قواعد عقائدية إيمانية وضعت ليقوم عليها بناء الحياة المعاشية ، وتشاد على هديها حضارة الإنسان المسلم ويتكون على هداها مفهومه عن العمل والمال والثروة وأعمار الأرض وإصلاح الحياة وملئها بمظاهر النشاط وعطاء الخير المثمر ..لذا يجب على كل فردا أن يقاوم فكرة البطالة وحث أصحابه وإخوانه وأرحامه على العمل ويد بيد لبناء الوطن..وقد جسد عظماء الإسلام هذه الأفكار حقيقة عملية في ساحة العمل فمارسوا الأعمال والأشغال بأيديهم ، فحرثوا الأرض وسقوا وزرعوا واحتطبوا ومارسوا الكثير من الأعمال ، فما أنفوا من عمل حلال وما ترفعوا عليه وان كان متواضعا بسيطا في أعين الناس ، لأن هؤلاء العظماء لم يعدوا نوع العمل أو ضعته ، بل عرفوا قيمة الإنسان في ذاته ، وفهموا العمل المباح وسيلة للكسب زاد أمة الحياة وإنعاشها ..ليكونوا قدوة للأمة المسلمة التي أراد الله لها أن تكون أمة منتجة معطاءة لا تعرف الكسل ولا تركن إلى الاتكالية والخمول لئلا يتدهور كيانها وتضعف مكانتها .. والفت نظرك عزيزي إلى شواهد تاريخية ..والاقتداء بها والكل يعرف سيرة الرسول (ص) من عمل التجارة ورعي الغنم في حياته قبل النبوة ..و مارس الزارعة وغرس النخيل في المدينة أيام النبوة ، ومثلها أيضا ما رواه القران الكريم عن تأجير النبي موسى (ع) لنفسه يشتغل فيها أجيرا في بيت شعيب (ع) ..وكان الخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم أيضا وكان الصديق (رض) أيضا عمل والفاروق (رض) أيضا عمل وعثمان (رض) عمل وكان تاجرا وانفق ماله فيها وعلي كرم الله وجهه كان فلاحا وقد روي ) أن أمير المؤمنين علي بن إ بي طالب كان يخرج ومعه أحمال النوى ، فيقال له : يا أبا الحسن ، ما هذا معك ؟ فيقول : نخل إن شاء الله فيغرسه فلم يغادر منه واحدة) وان داود (ع) كان حداد والنبي نوح (ع) اشتغل نجار والكل يعرف قصته في القران . ومرة أخرى يدا بيد لبناء الوطن.ونعم ما قيل :

    وضع من الأوقات شطرا تعمل .. فيه ، وما علمك لولا العمل ؟

    واقتف في الطاعة أثار الحجج .. ولج في الخير ، فمن لج ولج

    ونور القلب يذكره الحسن .. ودم عليه فهو من خير السنن

    وصل في أوقاتها ، وواظب .. على المتمات من الرواتب

    واعرج إلى الله بها واستقبل .. بخالص النية وجهه العلي..

    المربي

    سيد صباح بهبهاني

    Ingolstadt –Germany

    Postfach 240122

    85039 – Ingolstadt

    behbahani@t-online.de

  18. seyed sabah Behbahani يقول:

    التربية و المسؤولية تجاه المجتمع والدولة..!
    Seyed sabah المربي ـ سيد صباح بهبهاني

    بسم الله الرحمن الرحيم

    (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً) النساء /59
    أن مسؤولية التربية هي أعداد الإنسان الصالح .. فإن مسؤولية القانون والدولة هي الحفاظ على هذا الإنسان وحماية خيره وطمأنينته .. وتحقيق سلامة الحياة وتنظيم علاقة الأفراد بعضها مع بعض على أسس تلك المصالح والقيم والمبادئ الأساسية في حياة الإنسان .
    أذن .. التربية هي العملية الأولى التي تقدم النموذج الصالح للحياة . . والقانون والدولة هما الأداة والقوة الإلزامية التي تتحمل مسؤولية الحفاظ على هذا النموذج وحمايته .. وبقدر ما تكون التربية ناجحة تكون المسؤولية ردعا للحفاظ والحماية والوقاية .. لذا أن القانون والسلطة تنجح في بلوغ الأهداف وتحقق الغايات بنجاح .
    أذن التربية الإسلامية الصالحة هي التي تسهل مهمة القانون..والقانون الإسلامي وتجعل منه حقيقة ..! و احترام في نفوس الفرد والجماعات المتعايشة معا. ويكون الاعتراف به مورد ولاء وتطبيق والتزام .والتربية المثالية هي تمكن السلطة من تنفيذ سياستها وبرامجها الإصلاحية والتنموية .. ولكي يتمكن القانون من تنظيم الجماعة البشرية وتنسيق شؤون الحياة ..يجب أن يتوفر التناسق والاتفاق بينه وبين التربية من حيث الأساس والمنطق والمنطلق ..من حيث القيم والمبادئ والأسس الفكرية التي تتبناها التربية ويعمل القانون على حفظها ومراعاتها ..لأنه في مثل هذه الحال يستقبل كيانات مستعدة لأن تدخل في دائرة نشاطه وتلتزم بروحه. ولثبوت هذه المبادئ سلفا في أعماقها حتى صارت جزاء من حياتها .. ومنطلقا لتفكيرها وسلوكها .. فالأفراد في هذه الحال لا يعانون مشقة ولا يجدون حرجا ولا صراعا نفسيا حال الالتزام بالقانون والانصياع له .. فقد صار بالنسبة لهم ضبط الانضباط والمنظم المتوافق مع دوافعهم وأهدافهم . وأما الدولة فهي الكيان السياسي الأكبر والظل المعنوي لشخصية الأمة و إرادة مجموعها .. وهي الجهة التي تملك حق التصرف في الأفراد وتطبيق القانون استنادا إلى طبيعة مسؤوليتها ومبرر وجودها لخدمة مجموع الأمة وحماية مبادئ الحق والعدل والخير والإصلاح . وبما أن الدولة سلطة تمثل القانون وتسعى لتطبيق القانون .. فإن للأفراد والجماعات مواقف منها وآراء فيها . فمتى ما ربي الأفراد والجماعات على أساس من مبادئ الدولة السليمة .. وقيمتها ومفاهيمها العادلة في الحياة .. كان الأفراد ينظرون إليها نظرة الراعي لمصالحهم والممثل لآرائهم والمندمج مع ذواتهم في حالة استقامة سلوكها وشرعية تصرفها .. فيعترف الأفراد لها بالمركز القيادي .. ويمنحونها ثقتهم ويقرون لها ذاتيا بالولاية وحق التصرف .. وبالعكس عندما تنحرف عن هذه المبادئ وتتخذ لها مساراَ شاذا عن المبادئ والقيم الفذة التي أمرنا بها ..فإنها تقابل بالمقاومة والتصدي وتجابه بالمحاسبة والمراقبة . في هذه الحال قوة من مجموع الأمة قوة حارسة لمبادئها وأداة فعالة لممارسة نقد الدولة ومراقبتها …لا ترك الساحة للفوضى والإرهاب .. بحجة لا توافق المنطق والاستنباط … أما إذا انحرف خط التربية عن خط الدولة والقانون الأساسي.. فإن التمرد والصراع وعدم الاحترام سيحل حتما في سلوك الأفراد ومواقف الجماعات المتعيشة .. ولعل هذا هو السبب الأعمق فيما نشاهده اليوم من قلق سياسي يعم بعض الشعوب مع حكوماتها .. كما أن سوء تصرف التربية وعدم دقتها من جهة الأسرة هو الذي يخلق الإفراط
    والتفريط في المهادنة والإقرار بالأمر الواقع من فساد الدولة وانحرافها .. أو التمرد وعدم الانصياع للسلطة الشرعية وإرباك مسيرتها والذي يصطلح عليه سياسيا باليمينية واليسارية .. فإن الدراسات النفسية تقدم لنا حقيقة يجب أن لا ننساها في هذا المجال .. وهي أن نوعية المعاملة وطبيعة التربية التي عاشها الأفراد قي طفولتهم لها الأثر الكبير على مواقفهم من الدولة وعلاقتهم بها وبالقانون ..!. فمثلا الإغراق في الحب والوداعة والدلال والميوعة ينتج في الغالب التفكير المهادن والسلوك الخانع .. وبعكس ذلك فإن الطفل الذي يعيش في ظل القسوة والعنف والتشرد وعدم الاهتمام والعناية .. فإنه ينشأ عنيفا متمردا معارضا يقلق بال السلطة ويهدد أمن المجتمع .. ويتجرا على هيبة القانون وسلطته حتى ولو كان الحق قائما والعدل باسطا جناحيه.
    1. وقد بدت نتائج هذا التناقض وعدم الانسجام والإفراط والتفريط واضحة في المجتمعات الحديثة وخصوصا في مجتمعات الحق والحقوق…! حيث تعاني هذه الدول ألان من التشرد والتمرد والعصابات وجرائم الأحداث والعجز عن السيطرة عليها بسب الطبيعة النفعية من سياسة تربوية تجاهلت معها وجود القيم والمبادئ والأهداف الثابتة للتربية السليمة ..فسرى هذا الداء إلى الأسرة .. فانحرفت التربية العائلية وتعطلت مسؤولية الوالدين وأسلم الطفل للفوضى والانحراف السلوكي في المدرسة والبيت .. فتشكلت شخصيته واشتد قوامه على هذا السلوك .. فشب متمردا على القانون والمجتمع المتاعب من ضبطه والسيطرة عليه ..وكذلك مع التكفيريين الذين تركوا فهم الأصل ..! ..وأكثرهم كالأنعام السائمة لا ينظر الواحد منهم في معرفة موجده ولا المراد من إيجاده وإخراجه إلى هذه الدار التي هي معبر إلى دار القرار ولا يتفكر في قلة مقامه في الدنيا الفانية وسرعة رحيله إلى الآخرة الباقية بل إذا عرض له عارض عاجل لم يؤثر عليه ثوابا من الله ولا رضوانا.. وقال الحكماء الفضائل هيئات متوسطة بين فضيلتين كما أن الخير متوسط بين رذيلتين فما جاوز التوسط خرج عن حد الفضيلة وقال حكيم للإسكندر : أيها الملك عليك بالاعتدال في كل الأمور فإن الزيادة عيب والنقصان عجز ( فإن الله تعالى لا يمل حتى تملوا) . إذن علينا التربية الإسلامية الصالحة هي التي تنظر باهتمام بالغ للتوفيق بين القانون والدولة والتربية .. فالرسالة الإسلامية تعتمد أولا على تربية الفرد وإعداده إعداد فكريا وروحيا وسلوكيا على أسس مبادئها وقيمها .. بشكل يجعل من هذه التربية أرضية صالحة .. وتربية خصبة لنمو القانون فيها …(لا .. لقتل الأبرياء .. كما يزعموا هؤلاء النفر المردة .. ونسوا فاتحة الكتاب الذي يطلب عن لسان البشر من الهداية إلى الصراط المستقيم بقوله : ” أهدنا الصراط المستقيم ” لتجنب الإفراط والتفريط ) .. ونرجع للموضوع والفرد المسلم يربى وينمو وهو يمارس الحياة الإسلامية في الأسرة والمدرسة والمجتمع .. فيشب وهو يشعر أن القانون هو مبادئه التي يؤمن بها ..ورسالته المقدسة التي يجب أن يحترمها . والدولة التي تقوم على أساس هذه المبادئ .. وتحمي هذا القانون .. ويتعاون مع الدولة . وهو يشعر أنه مسؤول أمام الله عن ذلك ..وأمامه عقاب وثواب إلهي على فعله ومواقفه ..لأنه ربي على العقيدة الإسلامية ..ودرب على السلوك والأخلاق السليمة حتى صار إنسانا ناضجا يشارك في بناء الحياة وهو يعرف أن عقيدته تملي عليه واجبا مقدسا تجاه الدولة والقانون ( يا أيها الذين أمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الآمر منكم) النساء /59 وكما يدرك هذه المسؤولية تجاه الدولة فإنه مسؤول عن إصلاح الدولة إذا انحرفت .. ! واستهانة بعقيدة الأمة وحقوقها . فانه يقرأ في كتاب الله : ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار) . وفي المنهج النبوي في التعامل مع السلطة : ( لا طاعة لمخلوق في معصية الله ) .. والإصلاح هو ضمن الفكر والثقافة والأدب ونشر الوعي .. وتعاونه أيضا مع مؤسسات الدولة لإعادة تنظيم ما فسد كقوله تعالى : ( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر…) وكقوله تعالى : ) أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن) . وكقوله (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء
    تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
    وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ ) إبراهيم / 24 ـ26 ) وهكذا نفهم قيمة التربية والمسؤولية تجاه المجتمع والدولة وأهميتها في الحياة .. ونجد أنفسنا ملزمين بتوجيه العمل والبناء والأعمار والإصلاح والتنسيق بين مفهوم التربية الصالحة وبين فلسفة التربية وأهدافها العامة في الحياة لبناء الحياة .. كما قال الإمام علي أبن أبي طالب كرم الله وجهه ورضوان الله عليه خير الناس من نفع الناس .. وخير الناس من تحمل مؤنة الناس . والمراد بهذا الكلام من دل الخير وفعله وسعى به .. وفقنا الله جميعا للطاعة في رضى الله .
    المحب
    المربي
    سيد صباح بهبهاني
    Betreuer
    Seyed sabah Behbahani
    behbahani@t-online.de

  19. seyed sabah Behbahani يقول:

    إصلاح النفس قبل فوات الأوان
    Seyesabahسيدصباح بهبهاني
    behbahani@t-online.de
    بسم الله الرحمن الرحيم
    قال تعالى : (فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ) ؟! الجاثية /23 العجب كل العجب .. هل نسوا جرائم صدام .. ونواة زمرته .. .! هؤلاء هم كانوا اشد الناس عداوة وضرار للمقل والقيم والدين .. لأنهم حولوا البلد لمتعهم الفاجر إلى ..! كان لا عرض لهم ليصونه .. ولا هدف .. يركزوا المجتمع عليه ..! بل كان صدام وحزبه (الجهاز الصدامي للحزب وقادة الجيش الشعبي ورؤوس قيادات الشعب والفرق الحزبية لهذا الحزب المخرب “البعث”) يعيشون الفاحشة ..ويباهوا باقترافها كما قال الشاعر : بلاء ليس يعدله بلاء : عداوة غير ذي حسب ودين .يبيحك منه عرضا لم يصنه .. ويرتع منك في عرض مصون! هم هؤلاء النفر كانوا خمر ونساء وقصور .. بقصدهم ..! ينالوا الجاه .. ويذكروا تعظيما .. عبيد المراكز والجاه وسلطة أسياد .. وعلما هم الخونة كانوا لان مصلحتهم الخاصة كانت .. تفرض وبأي ثمن .. وكان يذبح المواطنين .. قرابين لفعله بسم ( الخونة والمتأمرين ) .. الشعب ضحية .. ويتاجر بهم بسم ( الواجب المقدس) .. وعلى الشعب أن يقدم الشكر والولاء وتقديم أسمه على ..أسم الله لأنها فروض الطاعة والولاء الصدامي العفلقية ..!! فأن لم يفعلوا .. فساحة التحرير تشهد والأرض .. تصرخ .. هنا تقطر دم الأبرياء .. دم الشعب الذي لا حول له وقوة .. هل .. نسيتم عندما كانت في دور السينما كان قبل عرض الفلم يظهر( نصيف عواد) مستشار أمن مكتب صدام ليقي أقول صدام حسن المسروقة من كتب الزعيم الألباني الراحل أنور خوجا..! لأنه تذوق طعم السيادة .. وأخذني العجب من كلامه في قاعة المحكمة .. وهو يقول للحاكم أنت تعرف أن صدام حسين رجل عسكري .. وإذا حكمت عليه بالإعدام فهذا غير صحيح .. نسى الأبله بأنه يوم 6 كانون الثاني سنة 1976م منح رتبة فريق أول ( رمزية .. وكان ضحيتها إعدام كبار قادة الجيش العراقي البطل لعدم ولائهم لصدام ولهذا القرار الفاشي من مجلس قيادة الثورة المقبور) ..تعلم لسانه .. والويل لمن يقول غير ما كان يذكر .. المثل العراقي ي( أمنين تجيه الريحة الطيبه أذا أبوه وأمه الثوم والبصل ) .. صار قائد…؟ تربات محسن الأسود وحمودي الأقجم .. بعكد أبو دودو … بالدهدونيه … هدم الكرخ حتى ينسي الناس ماضيه .. ولم يعرف أن الكرخ أنجبت خيرة طيبة من شباب العراق..! ونرجع للموضوع .. تعليق ملف ساخن حول قناة الفيحاء . وأن هذا المجرم كان تاجرا .. ويتاجر بأرواح الناس ويرقص على أشلائها .. ويستهزأ بالبشر ..وأن صدام كان رئس البلاء .. والشرك طبقا وصورة ..وكان هو ورفاقه شر أصنام ..بعد أن هد الرسول صلى الله عليه وآله ..الأصنام .
    خلق من زمرته شخصيات منهارة مثل .. طارق عزيز معلم في مدرسة المناهل لغة الانكليزية في الستينيات..ونائب ضابظ طه الجزراوي .. وعزة إبراهيم الدوري بائع الثلج في عقد الكنائس في مؤسسة ووشي ،، عند عناد أبو الثلج ..وطه الحديثي ..وعبد الكريم الشخلي ..من سوق الجديد مقابل بيت خير الله الطلفاح ..ومحمد عايش عامل في الجمعية لوزارة الأشغال والإسكان .. مناضل شو نوع النضال هرب صدام حسين من الرمادي على خط 160 القائم .. حصيبه إلى سوريا .. طبعا على الدرجة البخارية تعب ..ناضل .. بعد ما قتل الغريري .. والشاهد عليه سليم مهدي الزبيق في مطبعة أسيا برأس القرية..بالرشيد… وخذ من هل القبيل .. والبعث إدلوجيتها أخطر حزب ضد الإسلام ولهذا قتل خيرة شباب العراق من سنة وشيعة وعلماء وفقهاء والكل يعرف .. وأنا شخصيا أرى أن هذه الأعمال التي تهد وتزعز روح الأخوة في شعب العراق وحدته هم عمال البعث الذي فقد الكراسي والعز والسيادة المطلقة .. وهبط محراره إلى الصفر أو دونه ..!وكان لهم على دونهم عجرفة وغطرسة وكبرياء واستعلاء ..والشعب دونهم الذليل المقهقر المجرور إلى محارق الحروب التي أختلقها لبعثرة الاقتصاد والثروة التي كان العراق ..في ذلك الحين أن يكون دار حكمة العالم العربي والإسلامي .. للأسف ..كان حديثهم ندي ..إذ ألفوا فن النفاق وأتقنوه ..لشبيبة في اجتماعاتهم الحزبية ..مظهرها تأنق وملبسهم ترف .. وأفكارهم شيطانية ممزوجة بالحاد وتطبق عليه قوله تعالى : ( وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ) المنافقون /4
    1. وكانوا منحرفون عن الاتجاه المنطقي السليم .. الذين تجاوبوا مع أهوائهم .. سواء ! كانت أفكارهم غريبة وافدة أم تقليد محلية بالية .. في أفاق الأوهام .. وكان انحرافهم عن الإسلام سرا وعلن وهم الموصوفون كما قال تعالى : (فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) ؟.. القصص/50 وعلى هذا الغرار هم بين من تآمر على تراث الإسلام بتهمة شعاراتهم القذر الدخيلة ، وبين من سايرهم من جهل بالإسلام ظانا أن خزعبليات و خرافاتهم وأوهامهم وشعوذتهم سوف تنصرهم ..ولكنهم تعساء وأشقياء هؤلاء عبيد الكراسي والدنانير ويصفهم الحديث النبوي الذي رواه البخاري ( تعس عبد الدينار ، تعس عبد الدرهم ، تعس عبد القطيقة، تعس وانتكس ، إذا شيك فلا انتقش) . كانوا أشقياء بحق الناس والجامعة .. وكان الناس تحقد عليهم هؤلاء الشرفاء الذين أنقذوا الوطن ..وعليهم أن يكونوا صدقا أحرار ..لئن للحر نظر وسلوك وعزيمة .. وللعبد أيضا .. ولكن شتان ما بين الاثنين فالعبد لا يملك العقل ولا الخلق ولا الإرادة ..لأنه عبد .. وسلوك العبيد واحد ..سواء أكانوا عبيد مبدأ مضاف إليه من …! ولكونهم عبيد كراسي وهؤلاء كالبله والمغفلين الرعاديد ..لا منطق يجدي معهم ولا نصح ولا تقريع .. ونعم ما قيل فيهم : لقد أسمعت لو ناديت حيا .. ولكن لا حياة لمن تنادي؟؟ ولو نارا نفخت بها أضاءت .. ولكن أنت تنفخ في رماد ..!!. اللهم إلا أن تغير نظرة العبد إلى الحياة .. فينظر بمنظار الحر إليها .. حينئذ تتبدل الدنيا بوجهه .. ويرها ويرى نفسه بوجه قشيب مشرق وضاء كقوله تعالى : (أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ) .الأنعام /122 . أذن لتكن النية خالصة كما قيل النية أساس العمل ..وترك القلق والاعتماد على الله في الحياة خيرا من الاعتماد على …! وترك الجاه والمال والمركز والأسياد والكرسي …. لئن زوالها ..! حتما لا اعتماد عليها .! ونعم ما قيل : فالكل دون الله أن حققته .. عدم على التفصيل والأجمال …! إذ كما وصف الشاعر لا سلطان على هذه الإنسان غير الله .. ! والإنسان المؤمن يوقن أن ناصيته و الأمر بيد المولى عز وجل وحده .. في نهاية المطاف وأنه لن يفلت منه شئ يوم الحساب : (فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِيْنَ
    عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ )
    الحجر /93 .. والإنسان المؤمن لا ينهزم من شدائد الحياة .. ولن يختلف عن أية مكرمة ولا يهاب أحدا إلا الله .. لئن الدنيا في نظره دار ممر لدار بقاء .. فعليه أن يصن الحق لئنه مهما طال به يوما مغادر هذه الديار ونعم ما قيل : أي يومي من الموت أفر : يوم لا يقدر ام يوم قدر ! ..يوم لا يقدر لا أرهبه ..ومن المقدور لا ينجي الحذر.!!!!.لذا يجب علينا نقتدي بالله والرسول صلى الله عليه وآله .. ليؤدي رسالته في العمل والإصلاح والبناء مهما كلف الأمر : ( لو قامت الساعة على أحدكم وبيده فسيلة نخل فليزرعها ، ثم ليمت ) لأن رسالة الإنسان ووقته .. أعز ما في الوجود له.. فلا حرية ألا بخضوع لله وحدة .. ولئن تحرر الإنسان من الخضوع لله خضع لقوة أخرى ….؟ وهؤلاء هم الحمقى لم يستعملوا الحقائق .. ولكنهم يعشون على …! و ما علينا ألا أن نعالج المشكلات خوف من الوقوع في الفوضى .
    المربي
    سيد صباح بهبهانيseyed sabah
    behbahani@t-online.de

  20. seyed sabah Behbahani يقول:

    إصلاح النفس قبل فوات الأوان ( الحلقة الثانية وهو مجرد سؤال موج إلى السيد مقتد الصدر .؟).

    Seyesabahسيدصباح بهبهاني
    behbahani@t-online.de
    بسم الله الرحمن الرحيم
    قال تعالى : (فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ) ؟! الجاثية /23 العجب كل العجب .. هل نسوا جرائم صدام .. ونواة زمرته .. .! هؤلاء هم كانوا اشد الناس عداوة وضرار للمقل والقيم والدين .. لأنهم حولوا البلد لمتعهم الفاجر إلى ..! كان لا عرض لهم ليصونه .. ولا هدف .. يركزوا المجتمع عليه ..! بل كان صدام وحزبه (الجهاز الصدامي للحزب وقادة الجيش الشعبي ورؤوس قيادات الشعب والفرق الحزبية لهذا الحزب المخرب “البعث”) يعيشون الفاحشة ..ويباهوا باقترافها كما قال الشاعر : بلاء ليس يعدله بلاء : عداوة غير ذي حسب ودين .يبيحك منه عرضا لم يصنه .. ويرتع منك في عرض مصون! هم هؤلاء النفر كانوا خمر ونساء وقصور .. بقصدهم ..! ينالوا الجاه .. ويذكروا تعظيما .. عبيد المراكز والجاه وسلطة أسياد .. وعلما هم الخونة كانوا لان مصلحتهم الخاصة كانت .. تفرض وبأي ثمن .. وكان يذبح المواطنين .. قرابين لفعله بسم ( الخونة والمتأمرين ) .. الشعب ضحية .. ويتاجر بهم بسم ( الواجب المقدس) .. وعلى الشعب أن يقدم الشكر والولاء وتقديم أسمه على ..أسم الله لأنها فروض الطاعة والولاء الصدامي العفلقية ..!! فأن لم يفعلوا .. فساحة التحرير تشهد والأرض .. تصرخ .. هنا تقطر دم الأبرياء .. دم الشعب الذي لا حول له وقوة .. هل .. نسيتم عندما كانت في دور السينما كان قبل عرض الفلم يظهر( نصيف عواد) مستشار أمن مكتب صدام ليقي أقول صدام حسن المسروقة من كتب الزعيم الألباني الراحل أنور خوجا..! لأنه تذوق طعم السيادة .. وأخذني العجب من كلامه في قاعة المحكمة .. وهو يقول للحاكم أنت تعرف أن صدام حسين رجل عسكري .. وإذا حكمت عليه بالإعدام فهذا غير صحيح .. نسى الأبله بأنه يوم 6 كانون الثاني سنة 1976م منح رتبة فريق أول ( رمزية .. وكان ضحيتها إعدام كبار قادة الجيش العراقي البطل لعدم ولائهم لصدام ولهذا القرار الفاشي من مجلس قيادة الثورة المقبور) ..تعلم لسانه .. والويل لمن يقول غير ما كان يذكر .. المثل العراقي ي( أمنين تجيه الريحة الطيبه أذا أبوه وأمه الثوم والبصل ) .. صار قائد…؟ تربات محسن الأسود وحمودي الأقجم .. بعكد أبو دودو … بالدهدونيه … هدم الكرخ حتى ينسي الناس ماضيه .. ولم يعرف أن الكرخ أنجبت خيرة طيبة من شباب العراق..! ونرجع للموضوع .. تعليق ملف ساخن حول قناة الفيحاء . وأن هذا المجرم كان تاجرا .. ويتاجر بأرواح الناس ويرقص على أشلائها .. ويستهزأ بالبشر ..وأن صدام كان رئس البلاء .. والشرك طبقا وصورة ..وكان هو ورفاقه شر أصنام ..بعد أن هد الرسول صلى الله عليه وآله ..الأصنام .
    خلق من زمرته شخصيات منهارة مثل .. طارق عزيز معلم في مدرسة المناهل لغة الانكليزية في الستينيات..ونائب ضابظ طه الجزراوي .. وعزة إبراهيم الدوري بائع الثلج في عقد الكنائس في مؤسسة ووشي ،، عند عناد أبو الثلج ..وطه الحديثي ..وعبد الكريم الشخلي ..من سوق الجديد مقابل بيت خير الله الطلفاح ..ومحمد عايش عامل في الجمعية لوزارة الأشغال والإسكان .. مناضل شو نوع النضال هرب صدام حسين من الرمادي على خط 160 القائم .. حصيبه إلى سوريا .. طبعا على الدرجة البخارية تعب ..ناضل .. بعد ما قتل الغريري .. والشاهد عليه سليم مهدي الزبيق في مطبعة أسيا برأس القرية..بالرشيد… وخذ من هل القبيل .. والعجب كل العجب من كذاب آخر ويتفاخر ويقول بكل وقاحة أنا من ماليد 1945م طبيب وعضو في صفوف حزب البعث من سنة 1958م يعني عمره كان 13سنة وهو مناضل ..وظن أنه يصدق ونسى أنه كان في سنة 1958م في الاعظمية خلف حديقة النعمان ما نقول أكثر وأولاد عمه هم يسكنون في السفينة .. ويقول مشكلتي مع الرئيس ..ياهو منهم البكر كبير على عمره وكان يسكن في نهاية شارع على الصالح ..قبل أسواق الواسطي وكان عنده هوايش ومعروف .. والعاقل يفهم..! حتما كان من زمرة صدام حسين ..مرتزقة الجهاز الصدامي شعبة الاعظمية ..جماعة ولد الصفره والعساف .. وأحب اذكره أيام كان يشتري الفاكهه من شارع السفينة من موقف باص المصلحه رقم12 من بيت كنو كان يخاف من خياله .. ولو من كان يذهب للربع عند أقرباء ..كان يخاف ..بس يقول طالب السهيل جاء هل الإنسان النبيل المتواضع ..صار 35سنه لم نراه ..لو أذكر بالمرحوم حسن مصطفى النقيب سنة 1967ـ1969م كان قائد قوات العراقية المرابطه في الزرقاء .. لو أذكر سنة 1963م على جسر الائمة من كان يخلي القماش الأخضر على ملابسه ويوصل النص الجسر يبدله أحمر من بطش شباب الكاظمية وجماعة سعيد متروك ..! حق المثل يقول( لوردت أتشهد شهد موته ) . وأذكر بحادث عندما كان يضرب مشيعين ضريح العباس أبن البدوية رضوان الله عليه بالحجار وكان المرحوم حاج حسين الفتال التميمي واقف وقفة الرجل ضد العقيلي .. واليوم يصرف ثروة العراق لتأسيس حزب “البعث ” وأعادت التنظيم في أوربا ليكسب قلب أخوانا السنة ما يعرف أن أكثر السنة زهقت أرواحهم من هل الحزب .. أحب أكوله بطل بأرسال المكاتيب الالكترونية ..كلما أكتب موضوع نقد ضد البعث وصدام .. أحب اقول أن لو لا المرحوم حاج عبد الحسين الجلبي وأمواله وجاه هو وأبنه المرحوم حاج عبد الهادي الجلبي أبو رشدي .. كان مالكم صيت .. إذا تفتخر أفتخر بأدب ودينك وأعمالك الإنسانية أن وجدة .. لا بحزب البعث.. والبعث إدلوجيتها أخطر حزب ضد الإسلام ولهذا قتل خيرة شباب العراق من سنة وشيعة وعلماء وفقهاء والكل يعرف .. وأنا شخصيا أرى أن هذه الأعمال التي تهد وتزعز روح الأخوة في شعب العراق وحدته هم عمال البعث الذي فقد الكراسي والعز والسيادة المطلقة .. وهبط محراره إلى الصفر أو دونه ..!وكان لهم على دونهم عجرفة وغطرسة وكبرياء واستعلاء ..والشعب دونهم الذليل المقهقر المجرور إلى محارق الحروب التي أختلقها لبعثرة الاقتصاد والثروة التي كان العراق ..في ذلك الحين أن يكون دار حكمة العالم العربي والإسلامي .. للأسف ..كان حديثهم ندي ..إذ ألفوا فن النفاق وأتقنوه ..لشبيبة في اجتماعاتهم الحزبية ..مظهرها تأنق وملبسهم ترف .. وأفكارهم شيطانية ممزوجة بالحاد وتطبق عليه قوله تعالى : ( وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ) المنافقون /4
    1. وكانوا منحرفون عن الاتجاه المنطقي السليم .. الذين تجاوبوا مع أهوائهم .. سواء ! كانت أفكارهم غريبة وافدة أم تقليد محلية بالية .. في أفاق الأوهام .. وكان انحرافهم عن الإسلام سرا وعلن وهم الموصوفون كما قال تعالى : (فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) ؟.. القصص/50 وعلى هذا الغرار هم بين من تآمر على تراث الإسلام بتهمة شعاراتهم القذر الدخيلة ، وبين من سايرهم من جهل بالإسلام ظانا أن خزعبليات و خرافاتهم وأوهامهم وشعوذتهم سوف تنصرهم ..ولكنهم تعساء وأشقياء هؤلاء عبيد الكراسي والدنانير ويصفهم الحديث النبوي الذي رواه البخاري ( تعس عبد الدينار ، تعس عبد الدرهم ، تعس عبد القطيقة، تعس وانتكس ، إذا شيك فلا انتقش) . كانوا أشقياء بحق الناس والجامعة .. وكان الناس تحقد عليهم هؤلاء الشرفاء الذين أنقذوا الوطن ..وعليهم أن يكونوا صدقا أحرار ..لئن للحر نظر وسلوك وعزيمة .. وللعبد أيضا .. ولكن شتان ما بين الاثنين فالعبد لا يملك العقل ولا الخلق ولا الإرادة ..لأنه عبد .. وسلوك العبيد واحد ..سواء أكانوا عبيد مبدأ مضاف إليه من …! ولكونهم عبيد كراسي وهؤلاء كالبله والمغفلين الرعاديد ..لا منطق يجدي معهم ولا نصح ولا تقريع .. ونعم ما قيل فيهم : لقد أسمعت لو ناديت حيا .. ولكن لا حياة لمن تنادي؟؟ ولو نارا نفخت بها أضاءت .. ولكن أنت تنفخ في رماد ..!!. اللهم إلا أن تغير نظرة العبد إلى الحياة .. فينظر بمنظار الحر إليها .. حينئذ تتبدل الدنيا بوجهه .. ويرها ويرى نفسه بوجه قشيب مشرق وضاء كقوله تعالى : (أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ) .الأنعام /122 . أذن لتكن النية خالصة كما قيل النية أساس العمل ..وترك القلق والاعتماد على الله في الحياة خيرا من الاعتماد على …! وترك الجاه والمال والمركز والأسياد والكرسي …. لئن زوالها ..! حتما لا اعتماد عليها .! ونعم ما قيل : فالكل دون الله أن حققته .. عدم على التفصيل والأجمال …! إذ كما وصف الشاعر لا سلطان على هذه الإنسان غير الله .. ! والإنسان المؤمن يوقن أن ناصيته و الأمر بيد المولى عز وجل وحده .. في نهاية المطاف وأنه لن يفلت منه شئ يوم الحساب : (فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِيْنَ
    عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ )
    الحجر /93 .. والإنسان المؤمن لا ينهزم من شدائد الحياة .. ولن يختلف عن أية مكرمة ولا يهاب أحدا إلا الله .. لئن الدنيا في نظره دار ممر لدار بقاء .. فعليه أن يصن الحق لئنه مهما طال به يوما مغادر هذه الديار ونعم ما قيل : أي يومي من الموت أفر : يوم لا يقدر ام يوم قدر ! ..يوم لا يقدر لا أرهبه ..ومن المقدور لا ينجي الحذر.!!!!.لذا يجب علينا نقتدي بالله والرسول صلى الله عليه وآله .. ليؤدي رسالته في العمل والإصلاح والبناء مهما كلف الأمر : ( لو قامت الساعة على أحدكم وبيده فسيلة نخل فليزرعها ، ثم ليمت ) لأن رسالة الإنسان ووقته .. أعز ما في الوجود له.. فلا حرية ألا بخضوع لله وحدة .. ولئن تحرر الإنسان من الخضوع لله خضع لقوة أخرى ….؟ وهؤلاء هم الحمقى لم يستعملوا الحقائق .. ولكنهم يعشون على …! و ما علينا ألا أن نعالج المشكلات خوف من الوقوع في الفوضى..!
    الشطر الثاني من إصلاح النفس وأحب أن ادمج الشطرين في واحد ..!
    .السيد مقتدى الصدر .. هل أن صفات المبلغ لرسالة المؤمن الذي يحمل الخطاب إلى الناس ..ويسعى لنشر السلام والعدل .. وتغير أفكار “البعث” بهذه الوسائل والأساليب .. أم كما قال تعال ( أدع إلى ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن ) . أم في الفوضى .. أنت ..تعدية حدود العلماء الأعلام الذين هم والدولة والشعب لهم الأمر لبناء المجتمع في أخذ المواقف التي تكون لصالح الجامعة .. أذكرك بما قاله الفيلسوف العلامة الشهيد السيد محمدباقر الصدر رضوان الله على روحه الطاهرة وتأمل به كما وضحه في تفسير آية الشورى ، وآية المؤمنين ..في تفسيره ..سوف تجد الحل من أساسه وفكرة واضحة للحقوق السياسية ..بل والواجب العام للأمة بكل عناصرها رجالا ونساء ..على حد سواء ..ولآية الكريمة الأخرى التي توجب العمل السياسي لا القتل والنهب وهتك الأعراض ..الفت نظرك سيدنا…! قال..: الشهيد بمستوى الكفاية على الرجال والنساء كمعارضه الحكام الطغاة ..وإقامة الدولة الإسلامية وتوجيه الرأي العام السياسي …وغيرها كما في قول ربنا : ( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون) . هكذا يوضح القرآن الكريم أمة مسلمة جماعة طيبة تأمر بالمعروف ..لا بهذه الأعمال الإجرامية.. والهدم .. إذن .. تساوي الذي سبق …! لا ريب للعاقل أن يفهم ما القصد .. ويكون عمله ..كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء ..لماذا ذهبت قوافل الشهداء علماء الأعلام مثل العلامة الفيلسوف الشهيد الصدر وكثيرون ..يعرفهم الشعب ..ثم العجب من ..من يتعمم بالعمامة والجبة..وخصوصا السوداء منها يركن لأمر الدنيا الفانية دار الفناء .. وخصوصا في عرف الروحانيين …!
    ..لأنهم يستندون إلى العقل والعدل والمنطق .. ومن المعروف أن للعقل دور أساسيا في بناء صرح الفكر الإسلامي بما حوى من آفاق وأبعاد واسعة وعطاء ثر وبناء … سيدنا العقل هو الأداة الفعّالة التي يستخدمها العلماء والفلاسفة والمفكرين ليكتشفوا العلوم والمعارف والأفكار والمفاهيم الحضارية المختلفة لبناء صرح الحضارة .. سيدنا …!أن عملية الاجتهاد .. أو عملية اكتشاف واستنباط ألا حكام والمفاهيم والأفكار ..لإرشاد وتوضيح التحليل والاستنتاج ما هو ألا حرية عقولهم من الأوهام والارتباط …!و ارتباطهم المطلق بالله والقرآن والسنة وتوضيح الفكر الإسلامي للمدرسة أهل البيت عليهم السلام .. وتأملهم وفهم الاستنباط من كتاب الله في قوله تعالى : ( أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها). وكما في كثير من الآيات تحدث عن ضرورة الفهم والتفكير .. لينتج منه أحكام ومفاهيم شريطة العمل على أساس منهج ومقدمات صحيحة ..! وقد ورد عن الإمام الصادق (ع) ما يوضح دور العقل .. وبحث الاستنباط : ( إنما علينا الأصول وعليكم أن تفرعوا) وعن الإمام الرضا (ع) (علينا إلقاء الأصول إليكم وعليكم التفريع)… سيدنا على أي شئ أنت مستند …؟ وأنا ملزم وكل مكلف ومكلف أن يوقفوا هذه الأعمال ب( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) .. وخصوصا أنت مسلم ومعمم وعلى مذهب جعفر الصادق (ع) وأنا أرى “أن لم توقف العلماء الأعلام هذه الفوضى بسم الدين ..! وخصوصا اليوم نسمع اللوم على الشيعة .. وأن الشيعة الأمامية لا مجال لها غير المستقلات العقلية .. والعقل هو الذي يمارس دوره في فهم وإدراك ألا حكام الشرعية من (الكتاب والسنة ) .. في اكتشاف التلازم القائم بين حكم شرعي حدده الشارع وبين حكم آخر لم يحدده الشارع …الخ .. فهو في هذا المجال يحكم بأن الشارع يوجب … !وكما يحكم بحرمة الإتيان بالمقدمة التي تؤدي إلى الوقوع في الحرام… سيدنا هذه أرواح عباد الله .. قال الشيخ الطوسي رضوان الله عليه في باب الاقتصاد : من قتل نفس أو قطع عضو أو أخذ مال كثير أو يسير ، فإن الكل مفسدة. وقال تعالى في تحريم قتل النفس في سورة المائدة 32 (مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا) . وعن( أبي هريرة ،النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” والله ، للدنيا وما فيها أهون على الله من قتل نفس بغير حق ، ومن أعان على قتل مسلم بشطر كلمة ، لقي الله يوم يلقاه مكتوب على جبهته :آيس من رحمة الله” ).
    سيدنا مقتدى الصدر .. بعد أن ذهب الطاغوت وعم الدمار عليك بالأعمار لا بالهدم والدمار ..وبصفتك مسلم معمم عليك بتخفيف من وطأة الألم النفسية التي عاشها المواطنين في زمن الطاغوت الذي عانوا منه بسبب الظلم والاستبداد وعليك الوقوف معهم لضرب من يريد الفساد ..وهداية على حرصهم للجمع الشمل والتغير والبناء ..ومد يد العون لهم لتريهم رسالة الإسلام وما هو ألا حب الإنسان والإنسانية ..وكن أنت المثل الأعلى لهم في الشفق كالأب الحنون على أولاده لينقذ أبنائه ..وتري البشر أن نفس المسلم وخصوصا مذهب أهل البيت تحمل رسالة الإصلاح والتغير .. لتتواصلوا جميعا إلى حركة العمل الدؤوب المتواصل .. وتكسب رضا الله ومشاعر وأحاسيسهم النفسية لتغذي القناعات والمعتقد العقلي .. ويكون شخصية اجتماعية يألف الناس ويألفونه ..خفيف الظل ..يدمج مع الآخرين لتفاعل الخير والصلاح ..يؤثر ولا يتأثر . ويؤثر بمنهجه وفكره وسلوكه .. ولا يتأثر بالبيئة والمحيط الملوثين اللذين يسعى لتغيرهما .. وانتشال آخرين منها .. فهو عنصر مغير فاعل ..ليشعر الآخرين بتفاعل الإسلام ومدرسة آهل البيت وتلاميذهم الأربع .. كما قال تعالى: (وقولوا للناس حسنا ).البقرة / 83 . وعليك بإسراع ..والإقتداء بالله ورسوله وقوله تعالى : ( ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة ثم تابوا من بعد ذلك وأصلحوا إن ربك من بعدها لغفور رحيم) . ولا تنسى أن السيد الشهيد العلامة الفيلسوف لو كان في هذا اليوم وكان يرى مثل هذه الأعمال لكان من الذين يأمرون بخلع لباسك الدين و…! لأن الشهيد الصدر كان مميز هو والمرحمة الشهيدة بنت الهدى رضوان الله عليهم كانوا المثل الأعلى في القول والعمل بنهج الإسلام والقران والسنة ..وتحلوا بأخلاق رسول الله (ص) وأهل البيت والصحابة بتطبيق المبادئ التي أمرهم الله .. ودعوا الناس إلى تغير المجتمع الفاسد المتخلف . وأن أساس العقيدة والمبادئ الإسلامية العظيمة هي عقيدة التوحيد وقيم الأخلاق.
    ونعم ما قيل :
    لنا كل يوم ثلمة لا نسدها … يزيدون فيما يطلبون وننقص
    إذا هدموا دار أخذنا سقوفها .. ونحن لأخرى غيرها نتربص
    …………………………………
    ولا تكن رأس من رؤوس الضلالة .. فتكون من الخاسرين فتندم وقال الإمام جعفر الصادق عليه السلام : إذا أردت أن تعلم أصادق أنت أم كاذب ، فانظر في صدق معناك وعقد دعواك ، وعيرهما بقسطاس من الله عز وجل كأنك في القيامة ، قال الله عز وجل : ( والوزن يومئذ الحق) . وقال أمير المؤمنين عليه السلام : لا خير في عبادة لا فقه فيها ، ولا في قراءة لا تدبير فيها ، وإذا لم يتمكن من التدبير إلا بالترديد ، فليردد. ولذلك كان الأكابر كثيرا ما يكررون بعض آيات مرات كثيرة للتدبير فيها . ومن هؤلاء الشهيد الصدر والشهداء الأبرار لأنهم تعلقوا بباطن الأمور القدسية وتجردوا من مقاصد الدنيا .. ألا هداية الناس والأمر بالمعروف وإدخال السرور على من أتصل قلبه بالأنوار الإلهية وجعلوا صراطه وسبيله ..نور أعينهم وطريقهم ولذلك نالوا الشهادة وحشرة أرواحهم المقدسة العلية ..ومحال حضور أشباحهم البرزخية النورية فإنهم هناك يشهدون .. كما قال تعالى : ( بل أحياء عند ربهم يرزقون) آل عمران /169 إذن لا تكن من الغافلين وتأمل بكتاب الله ولا تنس سوف يكون الشهيد الصدر وجده وأرواح الشهداء خصيمك يوم العرض الأكبر … فنصرف إلى مقصود الحكمة والمثل الأعلى في الإسلام حافظ على توحيد الصف والإصلاح.
    المحب المربي
    سيدseyedصباح sabah بهبهاني
    سيد صباح بهبهاني
    Seyed sabah Behbahani
    behbahani@t-online.de

  21. سيد صباح بهبهاني يقول:

    سيد صباح بهبهاني

    العلماء الأعلام والصمت الرهيب….!

    يا لعجب…! لسكوت..؟ المراجع ..والحوزات العلمية في جميع بلدان العالم لردع خرافات مقتدى…؟

    بسم الله الرحمن الرحيم
    (اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ ) . الأعراف /3
    يا لعجب أن مقتدى الصدر يهي جيش للإمام المهدي .. وهو يتحدث عبر قناة الجزيرة والعلماء الأعلام وصمتهم الرهيب … لهذه التصريحات الصبيانية ومفتريات والأباطيل التي يتزعمها بسم الدين .. ! لو كانت تصريحاته وبحثه عن المشاكل الدينية شيء من الأنصاف والتحري الصحيح أو التزام بما ينص عليه المذهب الجعفري أو عموم المسلمين .. لكان أن يطلع الناس على ما هو منصوص عند عامة المسلمين .. ولا يذكر منكرا .. ولو كان من الذين درسوا الفقه والأصول والاستنباط ومبادئ علم الحديث .. لكان اعترف بالعدل الإلهي وابتعد عن سفك الدماء التي حرم الله سفكها ..! وليتعلم مقتدى وغيره من المتطرفين…! أن فروع الإسلام عند الشيعة والتي لا تختلف عن السنة .. إلا في أمرين يتعلقان بالإمامة . فالفروع الإسلامية عند مذهب الإمام جعفر الصادق رضوان الله عليه (الشيعة) ..هي عشرة .. الصلاة .. الصيام .. الحج .. الجهاد .. الزكاة .. الخمس .. الأمر بالمعروف .. والنهي عن المنكر .. وأضافوا على هذه الفروع الفرعين الذي سبق الذكر (موالاة الائمة الاثنى عشر ..كما هو في الأصل الخامس من أصول الدين الخمسة..وموالاة لأئمة ..وتلتزم البراءة من أعدائهم . ولا يمكن أن تتحقق الموالاة لأهل البيت رضوان الله عليهم دون المعاداة لأعدائهم … والكل يعرف نحن نواليهم لأنهم والوا الله وأوليائه .. وعادوا أعداء الله ..والجمع بين النقيضين باطل وفاسد . وحول شخصية الإمام المهدي شحنت كتب السنة والشيعة حول هذه الشخصية بأحاديث النبي (ص) وأخباره عن المهدي حتى لم يخل ذكره في مسند من مساند العلماء والصحاح .. واليكم بعض الأحاديث التي وردة عن السنة والشيعة حول شخصية المهدي .. قال ابن ماجة في سننه (ج : 2 المطبوع سنة1953 م ..رقم الحديث : 4083) . (( قال رسول الله(ص) : (( أنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا، وأن أهل بيتي سيلقون بعدي بلاء شديدا، وتطريدا، حتى يأتي قوم من المشرق معهم رايات سوداء ، فيسألون الخبر فلا يعطونه فيقاتلون وينتصرون، فيعطون ما سألوا فلا يقبلونه ، حتى يدفعونها إلى رجل من أهل بيتي فيملؤها قسطا كما ملئت جورا)). والحديث رقم : 4083 قال رسول الله (ص) : (( يكون في أمتي المهدي ، أن قصر فسبع وإلا فتسع ، تنعم فيه أمتي نعمة لم تنعم مثلها قط تأتي أكلها ولا تدخر منه شيئا ، والمال يومئذ كدرس ، فيقوم الرجل يقول . يا مهدي أعطني . فيقول : خذ )). والحديث رقم : 4085: ((المهدي منا أهل البيت )). والحديث رقم : 4086 : (( المهدي من ولد فاطمة )). والحديث رقم : 4087: (( نحن بني عبد المطلب سادة أهل الجنة : أنا ،وحمزة وعلي ، وجعفر ، والحسن والحسين ، والمهدي)). وقال أبو داود في سننه ( ج :2 طبعة سمة 1952م ص ـ 422) : قال رسول الله (ص) : (( لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم ، حتى يبعث رجلا من أهل بيتي يواطىء اسمه اسمي ، واسم وأسم أبيه اسم أبي ، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا )). وفي حديث آخر عنه : (( المهدي مني ، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، ويملك سبع سنين)). وروى الترمذي في صحيحه (ج: 9، ص : 74) : قال رسول الله ( ص) : (( لا تذهب الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطىء اسمه أسمي ، ولو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطوّل الله ذلك اليوم حتى يلي )). وفي كتاب (( كنوز الحقائق )) للمناوي المطبوع مع الفتح المبين )) سنة 1317 هجري ، عن النبي (ص) : (( بشرى يا فاطمة المهدي هذا هو المهدي الواضح الصريح ، المشخص في أحاديث النبي (ص) كما يرويها المحدثون من أصحاب صحاح إخواننا السنة . وهو الإمام الثاني عشر من الأئمة الهداة من أحفاد النبي (ص) وأسباطه عند الشيعة الأمامية ، ولم يختلف المسلمون في ظهوره كما اخبر وحدث عنه النبي (ص) في آخر الزمان والذي يرجو الشيعة الأمامية ظهوره ويسألون إليه في تعجيل خروجه ، ولا يجدون ما يمنع الدعاء والتوسل إليه تعالى أن يمن على العباد بطلعته وشروق أيامه ، ويكتبون بجانب اسمه عجل الله فرجه . ولا مجال للمستهزئين بالشيعة الأمامية في عملهم هذا . فالإجماع من السنة والشيعة قائم على ظهور المهدي ( ولا يرجوا أن يؤسس له جيش وأنه هو الذي سوف يضع ما هو المناسب له من صالح المؤمنين)…! . والكتب كثيرة واذكر بعض الأسماء منها منهم محمد بن يوسف الكنجي الشافعي ، كما جاء في كتابيه : (( البيان في أخبار صاحب الزمان ))، و ((كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب )) . وعلي بن محمد الصباغ المالكي في كتابه ـ (( الفصول المهمة)) وأبوالمظفر يوسف الحنفي المعروف بسبط أبن الجوزي في كتابه (( تذكرة الخواص )). وكمال الدين محمد بن طلحة في كتابه ((مطالب السؤول في مناقب آل الرسول )).و محيي الدين العربي المشهور في كتابه (( الفتوحات المكية)) .وعبد الوهاب الشعراني في كتابه (( عقائد الأكابر)) . وعطا الله بن غياث الدين في كتابه (( روضة الأحباب في سيرة النبي وآله والأصحاب )). ومحمد بن محمد البخاري المعروف بخواجه بارسا الحنفي في كتابه ((فصل الخطاب )) والعارف عبد الرحمن في كتابه (( مرلآة الأسرار )). وأحمد بن إبراهيم البلاذري في حديث (( المتسلسل )). وعبد الله بن أحمد المعروف بابن الخشاب في كتابه (( تواريخ مواليد الأئمة ووفياتهم )) . والشيعة والتشيع للأستاذ محمد جواد مغنية ص من 9ـ 98. والعلماء والفقهاء والمحدثين من إخواننا السنة ، الحنفي منهم ، والشافعي ،والمالكي ، متفقون على ولادة المهدي وحياته ، وأنه حتما يظهر متى أذن الله له بالخروج ليملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا . ولا يرون في حياته وطول عمره وبقائه استحالة على الله مهما طال به الزمن وامتد به العمر . والفت نظرك يا عزيزي أن في المعتقدات الإسلامية الكثير من الأمور الخارقة للعادة والمتشابهة لحياة المهدي .. نأخذ منها نص القرآن الكريم ومنها ما أثبته العلماء والمؤرخون ،. فمما نص عليه القرآن الكريم : حياة المسيح عيسى بن مريم الذي ولد قبل المهدي بأكثر 1100سنة ، وأنه كان يبرئ الاكمه والأبرص ويحي الموتى بأذن الله ،ومنها مكوث نوح في قومه إلف سنة إلا خمسين عاما يدعوهم إلى عبادة الله ، ويوم يطولها خمسون إلف سنة من ما تعدون ، ومنها : إحضار الذي عنده علم من الكتاب عرش بلقيس من أقصى اليمن إلى بيت المقدس بأقل من طرفة عين . ومنها سبحانه الذي أسرى بعبده ليلا ( المعراج) وكثير غيرها وعليكم بالقرآن للإطلاع أكثر . ومن الأمور الخارقة للعادة ما جرى على يد الأولياء والأصفياء والخلفاء الراشدين وخص به الخليفة العادل الفاروق حينما نبه سارية بقول عمر رض يا سارية الجبل وأنقذ جيش المسلمين من الهزيمة من مسافات بعيدة ، وكرامات الشيخ عبد القادر الكيلاني في شرح ألالوسي في بند سلة الأرواح .. وبحياء الدجاجة والحدأة ,. وأحياء الدهمان الشاب الميت ، وعودة الحياة لمهر الشيخ ودابة الوالي بعد الموت وغيرها كما يعتقد بصحتها .. فإذا كانت مخلوقات الله تعالى تتمكن على خرق العادات والإتيان بالأمور العجيبة ، الغريبة ، المدهشة المدوية للعقل والمنطق .. فكيف لا يجوز لله تعالى القادر المتعال أن يمد في حياة من يشاء ..يا سيد مقتدى… !( وهو أولا بأن يجهز جيشه ..؟) أترك هذا الهذيان والسخرية والاستهزاء بمباد وعقيدة المسلمين والشيعة في الإمام المهدي ..! وعلما فرضنا .. الذي لا يحلل القول بظهوره حراما ولا يحرم الاعتقاد بوجوده حلالا .. كما في الخلافات الاجتهادية في المذهب في أحكام الدين التي تدور بين الحلال والحرام والصحيح والفاسد .. إذن ما هو موقعك من الأعراب يا سيد مقتدى………؟
    المحب
    سيد صباح بهبهاني
    behbahani@t-online.de

  22. سيد صباح بهبهاني يقول:

    seyed sabah Behbahani
    سيد صباح بهبهاني
    مشكلتي أنني أتعايش مع قوم غافلين …!
    بسم الله الرحمن الرحيم
    (هَـذَا بَلاَغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِ وَلِيَعْلَمُواْ أَنَّمَا هُوَ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ ) إبراهيم /52 .
    (اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مَّعْرِضُونَ) سورة الأنبياء /1
    (وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ) . الأنبياء/47
    (وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
    وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَـئِكَ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُم بِمَا كَانُواْ بِآيَاتِنَا يِظْلِمُونَ ). الأعراف8ـ9 .
    (لِيَجْزِي اللّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ إِنَّ اللّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ) إبراهيم /51.
    أختي الكريمة قرأت نص سؤالكم .. بأنكم تعيشون مع قوم غافلين .. ومن ما .. يقترفونه .. وتخشين غضب الله سبحان وتعالى ..!
    أختي الفاضلة .. أنتي تخافين من غفلت القوم ..؟ ! .. وعليكِ أن لا تغفلي عن نفسكِ ..وتذكري وأنتِ بين يدي الله جل جلاله وهو مطلع عليك سبحانه ..وأن غفلت القوم هي مشكلتهم ..! لا تركني إليهم جهد الإمكان حتى لا تكتسبي من غفلتهم ..! ونعم ما قيل في هذا الصدد :
    أما تقومون كذا أو فاقعدوا .. ما كل من رام السماء يصعد
    عن تعب أورد ساق أولا … ومسحت غرة سياف يد
    لو شرف الإنسان وهو وادع … لقطع الصمصام وهو مغمد
    وعن أبي الحسن (كرم الله وجهه وعليه السلام) : ليس منا من لم يحاسب نفسه في كل يوم فأن عمل حسنا أستزاد الله وأن عمل سيئا أستغفر الله وتاب إليه. و علما هو الصحيح إذا قارب الغروب من كل يوم والإنسان سليم مما يقتضي استحقق السعادة وهذا مقام المؤمنين ..وأن حالكم يشكو..! والشكوى لله من سوء أعمال من بلغ بهم الجهل ؟ . وأن هؤلاء الغافلون حسب ما أستنتج ما عرفوا حقوق ولا تربوا حسب البرنامج السليم الصحيح .!… وما عليكِ إلا بحسن القول لهم .. والابتعاد منهم ..! لأنهم يروا أنفسهم أحرار …! بعملهم .. وأفعالهم .. ونسوا حضرة مولاهم الذي أعارهم دارا إلى وقت معلوم .. ويعرفوا أنهم سوف يخرجون منها ولكن زين الشيطان لهم أعمالهم فنسوا من خرجوها إلى أن يفاجئوا برسول ملك الموت ..؟ ويكون الوقت قد مضى ويندم على سوء أدبهم …ويلاقون جزاء ما كتبة الملاكان في أسرار صحيفتهم السوداء .. ويلقون ربهم بسواد وجوههم . وهذا مصيرهم . وتقولي في سؤالكم ماذا أفعل بنظرات الرجال المريبة لي..؟ وخذي الجواب .. أنتِ خائفة من غفلة القوم وكما ذكرت هؤلاء قوم غفلة لا يرجون حسابا ولا يخافون عقابا . وهذا كان حالهم والفت نظرك يا أختي الفاضلة بهذه الإشارة و أوضح العبارة على قول الناس في زماننا هذا إياك أعني واسمعي يا جارة..؟! وأحضر بعقلك وقلبك وقت المحاسبة لعالم الغيب جل جلاله وللملكين الحافظين وكوني كما يحاسب العبد أو الساعي في بضاعة لصاحبها أو الشريك لشريكه إذا كان لمن يصاحبه اطلاع على كل ما جرت الحال عليه ..؟ هنا لا ينفع التغافل لماذا تتوجه الأنظار نحوي ..إذن اللباس والتبرج هو السبب …! أو زينة الوجه والتجمل فوق العادة هنا يقتضي محاسبة النفس قبل ما تتوجه أنظار الرجال المريبة …! وغضب من يستقصي عليكِ ..!..تشكين من تصرفات الغافلين …؟ وتنسي تصرفاتكِ ..لذا تشكو عيون المؤمنين لسخطها عليكِ…! وعيون الغافلين تفرس المفاتن ..فأقول من باب العدل استحضري بعقلك أن جوارحكِ وروحكِ بين يدي الله تعالى .. والجوارح تشكو من تصريفك لها في غير ما خلقت له وكذلك يشكو منك كل من كلفت القيام له بحق .. وما قمت له به . وتهيئي للعرض والمحاسبة ودعيها بلسان تشكو إلى الله تعالى منك وتشكو لمن شكى منكِ واعرضيها جميعا من باب الفضل والفضيلة …! ما معناه اللهم إني قد حضرت للمحاسبة وما كان عندي قوة مني بحضوري بين يديك لمحاسبتك ولا جرئة على كشف سوء أعمالي فأنا ذاكر لحضرتك لكن أمرت فأقدمت ممتثلا لأمرك وتعظيما لقدرتك وأول ما أقول ما معي من عمل أرضاه لك لأنني وجدت نفسي أنشط لحوائج كثيرة لي ولمن يعز على أكثر من نشاطي لطاعتك ووجدت نفسي أكثر الحوائج التي أنشط لها أكثر منك نفعها لغيري كله أو أكثره فأنا وقت اشتغالي بها متلف لذلك الوقت من عمري ومضيع ما كنت قادرا أن أعمله لك ويكون نفعه لي فقد سأني تدبيري في معا ملتك فما بقى عمل أرضاه لجلالتك ونعمتك. وأنا يا سيدي معسر أيضا عن القوة على عقابك وعتابك وعلى تغير إحسانك أو هوانك وقد قلت وأن ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وليس لعسري يسار وكرمك وحلمك وعفوك أحق بقبول عذر أهل الأعذار وكيف أحبس في حبس غضبك أو عقابك وأنت غريمي وشاهدي بالإعسار . ووجدت في عقلي الذي أنعمت على بنوره أن العبد إذا هرب من مولاه إليه أو أستسلم بين يديه أو استجار بعفوه من غضبه أو غضب على نفسه لغضب سيده عليه إذا توسل إليه بمن يعز عليه أو دخل من باب قد رحم سيده الداخلين منه إليه فإنه جدير بالظفر برحمة مولاه أو عفوه أو رضاه . وأنا قد سلكت إلى حلمك جميع المسالك لأجل ما قد أحاط بي من المهالك . ودخلت من الباب الذي دخل منه قوم إدريس وقوم يونس عليهما السلام فرحمتهم ولم تقف مع غضب نبيك عليهم. ودخلت من الباب الذي سألك إبليس منه الانتظار مع علمك بما هو عليه من دوام الإصرار فأجبت سؤاله . ووقفت على الباب الذي ابتدأت منه سحرة فرعون بالهداية والعناية حتى صاروا من أوليائك وقد كانوا من أعداك …! . ووقفت على باب رحمة رسولك محمد صلواتك عليه وآله بك أن تشفع لي …!وبعد أن حاسبتي نفسك ورأيت لا جدوا بدون عمل وعدتي لرشدكِ واستغفرتِ عما صدر …!وأنتي في عالم الدنيا فأن ذلك كافٍ في عفو الله ليمحو بعد التوبة النصوح التي لا رجعة فيها..! وبعدها تذكري وتأملي في سورة الأنبياء أعلاه ( ونضع الموازين …إلى آخر الآية مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفي بنا حاسبين ) الأنبياء47 . إذن لا جدوا ولا مفر العمل …! العمل ..أنتي ترجين من أهل التجارب الناجحة، أن يبصروني في هذا المجال!.. إذن..أقولها لحضرتكم أن..! تذكري أن التكليف والعمل والحساب والجزاء حقائق مترابطة في عدل الله وإرادته ..والحساب كما عرف في مفهومه العلمي : هو الموازنة بين الأعداد والمقادير لمعرفة الفارق بينها .. والحساب الإلهي في عالم الآخرة هو عبارة عن الموازنة بين ما عمله الإنسان من حسنات وسيئات ..ليكشف للإنسان ماله وما عليه فيجازى به كما يترافع المدعيان في قاعات المحاكم والقضاء الدنيوي .. ويأخذ كل ذي حق حقه كما في الآية الكريمة أعلاه من سورة الأنبياء47 .وهكذا يا أختي الفاضلة ..درب الاستبصار .. لئن البيانات القرآنية في مسألة الحساب عقيدة حق واضحة المعالم والصورة .. وأن خفيت علينا تفصيلاتها وكثير من كيفياتها ..وأبرز ما يتضح في هذه الآيات أعلاه أو في كل القرآن هو : المحاسبة..الميزان ..الوزن..الغاية من الحساب.
    ففي عالم الدنيا يجهل القاضي حيثيات القضية وأدلتها ,لذا يطلب من طرفي الدعوى إحضار الأدلة والشهادات لتجزي عملية الحساب والمحاسبة لاكتشاف الحق. أمّا في عالم الآخرة فإن المحاسب هو علام الغيوب الذي : ( ولا تسقط من ورقة إلا بإذنه ) .. لايعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض .وإنما يجري الحساب ليعرف الإنسان بعمله فيقر بعدل الله سبحانه عندما يجازي بالمثل .. ويعرف فضل الله وعفوه عندما يزاد في حسناته.. ويخفف من سيئاته .. ولكي نتهيأ ليوم الحساب ونخفف من هول ذلك الموقف الرهيب فلنحاسب أنفسنا في عالم الدنيا قبل أن نحاسب في عالم الآخرة..لذا بينها رسول الله صلى الله عليه وآله بقوله : (( من حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا)). وعنه أيضا (ص) : ((من حاسب نفسه في الدنيا لم يحاسبه الله يوم القيامة)). ويا أختي الفاضلة إن تراكم الذنوب والغفلة عن محاسبة النفس يدعوها إلى التمادي والتوغل في المعصية ويهول عليها وطأة الحساب يوم القيامة .. يوم تنشر الصحف وتعرض الأعمال….!فتدركي كما ذكرت أعلاه . وعليكِ بثبات الأيمان واطمئنان النفس في العقيدة .. بحيث لا يتزلزل فيها بالشبهات .. وقال تعالى : (يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ) . إبراهيم /27 .وأن ثبات الأيمان والتمسك بالعقيدة هي شرط من كسب الكمال والفضيلة والأعمال واستقرار النفس في المبدأ والمعاد ..ومواصلة الأصول وعدم القصور ..حتى لا تعتريه السرور بالوجدان ولا الحزن بالفقدان .. وأن جبلة الإنسان أن يصل إلى كل ما يجتهد في طلبه : (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا) . العنكبوت /69 . أختي الفاضلة من طلب الشيء وجدّ وجد .. ومن علو الهمة الشهامة .. وهو الحرص على اقتناء عظائم الأمور توقعا لجميل الذكر على الدهور .
    المحب المربي
    سيد صباح بهبهاني
    behbahani@t-online.de

  23. سيد صباح بهبهاني يقول:

    Seyed sabah Behbahani
    سيد صباح بهبهاني

    من تجاوز به القلق والخوف ….؟

    بسم الله الرحمن الرحيم

    (الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَـئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ ).الأنعام /82

    الأخت الفاضلة قراءة نص سؤال حضرتكم .. وفهمت المقصد ..! وقبل التحدث عن القوم الذي تعيشين معهم ..وترجين الإرشاد ..أن الحاصل في تفكير شخصكم .. مصدره القلق ..! وينبغي لي أن أوضح رأي…ورأي علماء النفس في قوة الجهاز النفسي ..الذي هو مصدر ومنشأ هذه الأفكار …!لمثل سؤالكم .. وهي ثلاثة أقسام .. كل قسم يقوم بعمل ونشاط معين ..وهذه القوى النفسية هي : العقل الباطني .. العقل الواعي ..الضمير .. ويطابق هذا التحليل للجهاز النفسي مع تحليل الفلاسفة وعلماء النفس والأخلاق يرون أن الكيان النفسي للإنسان يتكون من الغريزة ..والعقل ..هو الذي يوجه السلوك بما يحمل من ملكات الإدراك والذاكرة والتخيل والوهم …. الخ .
    وفي سورة القيامة الآية 2 .. يؤكد منطق الضمير والرقيب واللوم على المعصية ..و وصفها القرآن بقوله : ( ولا أقسم بالنفس اللوامة) . القيامة 2. فلمرجو الابتعاد من التفكير الغامض المدمر و ماعليكِ إلا بالقرآن والصلوات الخمس وما أمرنا الله به. . حتى لا يحدث التعارض وعدم الانسجام بين القوى الثلاثة ومطالبها .. لأن النية هي أساس العمل وإذا صحت النية صح العمل..! وإذا بطلت النية بطل العمل .. وقيل :فأن قبلت قبل ما سوها وأن ردت رد ما سواها . وأن .. نص سؤالكم ..! هو فيه شيء من التوتر . . . و المبالغة .. ! من حيث صيغة السؤال ..! وعدم الرضى …! . وأبعدتِ النظر على الآخر..بسم التدين و المبالغة..! لتجاوز الحدود على حريات الآخرين وخصوصياتهم .. مهما كانت ..فأنتِ لا تمثلين صلة قاضي القضاة ..وما شابه ذلك ..من مناصب الدولة ..وسلطتها ..التنفيذية ..التشريعية والقضائية ..ولهذا السبب لا يجوز في ظل هذه السلطات الثلاثة .. مليشيات مسلحة لأن التسليح هو من شئن السلطات المختص بأمن البلاد ..وأن حماية الناس والأحزاب وغيرها هي من صلاحية الدولة فقط وتجرد صلاحيات كل من أدعى على القانون سوى في الدولة أو الدولة الإسلامية أو المسيحية أو اليهودية ..وغيرها هذا هو المنطق .. ! وأن حضرتكم كما ذكرت أبعدتِ النظر وتجاوزتِ ( الأمر بالمعرف والنهي عن المنكر) التي هي من فروع الدين ..والمبالغة هو تهديد أمن البلاد ..أين كان..!.. وأما شكوى ؟ .أو هو الخوف من العدم وفناء الذات ..؟. علما أن الله سبحانه وتعالى يقول ويؤكد توفير الأمن والعلاقة بالشريعة الإسلامية فقال (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ). النور/55 . ..وأن مثل هذا التوتر يتكون في نفس الإنسان مشاعر الكراهية والعدوان تجاه البعض أو الذين ارتبطتِ بهم في مواقف مؤلمة أو شعوركِ بخطر على شخصيتكِ .وأقول أنتِ لا تسبقي عجلة الزمن والحوادث والحكم على البشر بدون مبرر ..لذا أوجب الله العدل وحرم الاعتراف بمشروعية الأحزاب والمنظمات الظالمة .. بعد الدولة وفي ظل القانون. ووضع موازين العدل .. فقال تعالى : (إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ).سورة النحل /90 . لذا لا تسرعي بما هو غير أتي .. حتى لا وقوع في خوف و قلق تجاه الآخرين .. وفي بعض الأحيان يكون هذا القلق الذي يدور في مخيلتكم هو مصدر الانفصال عن الله سبحانه … وبعالم الآخرة والجزاء وهو واضح من نص سؤالكم في شطره الأخير ..(((فإنني أخشى من غضب ربي، وماذا عسى أن ينفعني رضا المخلوقين، إذا كنت شاكا في رضاه))).
    وهذا يدخل في مجال والخوف والشك في رحمة الله .. في عدله .. وفي هذه الدنيا نرى أن مبطلات الصلات هو الشك..! لذا الأيمان بالله سبحانه وباليوم الآخر وفهم أن الأعمال هو الذي مطلع عليها سبحانه وتعالى : ( مطلع على الأفئدة ). وأن المؤمن يعرف أنه بعد عملية الموت ما هي عملية تحول من دار إلى دار .. وأن عالم الآخرة للمتقين هو خير من عالم الدنيا ..وأن هذا الأيمان هو علاج الإنسان من القلق والخوف والسخط والإحساس بانعدام معنى الحياة التي تنتهي بمأساة الموت الذي يعني الفناء المطلق عند من يشك بعدل الله ومن يكفر بالله ..وسبحانه وتعالى يقول في سورة طه /124 : (وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى) طه /124. ولذا يشرح القرآن علاقة الكفر بالقلق والخوف وضنك العيش .. كما أعلاه في سورة طه..وهو يقوي علاقة الأمن والطمأنينة والاستقرار النفسي والخلاص من الخوف والقلق بالأيمان بالله سبحانه. .بقوله : (وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ) الأنعام /48 . و (فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا) الجن /13 . وفي سورة المائدة 16 والقرآن كله .. والسبب لم ادرج من آيات القرآن الأكثر حتى تقرأِ وتتنوريِ أكثر .. ويا أختي الفاضلة القلقة ..
    1. أن الله سبحانه يوضح لنا الأيمان المطلوب به سبحانه المتصف بكل صفات العدل والحكمة والرحمة واللطف بالعباد تتلاشى عقدة خوف الإنسان على ما يخاف منه أو عليه ..إذ يصف في سورة الرعد (الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ
    2. الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ) الرعد /28 ـ 29 . وهنا الجزاء بعد الفناء لا يعني فناء الذات بل الانتقال لعالم الخلود والنعيم الأبدي للذي اختار طريق الأيمان والهدى والرضوان .
    3. يا أختي الفاضلة أن الإنسان المسلم الذي استوعب حقيقة الأيمان وأدرك بوعي ومعرفة علاقته بالله يعيش دوما حياة الرضاء والاطمئنان إلى خير ما يجري في هذا الوجود لقوله تعالى في سورة التوبة آية 100 (رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ). لأنه يبني موقفه الفكري والنفسي هذا على حقيقة إيمانية ونظرة شفافة عميقة تستنبط حقيقة هذا العالم وتغوص في أعماق هذا الوجود .. فترصد كلّ حركة وحدث يقع فيه بعين الوعي والتقدير الدقيق ..لذا فهو لم يكن إنسانا مغلقا على هذا الوجود ولا عقلا متبلدا يقبع في قوقعة هذا العالم المادي المغلق .. لا يتعامل إلا مع ظاهر من الحياة ولا يعيش إلا اللحظة الفاعلة في عمر الكون والوجود والحوادث .. فيتعامل معها بانفعال وهلع وإحساس متوتر ساخط . وإنما هو روح تنطوي في أعماق ذاتها حقيقة الوجود الكبرى.. وتتجسد على صفحة وعيها . وأن الدنيا ما يحدث فيها جزءاً من عالم الوجود الذي يحمل في ضميره كل حقائق المستقبل .. ويطوي بين سطوره التي لم تقرأ بعد كل أبعاد القدر التي دبرت بمشيئة خارجة على مشيئة هذا العالم الذي يحمل على صفحة لوحته آثار التقدير ويحقق بمسيرته كثبان القضاء والتدبير ..فيسير وفق قدر ..تخطيط مسبق يعبر عن إرادة المقدر ويعكس على صفحته آثار صفات الله الخالق العظيم . وهذه أساس رؤية المؤمن الواعي تجاه ما يجري له في عالم الإنسان وما يحدث في حياته كفرد . وعندما تكون العقيدة قائمة بعلاقة الإنسان والله ..وأن أحاسيس هذا العبد تجلي هذه الصفات الإلهية وما يصدر منه من أفعال ..يكون من الطبيعي موقفه الرضى والتقبيل والسرور لما يجري على العبد .. مهما يحدث له وهذه الصفات صفات المؤمن يعرف أن المتاعب والراحة والألم أم سعة في العيش أم ضيق في الحياة من صحة ..ومرض ..ومن تقدير ..عطاء ..حرمان …الخ ..إن كل هذا يسير وفق مبدأ الخير الذي يجلي صفات الله وأفعاله وقد جاء في الحديث القدسي مبينا العلاقة هذه بين الإنسان المؤمن وخالقه : (( عبدي المؤمن لا أصرفه في شيء إلا جعلته خيرا ، فليرض بقضائي ،وليصبر على بلائي ، وليشكر نعمائي ،أكتبه يا محمد من الصديقين عندي)). وسئل الإمام جعفر الصادق عليه السلام ورضي الله عنه: بأي شيء يعلم المؤمن أنه مؤمن ؟ قال : ( بالتسليم لله والرضا فيما ورد عليه من سرور أو سخط). أذن الإنسان المؤمن يبني موقفه النفسي والعقائدي من أفعال الله وقضائه وقدره الذي يجري على أساس الحقائق التالية ..معرفة الله .. إن كل شيء يجري وفق قدر محكم ونظام متقن يسير باتجاه محدد لوقوع .. هي بمشيئة الله سبحانه .. والإنسان يتحمل نتائج هذه الردود النفسية المؤلمة من ناحية الموضعية والذاتية ..سخط وعدم رضا.! أو المعرفة بالله سبحانه وتعالى في تنمية روح الرضاء والقبول بأفعاله سبحانه لأن المؤمن المستوعب لحقيقة الوجود والمدرك لصفات خالقه وأفعاله روي ( أعلم الناس بالله أرضاهم بقضاء الله ). وأن الله عادل لا يظلم : (إِنَّ اللّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا) النساء /40 . وما عليكِ يا أختي الفاضلة السائلة ألا أن تبتعدي عن الشك والقلق وتتحلِ بصفات المؤمن المسرور الرضي بما يجري ومعتقد أن الجزاء الأخروي والعوض العادل الذي ينتظره في عالم الآخرة عن كل ما أصابه في عالم الدنيا من آلام والمصائب . ولا تنسي أن هناك غاية وهدف ..وأن لا شئ يأتي عبث .. ويحتاج لنا التسليم لأمر الله والرضاء بكل أفعاله التي تقع على الإنسان .وإذا اكتملت صورة هذا الفهم لأفعال الله وصفاته ..اطمأنت نفس الإنسان ورضيت بكل فعل يصدر عن الله ويجري على الإنسان .فالمؤمن العارف بالله قد وثق بعد رؤية إيمانية واضحة أن كل ما يرتبط بوقوع الأفعال والحوادث هو من عدل المولى عز وجل ..وأن فعل الله ما هو رحمة وعدل وحلم وحكمة . وكم رائعا تعبير الإمام علي كرم الله وجهه وعليه السلام عن هذه الحقيقة التي صاغها : ( اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعت كل شيء ، وبأسمائك التي ملأت أركان كل شيء) من دعاء الإمام المعروف بدعاء كميل بن زياد هو أحد أصحابه. إذن المؤمن بالله يعتقد أن الله رحيم وحكيم وعادل ولا يفعل إلا الأصلح لعباده .
    المحب
    المربي
    سيد صباح بهبهاني
    behbahani@t-online.de

  24. سيد صباح بهبهاني يقول:

    مشكلتي أنني أتعايش مع قوم غافلين …!
    بسم الله الرحمن الرحيم
    (هَـذَا بَلاَغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِ وَلِيَعْلَمُواْ أَنَّمَا هُوَ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ ) إبراهيم /52 .
    (اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مَّعْرِضُونَ) سورة الأنبياء /1
    (وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ) . الأنبياء/47
    (وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
    وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَـئِكَ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُم بِمَا كَانُواْ بِآيَاتِنَا يِظْلِمُونَ ). الأعراف8ـ9 .
    (لِيَجْزِي اللّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ إِنَّ اللّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ) إبراهيم /51.
    أختي الكريمة قرأت نص سؤالكم .. بأنكم تعيشون مع قوم غافلين .. ومن ما .. يقترفونه .. وتخشين غضب الله سبحان وتعالى ..!
    أختي الفاضلة .. أنتي تخافين من غفلت القوم ..؟ ! .. وعليكِ أن لا تغفلي عن نفسكِ ..وتذكري وأنتِ بين يدي الله جل جلاله وهو مطلع عليك سبحانه ..وأن غفلت القوم هي مشكلتهم ..! لا تركني إليهم جهد الإمكان حتى لا تكتسبي من غفلتهم ..! ونعم ما قيل في هذا الصدد :
    أما تقومون كذا أو فاقعدوا .. ما كل من رام السماء يصعد
    عن تعب أورد ساق أولا … ومسحت غرة سياف يد
    لو شرف الإنسان وهو وادع … لقطع الصمصام وهو مغمد
    وعن أبي الحسن (كرم الله وجهه وعليه السلام) : ليس منا من لم يحاسب نفسه في كل يوم فأن عمل حسنا أستزاد الله وأن عمل سيئا أستغفر الله وتاب إليه. و علما هو الصحيح إذا قارب الغروب من كل يوم والإنسان سليم مما يقتضي استحقق السعادة وهذا مقام المؤمنين ..وأن حالكم يشكو..! والشكوى لله من سوء أعمال من بلغ بهم الجهل ؟ . وأن هؤلاء الغافلون حسب ما أستنتج ما عرفوا حقوق ولا تربوا حسب البرنامج السليم الصحيح .!… وما عليكِ إلا بحسن القول لهم .. والابتعاد منهم ..! لأنهم يروا أنفسهم أحرار …! بعملهم .. وأفعالهم .. ونسوا حضرة مولاهم الذي أعارهم دارا إلى وقت معلوم .. ويعرفوا أنهم سوف يخرجون منها ولكن زين الشيطان لهم أعمالهم فنسوا من خرجوها إلى أن يفاجئوا برسول ملك الموت ..؟ ويكون الوقت قد مضى ويندم على سوء أدبهم …ويلاقون جزاء ما كتبة الملاكان في أسرار صحيفتهم السوداء .. ويلقون ربهم بسواد وجوههم . وهذا مصيرهم . وتقولي في سؤالكم ماذا أفعل بنظرات الرجال المريبة لي..؟ وخذي الجواب .. أنتِ خائفة من غفلة القوم وكما ذكرت هؤلاء قوم غفلة لا يرجون حسابا ولا يخافون عقابا . وهذا كان حالهم والفت نظرك يا أختي الفاضلة بهذه الإشارة و أوضح العبارة على قول الناس في زماننا هذا إياك أعني واسمعي يا جارة..؟! وأحضر بعقلك وقلبك وقت المحاسبة لعالم الغيب جل جلاله وللملكين الحافظين وكوني كما يحاسب العبد أو الساعي في بضاعة لصاحبها أو الشريك لشريكه إذا كان لمن يصاحبه اطلاع على كل ما جرت الحال عليه ..؟ هنا لا ينفع التغافل لماذا تتوجه الأنظار نحوي ..إذن اللباس والتبرج هو السبب …! أو زينة الوجه والتجمل فوق العادة هنا يقتضي محاسبة النفس قبل ما تتوجه أنظار الرجال المريبة …! وغضب من يستقصي عليكِ ..!..تشكين من تصرفات الغافلين …؟ وتنسي تصرفاتكِ ..لذا تشكو عيون المؤمنين لسخطها عليكِ…! وعيون الغافلين تفرس المفاتن ..فأقول من باب العدل استحضري بعقلك أن جوارحكِ وروحكِ بين يدي الله تعالى .. والجوارح تشكو من تصريفك لها في غير ما خلقت له وكذلك يشكو منك كل من كلفت القيام له بحق .. وما قمت له به . وتهيئي للعرض والمحاسبة ودعيها بلسان تشكو إلى الله تعالى منك وتشكو لمن شكى منكِ واعرضيها جميعا من باب الفضل والفضيلة …! ما معناه اللهم إني قد حضرت للمحاسبة وما كان عندي قوة مني بحضوري بين يديك لمحاسبتك ولا جرئة على كشف سوء أعمالي فأنا ذاكر لحضرتك لكن أمرت فأقدمت ممتثلا لأمرك وتعظيما لقدرتك وأول ما أقول ما معي من عمل أرضاه لك لأنني وجدت نفسي أنشط لحوائج كثيرة لي ولمن يعز على أكثر من نشاطي لطاعتك ووجدت نفسي أكثر الحوائج التي أنشط لها أكثر منك نفعها لغيري كله أو أكثره فأنا وقت اشتغالي بها متلف لذلك الوقت من عمري ومضيع ما كنت قادرا أن أعمله لك ويكون نفعه لي فقد سأني تدبيري في معا ملتك فما بقى عمل أرضاه لجلالتك ونعمتك. وأنا يا سيدي معسر أيضا عن القوة على عقابك وعتابك وعلى تغير إحسانك أو هوانك وقد قلت وأن ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وليس لعسري يسار وكرمك وحلمك وعفوك أحق بقبول عذر أهل الأعذار وكيف أحبس في حبس غضبك أو عقابك وأنت غريمي وشاهدي بالإعسار . ووجدت في عقلي الذي أنعمت على بنوره أن العبد إذا هرب من مولاه إليه أو أستسلم بين يديه أو استجار بعفوه من غضبه أو غضب على نفسه لغضب سيده عليه إذا توسل إليه بمن يعز عليه أو دخل من باب قد رحم سيده الداخلين منه إليه فإنه جدير بالظفر برحمة مولاه أو عفوه أو رضاه . وأنا قد سلكت إلى حلمك جميع المسالك لأجل ما قد أحاط بي من المهالك . ودخلت من الباب الذي دخل منه قوم إدريس وقوم يونس عليهما السلام فرحمتهم ولم تقف مع غضب نبيك عليهم. ودخلت من الباب الذي سألك إبليس منه الانتظار مع علمك بما هو عليه من دوام الإصرار فأجبت سؤاله . ووقفت على الباب الذي ابتدأت منه سحرة فرعون بالهداية والعناية حتى صاروا من أوليائك وقد كانوا من أعداك …! . ووقفت على باب رحمة رسولك محمد صلواتك عليه وآله بك أن تشفع لي …!وبعد أن حاسبتي نفسك ورأيت لا جدوا بدون عمل وعدتي لرشدكِ واستغفرتِ عما صدر …!وأنتي في عالم الدنيا فأن ذلك كافٍ في عفو الله ليمحو بعد التوبة النصوح التي لا رجعة فيها..! وبعدها تذكري وتأملي في سورة الأنبياء أعلاه ( ونضع الموازين …إلى آخر الآية مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفي بنا حاسبين ) الأنبياء47 . إذن لا جدوا ولا مفر العمل …! العمل ..أنتي ترجين من أهل التجارب الناجحة، أن يبصروني في هذا المجال!.. إذن..أقولها لحضرتكم أن..! تذكري أن التكليف والعمل والحساب والجزاء حقائق مترابطة في عدل الله وإرادته ..والحساب كما عرف في مفهومه العلمي : هو الموازنة بين الأعداد والمقادير لمعرفة الفارق بينها .. والحساب الإلهي في عالم الآخرة هو عبارة عن الموازنة بين ما عمله الإنسان من حسنات وسيئات ..ليكشف للإنسان ماله وما عليه فيجازى به كما يترافع المدعيان في قاعات المحاكم والقضاء الدنيوي .. ويأخذ كل ذي حق حقه كما في الآية الكريمة أعلاه من سورة الأنبياء47 .وهكذا يا أختي الفاضلة ..درب الاستبصار .. لئن البيانات القرآنية في مسألة الحساب عقيدة حق واضحة المعالم والصورة .. وأن خفيت علينا تفصيلاتها وكثير من كيفياتها ..وأبرز ما يتضح في هذه الآيات أعلاه أو في كل القرآن هو : المحاسبة..الميزان ..الوزن..الغاية من الحساب.
    ففي عالم الدنيا يجهل القاضي حيثيات القضية وأدلتها ,لذا يطلب من طرفي الدعوى إحضار الأدلة والشهادات لتجزي عملية الحساب والمحاسبة لاكتشاف الحق. أمّا في عالم الآخرة فإن المحاسب هو علام الغيوب الذي : ( ولا تسقط من ورقة إلا بإذنه ) .. لايعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض .وإنما يجري الحساب ليعرف الإنسان بعمله فيقر بعدل الله سبحانه عندما يجازي بالمثل .. ويعرف فضل الله وعفوه عندما يزاد في حسناته.. ويخفف من سيئاته .. ولكي نتهيأ ليوم الحساب ونخفف من هول ذلك الموقف الرهيب فلنحاسب أنفسنا في عالم الدنيا قبل أن نحاسب في عالم الآخرة..لذا بينها رسول الله صلى الله عليه وآله بقوله : (( من حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا)). وعنه أيضا (ص) : ((من حاسب نفسه في الدنيا لم يحاسبه الله يوم القيامة)). ويا أختي الفاضلة إن تراكم الذنوب والغفلة عن محاسبة النفس يدعوها إلى التمادي والتوغل في المعصية ويهول عليها وطأة الحساب يوم القيامة .. يوم تنشر الصحف وتعرض الأعمال….!فتدركي كما ذكرت أعلاه . وعليكِ بثبات الأيمان واطمئنان النفس في العقيدة .. بحيث لا يتزلزل فيها بالشبهات .. وقال تعالى : (يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ) . إبراهيم /27 .وأن ثبات الأيمان والتمسك بالعقيدة هي شرط من كسب الكمال والفضيلة والأعمال واستقرار النفس في المبدأ والمعاد ..ومواصلة الأصول وعدم القصور ..حتى لا تعتريه السرور بالوجدان ولا الحزن بالفقدان .. وأن جبلة الإنسان أن يصل إلى كل ما يجتهد في طلبه : (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا) . العنكبوت /69 . أختي الفاضلة من طلب الشيء وجدّ وجد .. ومن علو الهمة الشهامة .. وهو الحرص على اقتناء عظائم الأمور توقعا لجميل الذكر على الدهور .
    المحب المربي
    سيد صباح بهبهاني
    behbahani@t-online.de

  25. سيد صباح بهبهاني يقول:

    دور الأباء في التربية الصالحة .. لإعداد جيل الرحمن…! سيد صباح بهبهاني
    دور الأباء في التربية الصالحة .. لإعداد جيل الرحمن…!
    سيد صباح بهبهاني
    بسم الله الرحمن الرحيم
    (وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا)143 البقرة
    على التربية الإسلامية أن تهتم اهتماما بالغا بجانب التربية القيادية والإعداد القيادي وتنمية مواهب الأولاد .. والعمل على إعداد جيل ..بعيدا على ما تفضلتم .. في نص مشكلتكم بأنكم بحالة إحساس من التمرد من الأولاد…؟ إذا كان قد كسب المؤهلات الضرورية في التربية المنتمية للعقائد الوجدانية التي امرنا به وأعددناهم لها سوف نحصل النبت الصالحة ..لان النبت متعلقة بالبذور .. تنشأ بذورها الأولى في جو الأسرة وبين الأبوين .. ونعم ما قيل : هي الأخلاق تنبت كالنباتي إذا سقيت بماء المكرمات.و قال تعالى : ( والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة) .. والقران كله يهيئ الإنسان ..لمثل مشكلتكم وفي اصل الموضوع لم يكن تمردا ولكنه إحساس .. وظن .. وان بعض الطن أثم.. . أن الإنسان كما خلقه الله وحدة حياتية متكاملة متناسقة من الغرائز والعقل والإرادة العواطف والمشاعر ، وان التربية السليمة هي التربية التي تراعي التكوين الإنساني بعناصره المادية والجسمانية والعقلية والنفسية وتهتم بربطه بعالم الآخرة.. لئلا يحدث الانفصام بين القيم الروحية والجسدية ، ويحدث الاختلال في توازن الشخصية ، وقد رفض الإسلام الرهبانية وحرمان الجسد ، ودعا في العديد من إحكامه وتشريعاته إلى رعايته والعناية به . والإسلام دعا لإعطاء الجسم حقه من الشراب والطعام واللباس والسكن والعلاج والجنس …. الخ بدلالة الآية الكريمة أعلاه وآيات تفصيلية أخرى . واعتبرها ضرورات حياته يجب توفيرها للإنسان . ولذا فان التربية الإسلامية تسعى لتركيز هذه المفاهيم في عقل الطفل ونفسه ، وان الأباء يتحملون مسؤولية العناية الجسدية بأبنائهم . لذا تبدأ عناية الإسلام الجسدية بالطفل وهو نطفة في بطن أمه ، فقد حثت التوجيهات الإسلامية المرأة الحامل على تناول أنواع الأطعمة ليكون الطفل سوي الخلقة .. متكاملا ، جميل الصورة و ترعاها العناية الإلهية. كما حرمت الشريعة الإسلامية كل ما من شأنه أن يضر بالحمل .. ف ( لا ضرر ولا ضرار) كما جاء في الحديث النبوي الشريف ، وذلك يدعو الأم الحامل في هذا العصر إلى التأكيد من تناول بعض الأدوية وعقاقير منع الحمل التي كثيرا ما تسبب تشويه الطفل والجناية عليه جسديا ونفسيا ، فالإضرار به وتشويه خلقته عمل محرم ومسؤولية شرعية وحين يولد الطفل تبدأ مسؤولية الأباء الشرعية بالعناية به وحمايته من أمراض الطفولة . فالكثير من الأباء يتساهل في توفير الوقاية الصحية ..أو يهمل بعض الحالات المرضية التي تنتاب ..فتتطور إلى مرض عضال يصعب بعد ذلك علاجه .. والأب مسؤول مسؤولية عن وقاية أبنائه من الأمراض والحفاظ على صحتهم بتوفير الغذاء والدواء اللازم لهم .. ولا يعذر إلا العاجز عن توفير ذلك من عنده .. أو من خلال مــؤسسات الدولة المختصة بشؤون الطفل والأباء مسؤولين للمتابعة. وينبغي للإباء أن يعودوا الطفل العادات الصحية السليمة إلي حث الإسلام على الاهتمام بها .. كتربيته على عدم الإسراف في تناول الطعام والشراب واللباس والأنفاق المادي الذي نهى الله عنه بقوله : ( يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين ) 31 المائدة ومما ينبغي تدريب الطفل عليه بالنظافة الجسدية ونظافة اللباس والبيت والمحيط والأناقة في اللباس والطعام قال تعالى : ( ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن الله يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون )6 المائدة ( قل من حرم زينة الله التي أخرج لعبادة والطيبات من الرزق قل هي للذين أمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون)32 المائدة والإسلام دين القوة والفتوة ..لذا أمر المسلمين أن يوفروا كل وسائل القوة والأعداد الجسدي بقوله تعالى : ( واعدوا لهم ما استطعتم من قوة….) من هنا كانت تربية الطفل على الاهتمام بالرياضة البدنية وزرع روح الفتوة والقوة في نفسه مبدأ أساسا من مبادئ أعداد الأجيال مع حكمة الأخلاق والتصرف .. وبناء الأمة وبالإضافة إلى ذلك فان روح القوة والفتوة لها الأثر البالغ في رعاية صحة الطفل والنا شئ .. وتنمية شخصيته ، والحفاظ على ثقته بنفسه لمواجهة الصعاب . وقد جاء الحث النبوي الكريم على التربية البدنية بقوله (صلى الله عليه وآله وأصحابه) : (علموا أولادكم السباحة والرماية) و مما يتسامى بالاهتمام الرياضي والتربية البدنية هو السيرة العلمية للرسول الكريم محمد (صلى الله عليه وآله وأصحابه) فقد كان الرسول فتى فارسا مقاتلا ..بل وكان يدخل في عمليات سباق الخيل .. فكان يكسب الجولة ويتفوق في غالب الأحيان كما خسرت ناقته إحدى جولات السباق التي دخل فيها. وكان (صلى الله عليه وآله وأصحابه) يجري السباق بين أصحابه ، ويضع الجوائز للفائزين تشجيعا منه لروح القوة والرياضة والفتوة . وصارع ركانة الذي كان معروفا بالقوة والغلبة فصرعه الرسول وغلبه. والنوم هو أحد العناصر الأساسية في حياة الإنسان الجسدية والعقلية والنفسية والحفاظ على الوقت والراحة ..وتدريب الطفل على النوم المبكر والاستيقاظ المبكر من أهم عناصر تربيته على رعاية الصحة الجسدية والنفسية ..وكيفية استفادته من الوقت ..و صدق تربيته وتحسيسه بان للجسد أركان ..تتوجب الالتزام بها لقوله تعالى في سورة الأنعام 158 : ( قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم) وفي سورة الأعراف 33 : ( قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن) وكما ينبغي تدريب الأبناء على العادات الصحية الجيدة وتنشئتهم عليها يجب أيضا نهيهم عن تناول المحرمات وممارسة العادات الجسدية المحرمة ، وتدريبهم على ترك العادات السيئة والمكروهة . ومما يبعث على القلق والخوف على مستقبل الجيل المسلم والأجيال المتعايشة معنا لتنفيذ الرسالة الإلهية لبناء الفرد والمجتمع والموازنة بين حقوق الفرد والجماعة ..لذا فان مسؤولية الأباء تكون صعبة وخطيرة لحماية الناشئين والمراهقين من السقوط ..! من دون دعم الدولة ومؤسستها ..والاجرائات الوقائية هي التربية الإيمانية وتعميق الأخلاق الإسلامية وبيان خطورة مضار الإعمال المحرمة والممارسات المحرمة .. وما تنتجه من أمراض وسقوط اجتماعي ..وواجب الأسرة إبعاد هم من أصدقاء السوء ومراقبة سلوكهم بصورة مستمرة .. واستخدام العقاب الأدبي عند الحاجة للردع عن الوقوع في الهاوية .. الفت نظركم أن من العادات الضارة التي لا يهتم الأباء بردع أبنائهم عنها هي عادة التدخين التي غدت وبالا على الصحة والاقتصاد .. والتدخين له دوافعه النفسية عند الصبي والمراهق … وبإمكان الأباء ردع أبنائهم عن تلك العادة بالتوعية والمنع وحسن التوجيه النفسي الذي يشعر المراهق باحترام شخصيته أمام الكبار. والمجتمع الصالح ينتج أفرادا صالحين ،والمجتمع المنحرف ينتج أفرادا منحرفين .. فالإنسان يتقلى الكثير من أفكاره وسلوكه وعاداته وأدابه من مجتمعه .لذا اهتم الإسلام بتكوين البيئة الاجتماعية الصالحة ، وأوجب فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لإصلاح الوضع الاجتماعي بقول الله تعالى : ( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ) 104 المائدة وان مسؤولية الأباء والمربين تدعوهم إلى تربية الطفل تربية اجتماعية ، ليكون فردا اجتماعيا ناجحا في علاقاته الاجتماعية ومشاركا في بناء المجتمع وتصحيح السلوك الاجتماعي . وان المنطلق الأساس للعلاقات الاجتماعية يبدأ من الحياة الأسرية والعلاقة بإفراد الأسرة .فتدريب الطفل على التعامل السوي مع إخوانه الصغار والذين يكبرونه بالسن ، هو بداية لتكوين أنماط العلاقة الاجتماعية ..فتدريبه على علاقة الحب والاحترام والإيثار والتعاون مع إخوانه يربي في نفسه روح التعامل الاجتماعي وينقذه من الفردية والأنانية ….. أن حثه على العناية بأخيه أو إعطاءه شيئا من نفوذه .ورد هذا التوجيه عن الإمام محمد الباقر (رضي الله عنه) في قوله لأحد أصحابه : (استرضع لولدك بلبن الحسان ، وإياك والقباح ،فان اللبن قد يعدي) وان ربيته كما تكون الحكمة والدعاء المأثور عن أئمة أهل البيت (رضوان الله عليهم) التربية القيادية وتركيز مفاهيمها فقد جاء فيه( اللهم أنا نرغب إليك في دولة كريمة تعز بها الإسلام وأهله وتذل النفاق وأهله وتجعلنا فيها من الدعاة إلى طاعتك والقادة إلى سبيلك وترزقنا بها كرامة الدنيا والآخرة) فمن هذه المفاهيم نجد أن الإسلام يريد أن يعد أمة قائدة رائدة في طريق الخير..وان كانت تربيتك يا عزيزي السائل على هذا الغرار الذي أمرنا .. فلا خوف عليهم .. وألا العيب في الأصل.

    المحب
    سيد صباح بهبهاني
    Seyed sabah Behbahani

  26. سيد صباح بهبهاني يقول:

    أنظر إلى سبحته .. ترى الذي أقول … لك …!

    بسم الله الرحمن الرحيم
    (اشْتَرَوْاْ بِآيَاتِ اللّهِ ثَمَنًا قَلِيلاً فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ) التوبة /9
    يا سيدتي إن ما تعانيه المرأة في مجتمعاتنا العربية ليس إلا جزء من المنظومة الاستبدادية التي تملك بزمام أمور العالم العربي..!تلك المنظومة التي أفرزت التخلف والجهل وأضاعت الحقوق والظلم الاجتماعي وطمست على العقل.. وإذا كان لابد الحديث عن المرأة فإن المرأة في العالم العربي ضحية لفصلين في المجتمعات العربية كلاهما أخطر من الآخر.. الفيصل الأول وهو الذي ينظر إلى المرأة من منظار أسود حتى أشعرونا أن المرأة حتى وجودها في الحياة حرام ولا مرجعية لهم في ذلك إلا تفسيرات سطحية لآيات القرآن الكريم وسُنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.. !وأن هذه مشكلة ..! والكثير منهم أحيانا ضد تعليم المرأة بالصورة التي يجوز لها المجتمع .. ويزعمون أساس إنه حرام عمل المرأة .. يا ترى …! ولماذا..؟ يقول ..المخلفين منهم إنه يفسد عقول النساء .. يفسد المرأة .. وبعدما شاهدوا … في كثيرا من بلدان العالم .. وخصوصا في بعض البلدان العربية التي تنموا فيها المجالات العلمية .. غيروا ما يزعموا من الحجج ..! وقالوا أن عمل المرأة يفسد ..المرأة ويهدم الحياة الزوجية ..ويفكك الأسرة .
    ونسوا أن الله أمر بالعمل وجعله من أعلى مراتب درجة .. بل .. هو أكثر اعتبار ومنزلة من الجهاد ويسمى الجهاد الأكبر ..وللأسف الشديد ترى أن في بعض الدول الإسلامية العربية تمنع المرأة من قيادة العجلة .. وشرعوا عدم جوازه ..ظنا أنه يفسد أخلاق المرأة … وللأسف أن المتطرفين المتلبسين رداء الدين هم السبب لهذه المأسي المخزية والتاريخ يعيد نفسه .. ولكن اليوم بالطريقة التي .. يطلبها صاحب السعادة .. وليس الله …! وهذا يألم المرأة المؤمنة المثقفة … وتشعر بأسفها الشديد لما يدور في عقول هؤلاء الرجال الذي يستغلون المرأة ..ويجعلونها خادمة البيت الأولى… والمعمل المنتج .. للأولاد … وبعد ما ترهق من هذه المعانات .. يأتي .. بالمرأة الثانية .. مستخدم الحيلة والمكر المصطنع لهم من أصحاب الضمائر التي …! كما قيل فيهم ونعم ما قيل :
    أنظر إلى سبحته .. ترى الذي أقول لك
    شيطانه كخيطها … بين الثقوب قد سلك
    ياذرةً من نفخنا … قد ارتقت إلى الفلك
    ما اسودتِ السبحة … إلا لترينا عملك .
    ويظنوا أنهم قد أنجزوا …! عمل .. ما .. وأن كان رد المرأة الأولى شديد اللهجة .. استخدموا الطلاق … ونسوا أن أبغض الحلال عند الله هو الطلاق …! وهنا تخيب آمال المرأة .. وتود .. كما قالت العذراء مريم ع : يا ليتني كنت نسيا منسيا …! يا تري .. متى ينقذنا رب العزة من هؤلاء المتلبسين بسم الدين…!
    المحب
    سيد صباح بهباني
    behbahani@t-online.de

  27. سيد صباح بهبهاني يقول:

    دور المرأة في المجتمع رغم الفوارق النفسية والعضوية بينهما .. .!

    بسم الله الرحمن الرحيم

    ( فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ)آل عمران /195
    وتؤكد هذه الآية الكريمة على دور المرأة في المجتمع منذ انطلاقته الأولى ودورها في الحياة وتحمل مسؤوليّتها في بناء الحضارة الإنسانية وإذ كانت المرأة في مجتمع الجاهلية كما مهملا يرزح تحت قيم العار والدونية .. فإنها عادت في مجتمع الإسلام شخصية تكون في معارجها القدوة ولأسوة لسائر المؤمنين .. وشهد التاريخ الإسلامي أدوار هامة لشخصيات نسائية بارزة كأمهات المؤمنين ..وسيدة النساء والسيدة (سمية) أم الصحابي الجليل عمار بن ياسر .. قتلها قائد الشرك والرجعية ..فقد دفعت حياتها ثمنا لمبادئ الرسالة الإسلامية حين بدأت المواجهة بين الإرهاب والطاغوت.. بين محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) والمستضعفين والعبيد الذين وجدوا في رسالة الإسلام المنقذ لحقوق الإنسان .. والمحرر من الجهل واستعباد الإنسان لأخيه الإنسان . وكما سارع العديد من النساء المستضعفات لتصديق النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في بدأ دعوته .. وتحملن الأذى والتعذيب والاضطهاد ..فهاجرن إلى الحبشة وإلى المدينة المنورة . . ونصرن الله ورسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) بكل ما أوتين من قوة .وتتألق شخصية المرأة الصالحة حين نطل على المشهد المحيط بالشهداء من تصوير القرآن .. وإخباره عنه بقوله تعالى : (وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاء وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ) .الزمر/69 أن المرأة المسلمة لماّ تكتشف مكانتها الحقيقية في الإسلام بعد ..وانّ الرّجل المسلم لماّ يعرف مكانة المرأة في الإسلام على حقيقتها أيضا .. لذا أختل ميزان التعامل والعلاقة .. الذي لا يستقر إلّا بالعودة إلى مبادئ القرآن ليعرف كلّ منهم حقهّ ومكانته ومسؤوليّة تجاه الآخر وعلاقته به. وأن المرأة اللاّهثة وراء سراب الحضارة المادية الذي يخفي وراءه مستنقع السقوط والاضطهاد للمرأة .. لو عرفت ما لها في الإسلام من قيمة وحق وتقدير لما نادت إلاّ بالإسلام ..ولعرفت أنّ المنقذ لكرامة المرأة وحقها هي مبادئ القرآن ..والقانون المستنبط من القرآن الكريم والسنة المطهرة لتنظيم المجتمع الإسلامي وفق الرؤية والقاصد الإسلامية لتكوين معالجته قائمة على أسس علمية ..لا برى المتطرفين الجدد بوقاتهم القلندرية وأفكارهم التي بعيدة عن الفكر الإنساني المشاعر الإنسانية بأجمعها وكما في صحيح البخاري (رضوان الله عليه) /كتاب الأدب /باب (27) كما عبر عنها الحديث النبوي الشريف بنصه : (( ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر جيده بالسهر والحمى )) ..وهذه هي السلوكية العلمية في العلاقة الإنسانية جميعها .. تمتد آثارها من البناء إلى الإصلاح والحفاظ على البنية الاجتماعية لذا نجد القرآن الكريم يوضح هذه الرابطة بقوله : (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ) التوبة /71 والآية المباركة تثبت مبدأ الولاء بين المؤمنين والمؤمنات بالله سبحانه ورسالته وتثبيت قاعدة فكرية ونفسية من أقوى قواعد البناء الاجتماعي .. وفي هذه الرابطة تدخل المرأة عنصرا أساسا مشخصا في الآية الكريمة ..تدخل في دائرة الولاء ، وتتحمل مسؤولية البناء والتغير والإصلاح الاجتماعي ..كما يتحمل الرجل بشكل متعادل ..ويظهر ذلك جلياّ واضحا في النص القرآني الآنف الذكر.وبذأ تحتل المرأة الموقع ذاته في هيكلية البنية الاجتماعية وتحمل المسؤولية من خلال رابطة الولاء للأفراد والمجتمع ..والتي تحملهم السّلطة العامة فيه على احترامها ، ولو بالقوة عند الضرورة لمتطلبات الفرد والجماعة .وانه من الطبيعي أن تختلف تبعا لذلك الوظيفة الاجتماعية للمرأة عن وظيفة الرجل ‘. لذا فانّ استقامة الحياة الاجتماعية تحتاج إلى أن يحافظ كل من الرجل والمرأة على انتمائه الجنسي فتحافظ المرأة على أنوثتها ..ويحافظ الرجل على رجولته ..وتشير الدراسات العلمية إلى أن الهرمونات التي تفرزها الغدد الصماء تساهم في تكوين الفروق النفسية والسلوكية بين الرجل والمرأة كما يساهم الجهاز العصبي . ولقد وضح القرآن الحكيم الفارق التكويني بين الجنسين الذي تبنى عليه الفوارق الوظيفية كما بين المشتركات التكوينية بين الجنسين أيضا قال تعالى في سورة النساء /32 : (وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ اللّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُواْ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُواْ اللّهَ مِن فَضْلِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا) . وأكدت السنة أن مظاهر التكامل في شخصية كل من الرجل والمرأة ترتبط بتركيز الخصائص النوعية لدى كل منهما ومحافظته عليها واعتزازه بها ‘. لذلك نهت السنة عن أن يتشبه أفراد الجنس الأنثوي بالرجال .. كما نهت الرجل عن ذلك .. وتفيد الدراسات النفسية والتجارب التي أُجريت على بعض حالات الانحراف النفسي عند الجنسين ..أن ميل بعض الذكور إلى التشبه بالإناث .. وميل بعض الإُناث إلى التشبه بالذكور ..هو حالة انحرافية ..وأن هذه الحالة يمكن السيطرة عليها ومعالجتها بالتربية والإجراءات الاجتماعية وإعادة تنظيم شخصيتهما ..وقد جاء في الحديث الشريف النهي والزجر العنيف واللعن لهذا الصنف من الناس في صحيح البخاري ج7/ص55 ..قال: ابن عباس قال : ((لعن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال )) . وروي عن الإمام الصادق (رضي الله عنه) , عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قوله: ((كان رسول الله يزجر الرجل أن يتشبه بالنساء , وينهي المرأة أن تتشبه بالرجال في لباسها)). وأن تشخيص تلك الفوارق يترتب عليه التسليم العلمي بالفارق الوظيفي في بعض المجالات والتكاليف الحيوية التي كاف بها من الرجل والمرأة ..وتأسيساً على ذلك تتحدد الفوارق والمشتركات في الوظيفة الاجتماعية. وإنّ السياسة في الفكر الإسلامي تعني شؤون الجامعة في مجالاتها الحيوية كافة وقيادة مسيرتها في طريق الإسلام ..لذا فهي مسؤولية اجتماعية عامة ..كلف بها جميعا . وتلك المسؤولية هي في مصطلح العلماء واجب كفائي .. فيه الأمر والخطاب لعموم المسلمين ..بغض النظر عن كونهم رجالاً ونساءً إلاّ ما ورد من استثناء ..مثل قوله تعالى : (أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ) .الشورى/13 ) ومثل قوله تعالى : (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ) . النور/55 ) وقوله : (وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ).النساء 59) وفي كل تلك الآيات يتوجه الخطاب فيها إلى عموم الجامعة رجالاً ونساءً ..فإقامة الدين بعقيدته وبكامل أنظمته السياسية والاجتماعية والتعّبدية ….الخ هي مسؤولية الجميع ..وخطاب الطاعة لأُولي الأمر الورد في الآية التي تحدثت عن الطاعة هو متوجه إلى جميع المكلفين .. والوعد بالاستخلاف متوجه إلى كل الذين آمنوا وعملوا الصالحات رجالاً ونساءً ..وقوله تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) الممتحنة/12 ) .ممارسة عملية ودليل قرآني نفذه الرسول (صلى الله عليه وسلم ) في حياته التبليغية والسياسية على قبول بيعة المرأة لولي الأمر بل ووجوبها ..فانّ البيعة في هذه الآية هي بيعة طاعة لولي الأمر .. على الالتزام بأحكام الشريعة وقوانينها .. والإقرار بولايته .. وتمثل البيعة أبرز مصاديق الحقوق السياسية في المجتمع الإنساني . ولعل من أوضح الأدلة على دور المرأة السياسي وحقوقها السياسية في الإسلام ..ما جاء في آيات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ..وآيات الولاية والولاء العامة الدلالة والشاملة للرجال والنساء .ومن هذه الأُسس القرآنية نفهم أن الحياة السياسية مفتوحة أمام المرأة في الإسلام ..كما هي مفتوحة أمام الرجل ..وعلى المستويين ـ الواجب العيني والكفائي ـ أو إباحة المشاركة في الحياة السياسية بكل ونستطيع أن نورد مثلاً علمياً لحقوق المرأة السياسية في الإسلام ..هو مشاركة المرأة الفعلية في الحياة السياسية في كثير من البلدان الإسلامية والعربية والعالم ..وهذا حقها المطلوب في شرع الله والإنسانية فليس أمام المرأة إلاّ أن تطالب بحقها كما حمله القرآن إليها ..وتلتزم بواجبها كما حدده القرآن لها . كاُم وبنت وزوجة .وفرد له حق الولاء والحبّ في المجتمع والطهر والصلاح . بعد أن جربت مرارة العيش في متاهات الحياة الغريزية المبتذلة في عصر الجاهلية والمخلفين الإعراب والمجوس وغيرها من حضارات هدته الرسالة الخالدة ..وإنشاء الله يكون للمرأة منزلتها الرفيعة في ضل ملك البحرين ..ونزف مملكة البحرين أفراحها .. ا وحراس الله الملك والمملكة بعينه التي لا تنام .
    المحب
    سيد صباح بهبهاني
    Seyed sabah Behbahani
    Ingolstadt – Germany
    behbahani@t-online.de

  28. سيد صباح بهبهاني يقول:

    رق الزجاج ورقت الخمر وتشابها فتشاكل الأمر…!

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    اللهم صلي على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

    البلد هل ستفتح أحضانك لمن خذلك …؟ يقال أن الحكيم اللاعب الخفي في مواجهات البصرة…!
    هل نصدق يا سيد …؟ أم كلام …!

    وكيف يا سيد عبد العزيز بدك تحافظ على وحدة العراقيين يتقسم العراق وتفرقة العراقيين بشكل أقاليم طائفية
    والله ما أرى فيك إلى سايكس بيكو جديد….!

    طفا الصراع الشيعي.. الشيعي على السطح في معارك كسر العظم بين جيش المهدي بقيادة السيد مقتدى الصدر الذي يمثل رأي الغالبية الشيعية .. من أحفاد منطقة الشاكرية سابقا … قبل أن يبني المرحوم الزعيم عبدالكريم* قاسم مدينة الثورة ..العراقية

    وبين.. المدعو عبد العزيز الحكيم زعيم “المجلس الأعلى الإسلامي العراقي” القوة الإيرانية الضاربة في بلاد الرافدين. انطلقت شرارة هذه المعارك من مدينة البصرة الغنية بآبار النفط، والتي سبق وأحلتها القوات البريطانية لتتقاسم النفوذ فيها ثلاث ميليشيات شيعية تتمثل في جيش المهدي وقوات بدر التابعة للحكيم وميليشيات محلية على علاقة بحزب الفضيلة، وعلى اعتبار أن هذه المدينة مفصلية في مشروع إقامة إقليم الوسط والجنوب الشيعي المدعوم من إيران والذي يطرحه المجلس الأعلى في إطار قانون تقسيم العراق إلى فيدراليات ثلاث كردية في الشمال وسنية في الوسط وشيعية في الجنوب.

    وهذا بالتحديد على اعتبار المعركة مفصلية مع مقتدى الصدر الذي أغرق المحافظات بالفساد ..والخراب والدمار . الدور الأساس في نجاح أو فشل مشروع فيدرالية الوسط والجنوب. ومن المؤكد لا نشكك بأن المعركة حاصلة مع الصدر لا محال. وطرح الجانب العراقي – الإيراني ورقة تصفية التيار برمته باعتباره تياراً ثورياً قادراً على تغيير معادلة التوازن الطائفي بمجرد ثورة واعتصام شعبي تنطلق شرارته الأولى من حوزة قـُم، متمثلةً بالمرجع ومرشد الصدريين الروحي كاظم الحسيني الحائري، الذي يعد العدو اللدود الحوزة ..!و للمرجع علي السيستاني المنزوي تحت العباﺀة المالكية والغارق في الصمت منذ الاجتياح الأميركي للعراق في العام 2003.

    وفي هذا السياق من المتوقع أن يشهد الجنوب العراقي وصولاً إلى العاصمة بغداد استمراراً لعمليات الكر و الفر بين الحكومة وجيش المهدي إلى حين جلاﺀ الصورة الحقيقية عن المشهد العراقي في الأشهر والسنوات المقبلة.

    تربطه علاقات وثيقة بإيران التي تعتبره امتدادها وثقلها في جنوب العراق، وهو الذي شكل بتوجيه من طهران قوات صحوة بدر لمحاربة ميليشيات جيش المهدي، ومنح مقاتليها وأعضاﺀها رُتَباً فخرية ورواتب عالية وتسليحاً ثقيلاً ومتوسطاً وتجهيزات تعادل تجهيزات الجيش الأميركي، إضافة إلى أن هناك أقوال ذكرت .. إلى أن أوامر تشكيل صحوة بدر صدرت بتنسيق مشترك بين الادميرال مايك مولن رئيس هيئة .
    في أيامنا هذه نرى أن الميلشيات الشيعية أو السنية .. عندما يختطفون شخصاً مسيحياً في العراق، لا يطلبون منه اعتناق الإسلام بل يطلبون مبالغاً خيالية من المال يعجز عنها الأفراد. فيبدو واضحاً من هذا السرد أن إذن الميلشيات الشيعية أو السنية.. لم تكن في سبيل الله ولنشر الدين ..1ـ إنما هو ضرب الدين وتشويه سمعة اسم الإسلام الذي اسمه مشتق من السلام ..! 2 ـ ونفهم أن هذه الميلشيات السنية الشيعية أو السنية.. هدفها المال والجواري .. وقتل الأبرياء .. إذن أين الوطن .. الشعب بكل أديانه ومعتقداته الذي يقول رب العزة : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ) الحجرات / 13. ونسوا .. الأحاديث يقول المأخوذ حياء كالمأخوذ غصبا .. ونسوا العراق والشعب إذن ما هو السبب ؟ مجرد سؤال ..هل هدفكم هم العراق .. وضرب الشعب .. وهذا لم يعرفه الإسلام ..لأن الإسلام دين ينبذ العنصرية والطائفية ويحاربها حربا شعواء لا هوادة فيها.والعقيدة الإسلامية تبني وحدتها أمة واحدة تبنى وحدتها العدل والمساواة بين الناس وإعلاء كلمة الله وكسر القومية العنصرية . وللأسف أن العنصرية مرة ثانية جاءت بها ( بني أمية) دخلاء الإسلام والإسلام منهم ….بعيد .. كبعد الشمس عن الأرض .. فأطاحت بهيكل الإسلام وشوهت سمعته البريئة . والعاقل يفهم … فيا لسخافة الرأي من قبول شريعة الميلشيات الدخلاء .. ورفض شريعة الكرماء . وبعد النظر …! أم التحقيق هو الأفضل في النظر؟ ..وأن الإسلام يرفض الشعوبية والعنصرية واستعباد البشر ..اليوم الذي يتناقض مع قانون العدل والإنصاف .. والذي يستبشعه العقل الحكيم ؟.! والقوانين الاستعباد البشري إطلاقا كان في متداول في عصر الرومان والفرس القديم وكانت فلسفتهم على أن العنصر الأبيض غير العنصر الأسود جنسيا ودما وخلقة .
    ورجائي من هذه العناصر المتلبسة باسم الدين .. أن تهتدي إلى سبل الصلاح والسلام والعلم والعدل والإنصاف .. وهو الطريق لخدمة الإنسانية الفاضلة .. لبناء العراق ..والإخاء بين الشعب وفق اختلاف الأصقاع والبيئات .. ليتعرف بعضكم إلى البعض .. والجميع يسعى ليرفع مستوى أخيه لتدرج العراق على مدرج الرقي.
    المحب
    سيد صباح بهبهاني
    behbahani@t-online.de

  29. سيد صباح بهبهاني يقول:

    ق الزجاج ورقت الخمر وتشابها فتشاكل الأمر…!

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    اللهم صلي على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

    البلد هل ستفتح أحضانك لمن خذلك …؟ يقال أن الحكيم اللاعب الخفي في مواجهات البصرة…!
    هل نصدق يا سيد …؟ أم كلام …!

    وكيف يا سيد عبد العزيز بدك تحافظ على وحدة العراقيين يتقسم العراق وتفرقة العراقيين بشكل أقاليم طائفية
    والله ما أرى فيك إلى سايكس بيكو جديد….!

    طفا الصراع الشيعي.. الشيعي على السطح في معارك كسر العظم بين جيش المهدي بقيادة السيد مقتدى الصدر الذي يمثل رأي الغالبية الشيعية .. من أحفاد منطقة الشاكرية سابقا … قبل أن يبني المرحوم الزعيم عبدالكريم* قاسم مدينة الثورة ..العراقية

    وبين.. المدعو عبد العزيز الحكيم زعيم “المجلس الأعلى الإسلامي العراقي” القوة الإيرانية الضاربة في بلاد الرافدين. انطلقت شرارة هذه المعارك من مدينة البصرة الغنية بآبار النفط، والتي سبق وأحلتها القوات البريطانية لتتقاسم النفوذ فيها ثلاث ميليشيات شيعية تتمثل في جيش المهدي وقوات بدر التابعة للحكيم وميليشيات محلية على علاقة بحزب الفضيلة، وعلى اعتبار أن هذه المدينة مفصلية في مشروع إقامة إقليم الوسط والجنوب الشيعي المدعوم من إيران والذي يطرحه المجلس الأعلى في إطار قانون تقسيم العراق إلى فيدراليات ثلاث كردية في الشمال وسنية في الوسط وشيعية في الجنوب.

    وهذا بالتحديد على اعتبار المعركة مفصلية مع مقتدى الصدر الذي أغرق المحافظات بالفساد ..والخراب والدمار . الدور الأساس في نجاح أو فشل مشروع فيدرالية الوسط والجنوب. ومن المؤكد لا نشكك بأن المعركة حاصلة مع الصدر لا محال. وطرح الجانب العراقي – الإيراني ورقة تصفية التيار برمته باعتباره تياراً ثورياً قادراً على تغيير معادلة التوازن الطائفي بمجرد ثورة واعتصام شعبي تنطلق شرارته الأولى من حوزة قـُم، متمثلةً بالمرجع ومرشد الصدريين الروحي كاظم الحسيني الحائري، الذي يعد العدو اللدود الحوزة ..!و للمرجع علي السيستاني المنزوي تحت العباﺀة المالكية والغارق في الصمت منذ الاجتياح الأميركي للعراق في العام 2003.

    وفي هذا السياق من المتوقع أن يشهد الجنوب العراقي وصولاً إلى العاصمة بغداد استمراراً لعمليات الكر و الفر بين الحكومة وجيش المهدي إلى حين جلاﺀ الصورة الحقيقية عن المشهد العراقي في الأشهر والسنوات المقبلة.

    تربطه علاقات وثيقة بإيران التي تعتبره امتدادها وثقلها في جنوب العراق، وهو الذي شكل بتوجيه من طهران قوات صحوة بدر لمحاربة ميليشيات جيش المهدي، ومنح مقاتليها وأعضاﺀها رُتَباً فخرية ورواتب عالية وتسليحاً ثقيلاً ومتوسطاً وتجهيزات تعادل تجهيزات الجيش الأميركي، إضافة إلى أن هناك أقوال ذكرت .. إلى أن أوامر تشكيل صحوة بدر صدرت بتنسيق مشترك بين الادميرال مايك مولن رئيس هيئة .
    في أيامنا هذه نرى أن الميلشيات الشيعية أو السنية .. عندما يختطفون شخصاً مسيحياً في العراق، لا يطلبون منه اعتناق الإسلام بل يطلبون مبالغاً خيالية من المال يعجز عنها الأفراد. فيبدو واضحاً من هذا السرد أن إذن الميلشيات الشيعية أو السنية.. لم تكن في سبيل الله ولنشر الدين ..1ـ إنما هو ضرب الدين وتشويه سمعة اسم الإسلام الذي اسمه مشتق من السلام ..! 2 ـ ونفهم أن هذه الميلشيات السنية الشيعية أو السنية.. هدفها المال والجواري .. وقتل الأبرياء .. إذن أين الوطن .. الشعب بكل أديانه ومعتقداته الذي يقول رب العزة : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ) الحجرات / 13. ونسوا .. الأحاديث يقول المأخوذ حياء كالمأخوذ غصبا .. ونسوا العراق والشعب إذن ما هو السبب ؟ مجرد سؤال ..هل هدفكم هم العراق .. وضرب الشعب .. وهذا لم يعرفه الإسلام ..لأن الإسلام دين ينبذ العنصرية والطائفية ويحاربها حربا شعواء لا هوادة فيها.والعقيدة الإسلامية تبني وحدتها أمة واحدة تبنى وحدتها العدل والمساواة بين الناس وإعلاء كلمة الله وكسر القومية العنصرية . وللأسف أن العنصرية مرة ثانية جاءت بها ( بني أمية) دخلاء الإسلام والإسلام منهم ….بعيد .. كبعد الشمس عن الأرض .. فأطاحت بهيكل الإسلام وشوهت سمعته البريئة . والعاقل يفهم … فيا لسخافة الرأي من قبول شريعة الميلشيات الدخلاء .. ورفض شريعة الكرماء . وبعد النظر …! أم التحقيق هو الأفضل في النظر؟ ..وأن الإسلام يرفض الشعوبية والعنصرية واستعباد البشر ..اليوم الذي يتناقض مع قانون العدل والإنصاف .. والذي يستبشعه العقل الحكيم ؟.! والقوانين الاستعباد البشري إطلاقا كان في متداول في عصر الرومان والفرس القديم وكانت فلسفتهم على أن العنصر الأبيض غير العنصر الأسود جنسيا ودما وخلقة .
    ورجائي من هذه العناصر المتلبسة باسم الدين .. أن تهتدي إلى سبل الصلاح والسلام والعلم والعدل والإنصاف .. وهو الطريق لخدمة الإنسانية الفاضلة .. لبناء العراق ..والإخاء بين الشعب وفق اختلاف الأصقاع والبيئات .. ليتعرف بعضكم إلى البعض .. والجميع يسعى ليرفع مستوى أخيه لتدرج العراق على مدرج الرقي.
    المحب
    سيد صباح بهبهاني
    behbahani@t-online.de

    *
    المرحوم عبد الكريم قاسم رئيس مجلس السيادة في العراق زعيم وطني ..اغتيل في صبح يوم الجمعة من شهر رمضان الموافق 8 شباط 1963م
    قيد وجلب إلى وزارة الدفاع من قبل العقيد عبدالغني الراوي والمقدم عبد الستار عبد اللطيف والعقيد عبد السلام محمد عارف الجميلي واحمد حسن البكر وطاهر يحي التكريتي وحردان عبدالغفار التكريتي وعلي صالح السعدي وحازم جواد وطالب حسين الشبيب وهاني الفكيكي .
    علماً أن احمد حسن البكر قتل على يد صدام
    وطاهر يحي التكريتي قتل بأمر من صدام
    وحردان عبدالغفار التكريتي قتل بأمر من صدام
    وعلي صالح السعدي سقي السم بأمر صدام
    وأثنين على قيد الحياة وأحد في السعودية والثاني في لندن.

  30. سيد صباح بهبهاني يقول:

    من كان يعتبر حارث الضاري ضد الاحتلال فهو على خطأ كبير…!

    بسم الله الرحمن الرحيم

    (إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ

    ) المؤمنون /37 .

    وهذه رغد
    حارث سليمان الضاري من مواليد منطقة خان حاج ضاري أبو غريب
    وهو من زوبع من عشائر شمر . حاصل على شهادة الدكتوراه قي الحديث وعلومه 1978م
    وهو من زمرة الشيخ محمد الكبيسي المتواجد غي دولة الإمارات والشيخ الكبيسي من موالين
    صدام حسين .. ومن المنتفعين على حساب ثروة العراق وكان هو والحاج إبراهيم الفياض الكبيسي
    وعبد الرزاق الكبيسي وأخيه عبد الستار وفياض الكبيسي من الذي كانوا يأتون بالعمال السورين من حلب
    ويدربونهم ..وينظمونه في حزب أخوان ” العائد لصدام حسين لزعزت أمن سوريا في الثمانينات .. مقابل
    منح الكبيسات وعائلة الفياض معامل النسيج في فلوجة وبغداد .. ولضرب شيعة العراق من التجار في هذا
    الصنف مثل الدهوي والعلي والحلي والشالجي . وكان حارث الضاري مستشار صدام حسين في قضايا قمع
    النتفاضة شعبان 1991م .. وأبنه مثنى حارث خريج كلية الأمن القومي لا يدخلها ألا بعثي قيادي سني أو دليمي
    دوري تكريتي عزاوي ويوجدون كثيرون من سوريا والأردن أو غزاوي .. ترقع حرف الغين ويصبح عزاوي ويكون
    عراقي أصلن والمزور حارث الضاري كما زور لصدام حسين تاريخ ثورة العشرين .. وكانوا شعلان أبو الجول والحبوبي وبحرالعلوم الكبير و العشائر العراقية الفراتية وعشائر الجنوب وكانت الحوسه ((( طوبك أحسن يا مگواري ) ( ومنهم أحد الأبطال الذي كان يخاطب
    أمه ((( خلونه بحلگه أوگلت أنه ..يعني وظعوني مقابل فهوت المدفع وقلت للأنكليز كنت أنا أحد من قتل الجنرال والكل يعرف قصته)))
    وأن الضاري نسب ثورة العشرين إلى جده الشيخ ضاري وعلما أن جده كان من الذين يأخذون الخاوة / المعلومية باللهجة السوري من
    ضغار المزارعين ..” يعني حرامي .. بدون ذمه وضمير” مثل حاج محمود بنيه الذي قتل في سنة شارع الرشيد سنة 1951م رجلين من شيعة من أصدقاء المرحوم صالح جبر وكان الشاهد في ذلك الحين عبد للطيف ظاهر العاني وعيدان كنو بائع العنبة والمنكه بالجملة والمفرد تحت سينما البيضاء الصيفي التي أصبحت بعدها محل حلويات الصمدي.
    . ومن خطط هذا العميل كان في نسيان 2003م يحرق ويسلب دوائر الدولة الغنية بالمعدات وعنده معلومات من أبنه مثني .. وكان يقتل الأبرياء ويحرق المنشأة لزرع عدم الاستقرار في العراق مع بعض من هيئة علماء المسلمين التي كانت تقوم بغالبية هذه الأمور ومنه تفجير عربتين في زيارة الزعيم الديني الشهيد السيد محمد باقر الحكيم رئيس المجلس الإسلامي الأعلى .. وهو ضحية الضاري وأن أسرة الحكيم ذهبت خيرة شبابها في قوافل الشهداء مثلهم مثل كل الشهداء العراقيين الشرفاء .وأن الضاري ولحد ألان هو زعيم المتمردين وكان سباقا لقتل الشيعة والسنة لزرع التفرقة الطائفية مثل مقتدى ..والضاري وزمرته الفنيين من خريخي دائرة الأمن القوي هم المسؤولين بتفخيخ العجلات المستعملة التي يأتون بها بعض السورين والأردنيين من أصول غزاوية وبدعم من رغد صدام حسين .. ومن كان يعتبر أن حارث سليمان الضاري ضد الاحتلال فهو على خطأ كبير.. الضاري لم يرحب بسقوط صدام وانتصار الفقراء على طاغية العراق للخسارة التي حضا به الضاري وعشيرته . وأن الضاري وأبنه مثنى ورفاقه في الأمن القومي مسؤولين عن تلف وثائق سرية.
    وتزود بعض المنظمات التي تطلق الصواريخ على الساكنين في إسرائيل صواريخ القدس 1 للمؤسسة التصنيع العسكري وكوادره البعث والمسلحين الصداميين .وسعى حارث الضاري لتنظيم مصالحة بين المتمردين البعث وأبو عمر البغدادي وممثل من قبل رغد صدام حسين في قصرها في ضواحي الأردن وكان ثمن المحادثات (50)مليون دولار وهذا بداية الدعم ويليه دعم ثاني كما وعدتهم رغد لتجهيز فلول القاعدة في بلاد الرافدين وهذه محاسن شيخ حارث الضاري .. ورغد معروق على الأوساط الثانوية في بغداد .

    المحب
    سيد صباح بهبهاني
    behbahani@t-online.de

  31. سيد صباح بهبهاني يقول:

    أعراض القلق النفسي .. وكيفية العلاج..؟
    سيد صباح بهبهانيseyed

    بسم الله الرحمن الرحيم

    ( الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ
    الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ ) الرعد/ 28.29.

    أن مشكلة الإنسان ومحنة في عالمنا اليوم ..هو القلق وسوء تنظيم التصرف أصبح من الأخطار التي تحرم الفرد والجماعة من نيل السعادة .. !.
    القلق الذي يؤرق يكون سبب حرمان الشخص النوم .. والقلق الذي يربك التفكير فلا يستطيع الشخص تنظيم أفكاره أو التصرف بحكمة وانضباط . وهذا القلق الذي يعيش سهم في أعماق الوجدان يمزق العمق ..فلا يشعر الفرد بالراحة والاستقرار .. ويشد العصب فيترك الإنسان متشائما متوتراً يثور لأتفه الأسباب ..وهنا يعيش مرارة الحياة وينغص عيشه .. فلا يسرّه سرور .. ولا يحلو له حلو الطعام أو الشراب أو بهجة الحياة .
    وهذا القلق الناجم لا يكتفي بكونه مرضاً نفسياً يذهب بالصحة النفسية .. بل يتحول إلى مرض عضوي يربك أجهزة الجسم وأعضاء البدن . والقلق نفسه مشكلة أستعص على الطب المادي والحضارة المادية اليوم ولا سيما الإحصاءات الطبية المسجلة والمعلنة تسجل رقما مرعباً وأن 73% من الأمراض الجسدية سببها الأمراض النفسية الناتجة معظمها من القلق . وعلى الرشيد أن يعرف القلق .. وكيف ينشأ ؟ وما هي أعراضه ؟ ولماذا .. وكيفية علاجه ؟ تلك الأسئلة واردة في دراسات علماء النفس .. وفي ضوء المعالجة بفكر وروح العقيدة والتشريع الإلهي..ومحاولة التغلب عليه . ويقول الدكتور أحمد عزت راجح في أصول علم النفس / ص 576 الطبعة الثامنة ..أن القلق هو مرض نفسي .. وهذا المرض عبارة عن حالة إنذار للتهيؤ للخطر المحتمل بعد أن تعرض الإنسان لحالة خوف سابقة .. فهو كما عرف: (( انفعال مركّب من الخوف .. وتوقع الشر والخطر والعقاب )) . ويقول الدكتور محمد عثمان نجاتي / مقدمة كتاب الكف والعرض والقلق لفرويد / ص13 . كما عرف به (( حالة من الخوف الغامض الشديد الذي يتملك الإنسان ويسبب له كثيراً من الكدر والضيق والألم )) .وهذه التوقعات والمخاوف هو رد فعل الجسم الفسيولوجي .. لذا تظهر آثاره الفسيولوجية على الجسم ويتحول إلى أمراض جسدية مثل أمراض الجهاز الهضمي .. وأمراض الحساسية والصداع والشعور بالإعياء واضطراب ضغط الدم وتغير نسبة السكر في نسبة الحال اليومية ومخاطرها ونسبة الشكر على مدى الوقت الطويل وتشنجات القلب وحالاته العصيبة وعدم تنظيم الشهيق والزفير ….الخ . ولهذا السبب يقرر علماء النفس أن الخوف هي المادة الأساسية لفقدان الصحة وعبئ الجسد والتوتر النفسي وكما يقررون أن في كل نفس خوفاً .. لذا فانّ في كل كائن حي قلقاً .. ولكن بدرجات متفاوتة كما يقول علماء النفس منه الخوف البسيط دون التأثير على الصحة النفسية ودون أن يتحول إلى خطر في الجسم ..ومنه ما هو معقد وخطر في حجمه وعمقه ونسبة تغلغله في نفس المصاب .. لذا فهو يترك قلقا خطيراً وهذه الحالة الحالات تكون في النفس العذاب والشقاء والقلق كما عرفناه هو ردّ فعل نفسي وجسمي على الشعور بالخطر والخوف وعلما هو موقف دفاعي لا شعوري ضد الخوف و الخطر المتوقع لحدوث خوف مجهول … خوف لا يجد التعبير عن نفس المصاب مجالا للتخلص منه ..لذا يبقى مكبوتاً وتظهر علامات نفسية غير مرضية و تخل في توازنه واستقراه الشخصي . ويقول الدكتور محمد عثمان في مقدمته للقلق الموضعي /الكف والعرض والقلق /ص14 . 1 ـ (( وهو خوف من خطر خارجي معروف ..كالخوف من حيوان مفترس .. أو من الحريق .. أو من الغرق .. وهذا النوع من الخوف أمر مفهوم ومعقول .. فالإنسان عادة ما يخاف من الأخطار الخارجية التي تهدد حياته)) . 2 ـ يقول الدكتور محمد عثمان في القلق العصاب : (( وهو خوف غامض غير مفهوم ..ولا يستطيع الشخص الذي يشعر به أن يعرف سببه)). وهذا اللون من القلق هو خوف مثير يتصوره الإنسان المصاب في أي لحظة .. وعرفنا ما هو القلق وأنواعه .. ويجب إذن نعرف لماذا .. القلق أصلاً ؟ المحللون النفسيون وعلماءه يتناولون في تحليلاتهم حالة القلق المرضية بالدراسة والتحليل لعدة أسباب ومنها 1 ـ الخوف المجهول 2 ـ الشعور بالكراهية والعدوان ضدّ الآخرين 3 ـ الشعور بالعجز عن مواجهة المثيرات 4 ـ الشعور بالعجز عن إشباع الحاجة 5 ـ الخوف القضاء بالحكم والعقاب …الخ . وهذه أبرز الأسباب التي تولد القلق في النفس .. ويجعل الإنسان متوتر قلق متشائما متردد يسيطر عليه خوف غامض يترقب حدوث المكروه كما وصفه القرآن بقوله : (يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ ) المنافقون / 4 . والعلاج من هذه المخاوف هو الأيمان وهو القادر لحل عقدة الخوف وسدّ المنافذ التي ينشئ منها. وكيف ينشأ هذا لقلق إطلاقا .. و قبل أن ندخل في صلب الموضوع أوضح رأي علماء النفس في قوى الجهاز النفسي .. وعمل كل قوة منها . فعلماء النفس يقسمون الجهاز النفسي إلى ثلاثة أقسام .. وكل قسم لهو وظيفته ..الأقسام هي : أ ـ العقل الباطن ويسميه علماء النفس ( اللاشعور) . ب ـ ( العقل الواعي ) . ت ـ (الضمير ) وهذا التقسيم يطابق مع تحليل الفلاسفة وعلماء النفس والأخلاق الإسلاميين فهم يرون أن الكيان النفسي للإنسان يتكون من أ ـ الغريزة : وهي المنطقة التي يطلق عليها علماء النفس غير الإسلاميين اسم ( الهو alhw)
    ب ـ العقل : وهي المنطقة التي يطلق عليها علماء النفس غير الإسلاميين ( الأنا Alina).
    وهو العقل الذي يوجه السلوك بما يستوعب من الإدراك .. الذاكرة .. التخيل والوهم …الخ .
    ت ـ النفس اللوامة : وهي المنطقة التي يطلق عليها اسم الضمير وهي تمثل دور الرقيب والذي يؤنب وصفها القرآن : ( وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ ) القيامة /2 .وهي تسمى (الأنا الأعلى) في عرف علماء النفس غير الإسلاميين وعند( الإسلاميين الضمير). وبعد أن عرفنا تكوين الجهاز وعرفنا القلق وهو المرض المدمر للإنسان ويجعل سعادته شقاء ونعيمه عذابا من الداخل النفسي والخارجية التي تنعكس على الآخرين أيضا .كما عرفناه في التوضيح .أ.ت.
    وهذه المخاطر المتوقعة مرة تكون خطر أدبيا .. إساءة السمعة .. ومخالفة .. العقيدة .. القانون أو الأعراف الأدبية المألوفة في المجتمع ..مادياً ..المرض ..العقاب ..سقوط الطائرة .. خوف التاجر والمستثمر من الخسارة المادية في حالة اضطراب الأسواق التجارية و فتورها لصغار التجار …الخ .
    وكما عرفنا أن القلق هو رد فعل نفسي وفسيولوجي على المخاطر التي تهدد الذات ويشعر بها العقل الواعي فيعمل على مواجهتها .والمطالب هنا وردود الأفعال تأتي من الغرائز أو الضمير فتتعارض مع مدركات العقل الواعي وقناعاتها التي يحاول أن يوفق بين مطالب الغريزة من جهة .. وبين مطلبيهما والعالم الخارجي من جهة أخرى.. وحين يحدث التعارض وعدم الانسجام بين القوى الثلاثة ومطالبها .. وعندها يعجز العقل عن تحقيق الوفاق والانسجام بينهما يحدث الشعور بالخطر فينتج القلق كظاهرة نفسية .إذن فالقلق نتيجة لاختلال وظائف الأجهزة النفسية الثلاثة وكيفية تصريف الطاقة الجسدية .. أو تحقيق الاستجابة للمطالب الغريزية كالطعام والجنس….الخ.. أو مطالب المجتمع والتوفيق بينهما جميعا..وعندها يعجز عن ذلك يتكون الخطر ويبدأ الشعور بالخطر ويعبر عن نفسه بالانفعال ..أو التوتر .
    وهنا نستطيع أن نعرف حالة الشفاء بعد أن عرفنا حالة الشقاء التي يمر بها الإنسان القلق.
    إن دراسة الفقه والأفكار والمفاهيم الإسلامية توضح لنا عناية الإسلام بالصحة النفسية والأخلاقية .. كما توضح عنايته بالصحة الجسدية .. وتنظيم المجتمع .. وتعبيد الناس لله سبحانه .. وكما قال تعالى : (فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ) الأنعام /48. (فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا) الجن/13 . (وَحَآجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللّهِ وَقَدْ هَدَانِ وَلاَ أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلاَّ أَن يَشَاء رَبِّي شَيْئًا وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ
    وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلاَ تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأَمْنِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ
    الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَـئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ ) الأنعام /80 ـ 82. (يَهْدِي بِهِ اللّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ) المائدة / 16 . (قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى ) طه / 46 . (وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى ) طه / 47 .( وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ) طه /124 .( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ ) الأنبياء / 107 . (رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا ) غافر/7 . (فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطعمهم مَّن جُوعٍ وآمنهم مَّن خَوفٍ ) قريش /3 ـ 4. (إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى ) طه / 118 ـ 119 . (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً ) البقرة / 208 .
    وإن أبرز ما عالجه التشريع والفكر الإسلامي ومبادئ التربية والأخلاق في الإسلام هي مشكلة الأمن الفردي والاجتماعي .. ومحاربة الخوف والقلق .. وتوفير الأمن والطمأنينة للإنسان بطرق مباشرة وغير مباشرة .. قرأنا تحليلية متأملة في محتوى الآيات الآنفة توصلنا إلى حقائق نفسية واجتماعية .. وهي أن القرآن قد وفّر للإنسان مستلزمات الأمن النفسي .. والحماية من الخوف والقلق . وبعد ما أتضح لنا .. أسباب القلق ومنشئه وتوصل علماء النفس وأطباء العلاج النفسي .. ولكي يتضح لنا منهاج الإسلام لتحقيق الأمن والطمأنينة ومعالجة الخوف والقلق وأبرز أسبابها هي : أ ـ الخوف الناشئ من مرحلة الطفولة نتيجة فقدان الحب والحنان ..فقدان احترام شخصية الطفل وسوء تعامل المحيطين به أو فقدان الوالدين ..ولا سيما الآم .. بالموت أو الطلاق أو غيابها عن البيت أو بسبب مثيرات طبيعية أو اجتماعية أخرى. وركز الفكر الإسلامي هذه المسألة وأولى عناية خاصة فدعا وحث الآباء علة احترام شخصية الطفل .. ومنحه الحب والحنان والعناية به .. وحذر من المعاملة القاسية والإساءة إليه .. واحتقار شخصيته ..لينشأ سويّ الشخصية .. بعيدا عن مشاعر الكراهية والشعور بالنقص والخوف من التسلط المثيرة للقلق . وقال خير الثقلين رسول الله أبو الزهراء محمدا صلى الله عليه وآله وأصحابه في هذا الصدد روي عنه : )) أحبوا الصبيان وارحموهم)) وري عنه أيضا : (( من قبل ولده كتب الله عز وجل له حسنة ، ومن فرحه فرّحه الله يوم القيامة)) . روي عن الإمام الصادق رضوان الله عليه : (( الغلام يلعب سبع سنين ، ويتعلم الكتاب سبع سنين ، ويتعلم الحلال والحرام سبع سنين)). روي عنه رضوان الله عليه : (( دع أبنك يلعب سبع سنين ، ويؤدب سبع سنين ، والزمه نفسك سبع سنين ،فأن أفلح وإلا فلا خير قيه )). وأن هذه التربية والعناية بالطفل هي كما أفادت الدراسات النفسية من أسس الضمانات لحماية الطفل من الخوف والقلق الذي ينشأ في طفولته .. فيتطور في أحيان كثيرة .. ويلازمه كحالة مرضية في مستقبل حياته . وكما يحصن الحب والحنان النفس الإنسانية من الخوف والقلق .. فان اللعب في الطفولة له وظيفة نفسية هامة .. فهو عبارة عن عملية تفريغ حالة الخوف والقلق لتسلم النفس من الكبت .. فانّ مصادر الخوف في الطفولة عديدة تبدأ عن خوفه من فقد أمه ..أو انفصاله عنها عند الفطام ..أو حدوث مخاوف من الحيوانات والظواهر الطبيعية ..أومن القسوة عليه واحتقار شخصيّته ..الخ ..لذا حث الفكر الإسلامي علة فسح المجال أمام الطفل ليلعب ..فان لعب الطفل يعمل على تفريغ حالة الخوف وإنقاذ العقل الباطن لدى الطفل من الكبت والقلق الذي يظهر فيما بعد على شكل حالات مرضية. وألان قد عرفنا ما هو القلق وما هي أسبابه وكيفية علاجه .. وهكذا أحكم الإسلام نظام الأمن التربوي والوقاية من القلق والخوف .. ويجب علينا كأفراد هذا المجتمع أوصينا أيضا من باب مكارم الأخلاق العناية باليتيم .. لينشأ في ظل الحب والحنان .. بعيدا عن التشرد والشعور بقسوة الحياة عليه .. لينشأ سوي الشخصية ..بعيدا عن الإحساس بالقلق والخوف . قال تعالى : (فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ) الضحى /9 . وكما نهى عن قهر اليتيم وتعريضه للكبت .. هاجم أولئك الذين يسيئون إليه بقوله : (فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ ) الماعون / 2 . ووصايا الرسول صلى الله عليه وآله وأصحابه وأئمة أهل البيت رضوان الله عليهم في الحث على كفالة اليتيم والإحسان إليه مثل : روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وأصحابه : (( أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا ـ وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما ـ )) . رواه الإمام البخاري وأبو داود والترمذي الترغيب / ج3 / ص346 . وري عنه صلى الله عليه وآله وأصحابه أيضا : (( كن لليتيم كالأب الرحيم ، واعلم أنك تزرع كذلك تحصد )) المتقي الهندي / كنز العمال / ح6008 . وروي عن الإمام علي كرم الله وجهه ورضوان الله عليه : (( الله الله في الأيتام فلا تغّبوا أفواههم ، ولا يضيعوا بحضرتكم ، فقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : (( من عال يتيما حتى يستغني أوجب الله عز وجل له الجنة كما أوجب لآكل مال اليتيم النار)) الكليني /الفروع من الكافي ج7 /ص51 .
    وهكذا يعالج الإيمان كارثة القلق ..ويوفر السعادة النفسية .. وأن كان ذي ذنب مع الله فليتب وعلما التوبة كفارة الذنوب ومصدر حب الله ونهاية لعذاب الضمير والقلق المتركز من ارتكاب المخالفة ولذا فتح الله سبحانه باب التوبة فقال : (إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) البقرة / 222 . وقال تعالى : (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) الزمر / 53 . وهنا فقد عفا الله وغفر إنشاء الله لذا يعيش التائب راحة الضمير والسلامة من القلق المتأتي من الإحساس بالذنب .وهكذا يجب أن نكون مع الله إذا أردنا أن نكون بعيدين عن القلق.
    المحب المربي
    سيد صباح بهبهاني
    Behbahani@t-online.de

  32. سيد صباح بهبهاني يقول:

    ردا على سؤال الأخت الحائرة في بين ضرب الأولاد …والتربية..!؟
    وأدناه نص سؤالكم.
    سيد صباح بهبهانيbeh

    إنني متحيرة فعلا في تربية أولادي، فمن ناحية يضطر الإنسان لضربهم إيقافا لأذاهم البليغ وإضرارهم بالغير، ومن ناحية أحس بعد ذلك بقسوة قلبية وأدبار شديد.. فهل أتركهم يسرحون ويمرحون ويعيثون في البيت فسادا؟!..
    وخذي الجواب يا أختي الفاضلة.

    بسم الله الرحمن الرحيم

    والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئاً وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون . النحل /78 .
    من الثابت علمي أن لإنسان يولد صفحة بيضاء خالية من أي اتجاه أو تشكيل للذات .. وإنما يحمل الاستعداد لتلقي العلوم والمعارف وتكوين الشخصية والتشكيل وفق سلوكي معين.
    لذا نجد القرآن الكريم يخاطب الإنسان بهذه الحقيقة .. ويذكره بنعمة العلم والتعليم والهداية ..لا بالضرب والتهور …الخ. لقوله تعالى في سورة النحل أعلاه .
    وقد جاء في الحديث الشريف عن أبو الزهراء البتول صلى الله عليه وآله : (( أحبوا الصبيان وارحموهم ) ) وسائل الشيعة /ج5 /ص126 . وعنه أيضا : (( أما لو كنتم تؤمنون بالله ورسوله لرحمتم الصبيان)) الطفل بين التربية والوراثة /ج2 /ص148 . وعن الإمام الصادق رضوان الله عليه أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : (( من قبل ولده كتب الله عز وجل له حسنة ومن فرحه فَّرحه الله يوم القيامة )) الكليني / الكافي /ج6/ص49 . ويؤكد هذا الحديث المروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله : (( أحبو الصبيان وارحموهم ، وإذا وعدتموهم شيئا ففوا لهم ، فأنهم لا يدركون ألا أنكم ترزقونهم )) . وروي عنه صلى الله عليه وآله وأصحابه : (( من قبل ولده كتب الله عز وجل له حسنة ، ومن فرّحه ، فرّحه الله يوم القيامة ، ومن علمه القرآن دعي بالأبوين فيكسيان حلتين يضيء من نورهما وجوه أهل الجنة)) . ونستنتج من هذه الأحاديث أن نمنح الطفل القدر المتزن من الحب والحنان واحترام شخصيته والاهتمام بها .. وأبعاد شبح الخوف والتهديد عنه .. والفت نظر الأخت الكريمة التربية ..1 ـ لا تحتاج للضرب والاعتداء والقسوة لكسر شخصية الطفل .. 2ـ لا تتركينهم يسرحون ويمرحون .. لأن في علم التربية لا وجود أن يتركوا يسرحون . لآن الله سبحانه وتعالى عندما خلق آدم .. وعلمه الأسماء كلها واصطفها على العالمين .. لذلك حسده الشيطان فكان من الغاوين . فعلا أي مدلول … تستند الأخت في التربية بدون أوليات ..! أختي الكريمة الأسرة هي المحيط الاجتماعي الأول الذي يحتضن الطفل ..فينمو ويترعرع في أوساطه .. ويتأثر بأخلاقه .. ويكتسب صفاته وعاداته وتقاليده .. سواء بالقدرة أو بالخبرة والسلوك العملي الذي يتعامل به أو بما يسمعه ويشاهده ..أو يستوحيه من ظروف أسرته ..إذن البيت هو المسؤول ..! وفي نص سؤالكم ..! تقولين … فهل أتركهم يسرحون ويمرحون ويعيثون في البيت فسادا؟
    والجواب عندكم أيضا فهل .. أن..! تربية البيت على تلك الصيغة الحياتية التي أمرنا به ..وهذه الصيغة الاجتماعية تؤثر بلا شك في أفرادها القادمين أليها بعد الولادة .. والطفل يتطبع بهم كما وضحت أعلاه .. وهذا متعلق بالأخت المربية الفاضلة الأم المقترفة …! ومن المفروض أن لا تنسي أن الطفل يرى في أبويه .. وخصوصا في والده ـ الكيان الأعظم .. والوجود المقدس .. والصورة المثالية لكل شيء .. ولذا فان علاقته به تكون علاقة تقدر وإعجاب واحترام من جهة .. وعلاقة خوف وتصاغر من جهة أخرى ….ولذا أنه يسعى دائما إلى الاكتساب منه وتقمص شخصيته وتقليده والمحافظة على رضاه .. في حين يرى الأم مصدراً لإرضاء وإشباع نزعاته الوجدانية والنفسية من حب وعطف وحنان وعناية ورعاية . لذا يا أختي السائلة …! وهذا هو النص الآخر من سؤالكم فمن ناحية يضطر الإنسان لضربهم إيقافا لأذاهم البليغ وإضرارهم بالغير.
    أن شخصية الأم تؤثر تأثيراً بالغا في نفس الطفل وسلوكه في المستقبل .. فكيف إذن تضطرين لضربهم ..؟ . . بينما يقول الإمام جعفر الصادق رضوان الله عليه أن موسى بن عمران قال في مناجاته لرب العزة : ( ( يا رب أي الأعمال أفضل عندك ؟ فقال : حب الأطفال )) . وأما حول ما في نص سؤالكم .. لأذاهم البليغ وإضرارهم بالغير ..! . وهذا يعود إلى تربيتكم وما أنتم ..! وضمنا يقول الإمام علي أبن أبي طالب كرم الله وجهه وعليه رضوانه وسلامه نهج البلاغة : (( وإنما قلب الحدث كالأرض الخالية ، ما ألقي فيها من شيء قبلته )) . وأن تحليل لمضمون قول الإمام علي كرم الله وجهه الشريف .. تؤكد على فهم المضمون الوجداني ..والأسس العلمية لتلقي المعرفة وتكوين شخصيته في بناء النظرية الإنسانية و الإسلامية .. وهذا التكليف الأبوين في إعداد الطفل وتربيته وتعليمه . وفي عصرنا الحاضر تؤكد الدراسات العلمية في جميع أنحاء العالم في البحوث التربوية والاجتماعية والجنائية أن أكثر من 92% من الآباء الذين يضربون أبنائهم .. تعرضوا هم للضرب وهم صغاراً .. ومن ناحية أخرى توصلت الأبحاث العلمية أن ضرب الآباء لأبنائهم وتعنيفهم المستمر لهم يربي عقد نفسية لدى الأبناء بل ويزيد من العنف الأسري إلى أن يتفاقم ويمثل مشكلة من الصعب مواجهتها .. إذ تحول العنف من الأسرة إلى المجتمع وأصبح شكل من أشكال السلوكيات الشاذة وضحاياه مؤهلين نفسيا لممارسة الإرهاب النفسي على الأفراد مما يهدد أمن المجتمع . وحديثا دعا الدراسات إلى توخي الحذر في تربية أبنائهم .. وبينما رسالة الإسلام و الأديان السماوية قديما حث على هذه العلوم التربوية .. كما ذكرت أعلاه في الآيات القران الكريم والأحاديث الشريفة .. لذا يؤكد اليوم أن كثرة الضرب يؤدي إلى نتائج يمكن الاستغناء عنها إذا استخدم كل من الوالدين ما يسمه بالردع في اللغة العربية .. والمصطلح العلمي يسمى بالعقاب البديل والذي يكون حرمان الطفل مما يحبه بدل من الإيذاء البدني الذي يؤدي إلى العديد من الأمراض النفسية .. ومن ضمن مزاولة عملي في حقل التربية والتقائي بكثير من الأبوين والأبناء وكسبت من آرائهم .. حول الضرب من الطرفين ..! تؤثر على صحة الطرفين النفسية .. وخصوصا الأبناء . وفي على الأبوين أن يعرفوا في أي حالة يكون الضرب وسيلة للتأديب بل وأي نوع من الضرب هو المقصود …؟ وضمنا من خلال معرفة المربي و بعض الأبوين الذين لهم الخبرة العلمية وعلماء الدين وعلماء الاجتماع والنفس . يؤكدون بأن الضرب ليس وسيلة سلمية للتربية .. ومثلا أن أولادي يحبوا أن يتحدثوا وبصراحة وديمقراطية .. أن أبني يقول أنا أحب أن أتفاهم معك .. لما وجدت في تربيتك الإسلامية من صراحة ..عكس من أجدهم من زملائي في المدرسة ..! لأنك تتفاهم معنا.. وتوضح لنا.. أن أصول التربية في الإسلام و عند الشرقيين وحكمهم وأمثالهم لطيفة ومقنع وهذا هو الذي يحثني يا أبي أن أتفاوض معك وجها لوجه . فسألته ..!و لماذا ؟ .. أجاب : يا أبي أن كثير من زملائي حسب ما يكرونه هو سوء معاملة الأبوين .. وارى انحرافهم في مجالات كثيرة وسببه هو الضرب أو الإهانة .. وهروبهم من الواقع الأسري .. فقلت له هل تقصد أنت تحب أن تتفاهم معي بدل من الضرب الذي يولد الخوف والكراهية ..! وتحب أن تنصت لي حتى تفوز بالرضا بدل من الهروب مني وتفادي زرع الخوف في نفسك ..! فأجاب : نعم .. فتشكرت منه . وأتمنى من كل الأبوين أن يبحثوا عن وسائل أخرى للعقاب بدلا من الضرب المدمر لشخصية وكيان الطفل الذي هو جيل المستقبل الذي يتولى أمر حقوقنا في الكبر . وطبعا يوميا أواجه أطفال وشباب وشابات لديهم هذه الأعراض النفسية وكلها من جراء الضرب والإهانة والقسوة التي مروا به .
    وأن رأي كثير علماء النفس في هذا المجال لقول البعض أن الأم هي المدرسة الأولى التي يتربى فيها الأبناء حيث تغرس فيهم القيم الأصيلة في الأخلاق النبيلة التي تكون شخصية الطفل .لذا يجب أن تكون واعية ومدركة في هذا المجال لمدى مسئولية الأم و تأثيرها على الأجيال القادمة .
    ويا لأختي السائلة عليكِ أن تتعاملي معهم بحكمة كما قال أصحاب الحكمة أمسكي العصا من النصف ( (( بمعنى أن لا تضربيهم إلى أن يؤدي الضرب لعقدة نفسية لديهم وكما يقال خير الأمور عندنا الأواسط خير من الإفراط والتفريط.. وأن لا تتركِ الحبل على الغارب فتسبب لهم بلا قصد الانحراف .
    وعليكِ إذن بالتربية الشرقية والعربية الأصيلة والإسلامية لأن الإعلام عبر بعض الفضائيات تؤثر على سلوك الطفل .. علماً هنا في أوربا تمنع أولادها لمشاهدة بعض برامج الفضائيات مثل أكثر الأفلام التي تنتجها بعض شركات السينما لبث سمومها للشباب والكثير يحذر أبنائهم لمشاهدة هذه البرامج . والثواب والعقاب مطلوب تطبيقه لتربية الأطفال ولكن يا ترى أي عقاب ..؟ فابتعدي عن العقاب المؤلم الذي يهدر الكرامة ويكون سبب لكسر شخصية الطفل .. لأنه محرم شرعا وعرفا .. وفي حالات تؤكد استخدام العقاب المنبه في حالات الخطر لمنع سلوكياته المرفوضة العدوانية تجاه نفسه والأسرة مثلا إذا كان الطفل مصمما في للعب بمفتاح الكهرباء أو مفتاح الغاز …الخ .. مع التوضيح لعدم سريان العقوبة والتغلغل قي الأعماق من جهة ومن جهة أخرى يكون درسا له لعدم تكرار الأمر.ومرة أخرى لا تنسى أسس التربية الإسلامية الذي ذكرتها أنفا من القران والأحاديث ومناهج الأئمة رضوان الله عليهم .
    ونعم ما قيل :
    هي الأخلاق تنبت كالنباتِ .. إذا سقيت بماء المكرماتِ
    تقوم إذا تعهّدها المربي .. على ساق الفضيلة مثمرات
    وتسمو للمكارم باتساق .. كما اتسقت أنابيب القناة
    وتنعش من صميم المجد روحا .. بأزهار لها متضوَّ عات
    ولم أر للخلائق من محلّ .. يهذّ بها كحضن الأمهات
    فحضن الأم مدرسة تسامت .. بتربية البنين أو البنات
    وأخلاق الوليد تقاس حسناً .. بأخلاق النساء الوالدات .
    المحب المربي
    سيد صباح بهبهاني
    behbahani@t-online.de

  33. سيد صباح بهبهاني يقول:

    حب الوطن من الأيمان
    Seyed sabah Behبهبهاني

    بسم الله الرحمن الرحيم

    (لَا يَسْأَمُ الْإِنسَانُ مِن دُعَاء الْخَيْرِ )فصلت/49.

    أن هذا الحب الذي يهتم به الإسلام ..والأديان الأخرى والمجتمعات.. لا يكمن أن يكون حبا عشوائيا .. لا هدف له .. و لا فائدة منه ..ومن الطبيعي أن أي إنسان حر يكون محباً لوطنه مخلصا له غيوراً عليه بغض النظر عن ديانته أو جنسيته وهذه
    صفة حسنة عند بني البشر جميعهم فالوطن هو مصدر عزة وفخر لكل فرد ينتمي إليه ولابد للجميع أن يسعوا ويجدوا لرفع اسم الوطن عاليا خفاقاً.(((( الخدمة الإلزامية )))) من ضمن هذا الحب . وهذه الصفة الحسنة (((( حب الوطن من الأيمان )))) نجدها عند كل إنسان وفي كل الأديان فالكل يسعى لآجل وطنه . ولكن الغريب والعجيب …! والمؤسف أيضا أن نجد من هم ينتمون إلى دين الإسلام ويتشدقون به وهم يشوهون أوطانهم بل يخيل إلى أنهم كارهون لأوطانهم اشد الكره فهم وأن كانوا ينتقدون السلبيات أحياناً .. . وهذا شئ جميل ولكنهم أحياناً كثيرة وفي أوقات صعبة يسعون بكل طاقتهم وقدراتهم إلى تزييف الواقع أو إنكار الجميل أو تشويهه ويتعمدون تشويه الوطن فهم لا يرون الجميل أبداً لأنهم عكس … الجمال وكما قيل (((( كن جميلاً ترى … الوجود جميلا )))) ….! وللأسف و بعض الأكثر اليوم …! مصالحهم الشخصية .. تعكس النظر ..! …! أو …! .. هم …! بلا … بصيرة فهم لا يرون إلا القبيح وأن صغيراً …! فهم يهولونه وأن كان غير موجود فهم يصنعونه بنظاراتهم ويلفتون الأنظار أليه .. فأي ضمير يمتلك هؤلاء … يا ترى …؟ ..وأي عقلية فاسدة وهم يدعون …! أنهم مصلحون .. وهم أشد خطر … على أوطانهم من العدو البعيد … ! فهم عندما يشوهون أوطانهم في هذا الوقت الصعب المحرج .. ذلك أشد وقعاً علينا ..! من أن يأتي عن غيرهم في حين من المفروض في هذا الوقت أن يكونوا
    سنداً ودرعاً لأوطانهم سنة شيعة..الخ والذي ما ينتظره الوطن منهم وكل الخيرين الشرفاء أن يروا الجميل فيشيدوا .. ما هده الدمار والحاقدين ..! أو أن يصمتوا فذلك أحسن وأن يضعوا مصلحة الوطن أولاً قبل أي غاية فمتى لهؤلاء أن يحترموا أوطانهم وهل فيهم غيرة على أوطانهم فإن لم تكن غيرتهم على أوطانهم اليوم فمتى تكون إذن ….!!!!
    ونعم ما قيل :
    وحين تجازى كل نفس بكسبها ….. لعمرك تدري ما عليها وما لها .
    لقد وردة أحاديث كثيرة ب (((( حب الوطن من الأيمان )))).

    المحب المربي
    سيد صباح بهبهاني
    behbahani@t-online.de

  34. سيد صباح بهبهاني يقول:

    الخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم
    بسم الله الرحمن الرحيم

    (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً) النساء /59 .

    (وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ) الشورى / 38 .
    إنها الآية التي اجمع الأمة في الأمانة التاريخية ، تفرض على المسلمين وحدتها ورغم حدث، حدث بينهم القوم بعدها والخلفاء الراشدين ساروا على نهج رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أن بداء الفتنة الطائفية معاوية ابن أبي سفيان ولحد يومنا هذا ، علما أن الطائفية من صنع بعض العلماء ، قصاصات يحملها علماء الشيعة و السنة معا نصائح لا تجدي خير ا ، التكتل الطائفي في كل مكان الجامعة بأسرها تغذي الطائفية ، علما أن الطائفية تعمي العين وتميت القلب ، وفي اللغة العربية الطائفة تعني التجمع تحت لواء .. لواء قبلي أو عنصري أو مذهبي .. والطائفية البغيضة التي تتحكم للأسف في عقول الشيعة والسنة معا .والشيء المخجل المحزن أن الطائفية ليست من صنع عوام الناس بل هي من صنع بعض العلماء الفقهاء والكتاب .. (((( علماء لو تقرأ قصاصات الكتب الذي يحملها الكثير من الشيعة والسنة التي ألفها العلماء في العبادات وغيرها هي متشابهة .. والمعروف في الأحاديث الواردة ..والتي تنص حول الحلال والحرام .. كما ورد الحلال حلال إلى يوم القيامة و الحرام حرام إلى يوم القيامة .. هذا هو موجود في النص .. فلماذا إذن هذا الخلاف . إلا بعض الأشياء الفقهية وهذه ترجع للاستنباط الأحكام وكان أيضا الأئمة الأربعة دوما يدور خلاف بينهم فقط في بعض الأحكام الفقهية لا في الأصل لأنهم كلهم تلاميذ الإمامين محمد الباقر و جعفر الصادق رضوان الله عليهم أجمعين .والقصد المنبع واحد هو الإسلام القرآن الرسول صلى الله عليه وآله وبعده الخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم .ولهذا السبب أحببت أن أذكر الخلفاء الراشدين .. لما أرى كل الكتب والتاريخ يذكر العلماء وصراعاتهم ونحن الضحية شيعي سني والعلماء في قصورهم و..الخ مثل المرحوم عبد السلام محمد عارف عندما بدأ بحرب الشمال سؤل من قبل رجل دين سني معتدل رحمة الله عليه قال له موه هذه أرواح تقتل أجابه عبد السلام الله يغفر له كان متدين ولكن في جذوره روح طائفية .. قال شيخنا مولانا اللي يموت لو كاكا لو محسين ..! هذا جواب رد عليه الشيخ حاج ألي يموت مسلم . واليوم اكتب عن الخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم .

    خليفة رسول الله الأول وصاحبه
    أبو بكر الصديق
    إنه الصديق أبو بكر ـ رضي الله عنه ـ كان اسمه في الجاهلية عبد الكعبة بن عثمان بن عامر فسماه رسول الله صلى الله عليه وآله ( عبد الله ، فهو عبد الله بن أبي قحافة .. وأمه أم الخير سلمى بنت صخر .

    ولد في مكة بعد ميلاد النبي (ص)( بسنتين ونصف ، وكان رجلاً شريفا صادق عالما بأنساب قريش ، وكان تاجرًا يتعامل مع الناس بالصدق وأنه لم يكذب في حياته قط وكان أبو بكر صديقاُ حميمًا لرسول الله(ص) وبمجرد أن دعاه الرسول(ص) للإسلام أسرع ..وأعتنق الإسلام .. لأنه يعلم مدى صدق النبي وأمانته .. ويقول النبي صلى الله عليه وآله : (( ما دعوت أحدًا إلى الإسلام إلا كانت عنده كبوة وتردد ونظر ، إلا أبو بكر ما عكم ( ما تردد) عنه حين ذكرته ولا تردد فيه )) سيرة أبن هشام .
    وجاهد أبو بكر مع النبي فاستحق بذلك ثناء الرسول عليه إذ يقول:(( لو كنت متخذًا خليلا؛ لاتخذت أبا بكر، ولكن أخي وصاحبي))
    ومنذ أعلن أبو بكر الصديق إسلامه، وهو يجاهد في سبيل نشر الدعوة.. -.
    وكانت الدعوة إلى الإسلام في بدايتها سرية، فأحب أبو بكر أن تمتلئ الدنيا كلها بالنور الجديد، وأن يعل الرسول (ص) ذلك على الملأ من قريش، فألح أبو بكر على النبي (ص) في أن يذهب إلى الكعبة، ويخاطب جموع المشركين، فكان النبي يأمره بالصبر) وبعد إلحاح من أبي بكر، وافق النبي ، فذهب أبو بكر عند الكعبة، وقام في الناس خطيبًا ليدعو المشركين إلى أن يستمعوا إلى رسول الله ، فكان أول خطيب يدعو إلى الله، وما إن قام ليتكلم، حتى هجم عليه المشركون من كل مكان، وأوجعوه ضربًا حتى كادوا أن يقتلوه، ولما أفاق -رضي الله عنه- أخذ يسأل عن رسول الله ( كي يطمئن عليه، فأخبروه أن رسول الله بخير والحمد لله، ففرح فرحًا شديدًا.
    وكان أبو بكر يدافع عن رسول الله (ص) بما يستطيع، فذات يوم بينما كان أبو بكر يجلس في بيته، إذ أسرع إليه رجل يقول له أدرك صاحبك. فأسرع – رضي الله عنه – ليدرك رسول الله .. فوجده يصلي في الكعبة، وقد أقبل عليه عقبة بن أبي معيط.. ولف حول عنقه ثوبًا، وظل يخنقه، فأسرع – رضي الله عنه- ودفع عقبة عن رسول الله .. وهو يقول: أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله؟! فالتفت المشركون حوله وظلوا يضربونه حتى فقد وعيه، وبعد أن عاد إليه وعيه كانت أول جملة يقولها: ما فعل رسول الله؟
    وظل أبو بكر- رضي الله عنه- يجاهد مع النبي .. ويتحمل الإيذاء في سبيل نشر الإسلام، حتى أذن الرسول .. لأصحابه بالهجرة إلى الحبشة، حتى إذا بلغ مكانًا يبعد عن مكة مسيرة خمس ليال لقيه ابن الدغنة أحد سادات مكة، فقال له : أين تريد يا أبا بكر ؟
    فقال أبو بكر: أخرجني قومي فأريد أن أسيح في الأرض وأعبد ربي. فقال ابن الدغنة: فإن مثلك يا أبا بكر لا يخرج ولا يُخرج، أنا لك جار (أي أحميك)، ارجع، واعبد ربك ببلدك، فرجع أبو بكر- رضي الله عنه- مع ابن الدغنة، فقال ابن الدغنة لقريش: إن أبا بكر لا يخرج مثله، ولا يخرج، فقالوا له: إذن مره أن يعبد ربه في داره ولا يؤذينا بذلك، ولا يعلنه، فأنا نخاف أن يفتن نساءنا وأبناءنا، ولبث أبو بكر يعبد ربه في داره.
    وفكر أبو بكر في أن يبني مسجدًا في فناء داره يصلي فيه ويقرأ القرآن، فلما فعل ذلك أخذت نساء المشركين وأبناؤهم يقبلون عليه، ويسمعونه، وهم معجبون بما يقرأ، وكان أبو بكر رقيق القلب، كثير البكاء عندما يقرأ القرآن، ففزع أهل مكة وخافوا، وأرسلوا إلى ابن الدغنة، فلما جاءهم قالوا: إن كنا تركنا أبا بكر بجوارك، على أن يعبد ربه في داره، وقد جاوز ذلك فابتنى مسجدًا بفناء داره، فأعلن بالصلاة والقراءة فيه، وإن قد خشينا أن يفتن نساءنا وأبناءنا فأنبهه، فليسمع كلامك أو يردَّ إليك جوارك.
    فذهب ابن الدغنة إلى أبي بكر وقال له: إما أن تعمل ما طلبت قريش أو أن تردَّ إليَّ جواري، فإني لا أحب أن تسمع العرب أني إخفر رجلاً عقدت له (نقضت عهده)، فقال أبو بكر في ثقة ويقين: فإن أرد إليك جوارك، وأرضى بجوار الله عز وجل
    وتعرض أبو بكر مرات كثيرة للاضطهاد والإيذاء من المشركين، لكنه بقي على إيمانه وثباته، وظل مؤيدًا للدين بماله وبكل ما يملك، فأنفق معظم ماله حتى قيل: إنه كان يملك أربعين ألف درهم أنفقها كلها في سبيل الله، وكان – رضي الله عنه- يشتري العبيد المستضعفين من المسلمين ثم يعتقهم ويحررهم.
    وفي غزوة تبوك .. حثَّ النبي .. على الصدقة والإنفاق، فحمل أبو بكر ماله كله وأعطاه للنبي .. فقال رسول الله له : هل أبقيت لأهلك شيئًا ؟ فقال: أبقيت لهم الله ورسوله، ثم جاء عمر – رضي الله عنه – بنصف ماله فقال له الرسول: هل أبقيت لأهلك شيئًا ؟ فقال نعم نصف مالي، وبلغ عمر ما صنع أبو بكر فقال(((والله لا أسبقه إلى شيء أبدًا ))) . الترمذي
    فقد كان رضي الله عنه يحب رسول الله حبًّا شديدًا، وكان الرسول(ص) يبادله الحب، وقد سئل النبي(ص) ذات يوم: أي الناس أحب إليك؟ فقال: “عائشة” فقيل له: من الرجال، قال: “أبوها” (البخاري). وكان – رضي الله عنه – يقف على جبل أُحُد مع رسول الله .. ومعهما عمر، وعثمان- رضي الله عنهما-، فارتجف الجبل، فقال له الرسول: (ص)”اسكن أحد، فليس عليك إلا نبي وصديق وشهيدان” .البخاري
    ولما وقعت حادثة الإسراء والمعراج، وأصبح النبي .. يحدث الناس بأنه قد أسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، ثم عرج به إلى السماء السابعة، قال المشركون: كيف هذا، ونحن نسير شهرًا حتى نصل إلى بيت المقدس؟! وأسرعوا إلى أبي بكر وقالوا له: إن صاحبك يزعم أنه أسري به إلى بيت المقدس! فقال أبو بكر: إن كان قال ذلك فقد صدق، إني أصدقه في خبر السماء يأتيه.
    فسماه الرسول (ص) منذ تلك اللحظة (الصِّدِّيق). سيرة ابن هشام، كذلك كان أبو بكر مناصرًا للرسول ومؤيدًا له حينما اعترض بعض المسلمين على صلح الحديبية.
    وحينما أذن الله تعالى لرسوله بالهجرة، اختاره الرسول(ص) ليكون رفيقه في هجرته، وظلا ثلاثة أيام في غار ثور، وحينما وقف المشركون أمام الغار، حزن أبو بكر وخاف على رسول الله(ص) وقال: يا رسول الله، لو أن أحدهم نظر إلي قدميه، لأبصرنا، فقال له الرسول ( ص):”ما ظنك يا أبا بكر باثنين الله ثالثهما”)..البخاري
    وشهد أبو بكر مع رسول الله ( جميع الغزوات، ولم يتخلف عن واحدة منها، وعرف الرسول .. فضله، فبشره بالجنة وكان يقول: “ما لأحد عندنا يد إلا وقد كافأناه ما خلا أبا بكر، فإن له عندنا يدًا يكافئه الله بها يوم القيامة”..الترمذي
    وكان أبو بكر شديد الحرص على تنفيذ أوامر الله، فقد سمع النبي(ص) ذات يوم يقول: من جرَّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة”، فقال أبو بكر: إن أحد شقي ثوبي يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه، فقال له النبي (: “إنك لست تصنع ذلك خيلاء”) البخاري. وكان دائم الخوف من الله، فكان يقول: لو إن إحدى قدميّ في الجنة والأخرى خارجها ما آمنت مكر ربي عذابه
    ولما انتقل الرسول (ص) إلى الرفيق الأعلى، اجتمع الناس حول منزله بالمدينة لا يصدقون أن رسول الله .. قد مات، ووقف عمر يهدد من يقول بذلك ويتوعد، وهو لا يصدق أن رسول الله قد مات، فقدم أبو بكر، ودخل على رسول الله(ص) وكشف الغطاء عن وجهه الشريف، وهو يقول: طبت حيًّا وميتًا يا رسول الله وخرج – رضي الله عنه- إلى الناس المجتمعين، وقال لهم: أيها الناس، من كان منكم يعبد محمدًا(ص) فإن محمدًا قد مات، ومن كان منكم يعبد الله فإن الله حي لا يموت، فإن الله تعالى قال: (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم) آل عمران: 144
    ويسرع كبار المسلمين إلى السقيفة، ينظرون فيمن يتولى أمرهم بعد رسول الله(ص) وبايع المسلمون أبا بكر بالخلافة بعد أن اقتنع كل المهاجرين والأنصار بأن أبا بكر هو أجدر الناس بالخلافة بعد رسول الله(ص) ولم لا ؟ وقد ولاه الرسول .. أمر المسلمين في دينهم عندما مرض وثقل عليه المرض، فقال: “مروا أبا بكر فليصل بالناس”. متفق عليه
    وبعد أن تولى أبو بكر الخلافة، وقف خطيبًا في الناس، فقال
    “أيها الناس إن قد وليت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوموني، الصدق أمانة، والكذب خيانة، والضعيف منكم قوي عندي حتى أريح (أزيل) علته إن شاء الله، والقوي فيكم ضعيف حتى آخذ منه الحق إن شاء الله، ولا يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا ضربهم الله بالذل، ولا يشيع قوم قط الفاحشة؛ إلا عمهم الله بالبلاء، أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإن عصيت الله ورسوله؛ فلا طاعة لي عليكم.
    وقد قاتل أبو بكر – رضي الله عنه- المرتدين ومانعي الزكاة، وقال فيهم: والله لو منعوني عقال بعير كانوا يؤدونه لرسول الله(ص) لقاتلتهم عليه. وكان يوصي الجيوش ألا يقتلوا الشيخ الكبير، ولا الطفل الصغير، ولا النساء، ولا العابد في صومعة، ولا يحرقوا زرعًا ولا يقلعوا شجرًا.
    وأنفذ أبو بكر جيش أسامة بن زيد؛ ليقاتل الروم، وكان الرسول(ص) قد اختار أسامة قائدًا على الجيش رغم صغر سنه، وحينما لقي النبي(ص) ربه صمم أبو بكر على أن يسير الجيش كما أمر الرسول(ص) وخرج بنفسه يودع الجيش، وكان يسير على الأرض وبجواره أسامة يركب الفرس، فقال له أسامة : يا خليفة رسول الله، إما أن تركب أو أنزل. فقال: والله لا أركبن ولا تنزلن، ومالي لا أغبِّر قدمي في سبيل الله. وأرسل – رضي الله عنه- الجيوش لفتح بلاد الشام والعراق حتى يدخل الناس في دين الله.
    ومن أبرز أعماله- رضي الله عنه – أنه أمر بجمع القرآن الكريم وكتابته بعد استشهاد كثير من حفظته.
    وتوفي أبو بكر ليلة الثلاثاء الثاني والعشرين من جمادى الآخرة في السنة الثالثة عشرة من الهجرة، وعمره (63) سنة وغسلته زوجته أسماء بنت عميس حسب وصيته، ودفن إلى جوار الرسول
    وترك من الأولاد: عبد الله، وعبد الرحمن، و(محمد النجيب وهو جد أم فروه والدة الإمام جعفر الصادق)، وعائشة وأسماء، وأم كلثوم
    رضي الله عنهم – وروى عن رسول الله .. (أكثر من مائة حديث).

    شهيد المحراب الأول
    عمر بن الخطاب

    إنه الفاروق عمر بن الخطاب- رضي الله عنه، ولد بعد عام الفيل بثلاث سنوات، وكان من بيت عظيم من قريش، وكان قبل إسلامه من أشد الناس عداوة لرسول الله(ص) وأصحابه، وكان يرى أن محمدًا قد فرق بين الناس، وجاء بدين جديد، فبلغ من ضيقه وكرهه أنه حمل سيفه وتوجه إلى النبي .. يريد أن يقتله، وفي الطريق قابله رجل، فقال له : أين تريد يا عمر؟ قال: أريد أن أقتل محمدًا، قال الرجل: وكيف تأمن من بني هاشم وبني زهرة إذا قتلته؟ فقال عمر: ما أراك إلا قد صبأت وتركت دينك الذي كنت عليه. قال الرجل : أفلا أدلك على ما هو أعجب من ذلك؟ قال عمر: وما هو؟ قال: أختك وزوجها قد صبوا وتركا دينك الذي أنت عليه
    فغضب عمر أشد الغضب، وغير وجهته؛ حيث اتجه إلى بيت أخته فاطمة ليرى صدق ما أخبر به، فلما أتاهما وكان عندهما خباب بن الارت- رضي الله عنه-، فدفع عمر الباب وقد سمع أصواتهم وهم يقرءون القرآن، فقال مستنكرًا: ما هذه الهيمنة التي سمعتها عندكم ؟ فقال سعيد بن زيد زوج أخته : حديثًا تحدثنه بيننا
    قال عمر: فلعلكما قد صبوتما. فقال له سعيد: أريت يا عمر إن كان الحق في غير دينك؟ فوثب عمر عليه وأخذ يضربه، فجاءت أخت عمر فدفعت عمر عن زوجها فلطمها بيده، فسال الدم من وجهها، فقالت: يا عمر، إن كان الحق في غير دينك، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله.
    فلما يئس عمر منهما قال: أعطوني هذا الكتاب الذي عندكم فأقرأه، فقالت أخته: إنك نجس ولا يمسه إلا المطهرون، فاغتسل أو توضأ، وعلمته كيف يتوضأ، فقام عمر فتوضأ ثم أخذ الكتاب وقرأ الآيات الأولى من سورة طه، فقال عمر: دلوني على محمد.
    فلما سمع خباب قول عمر خرج من المخبأ، وهو يقول: أبشر يا عمر، فإني أرجو أن تكون دعوة رسول الله .. لك ليلة أمس : “اللهمَّ أعز الإسلام بعمر بن الخطاب أو بعمرو بن هشام” قد استجيب الله دعوى ..ثم خرج خباب مع عمر إلى دار الأرقم في جبل الصفا، حيث كان رسول الله .. وأصحابه.
    فلما اقتربا من الدار، وجدا على بابها حمزة بن عبد المطلب – رضي الله عنه – ومعه طلحة بن عبيد الله، وبعض الصحابة – رضي الله عنهم- فلما رآه حمزة قال لمن حوله: هذا عمر، فإن يرد الله بعمر خيرًا يسلم ويتبع النبي .. وإن يرد غير ذلك يكن قتله علينا هينا، ثم خرج رسول الله(ص) .. حتى أتى عمر، فأخذ بمجامع ثوبه وقال: ما أنت بمنته يا عمر حتى ينزل الله بك من الخزي والنكال
    فقال عمر: أشهد أنك رسول الله، وشهد شهادة الحق، فكبر المسلمون تكبيرة سُمعت في طرق مكة
    ثم قال عمر: يا رسول الله، علام نخفي ديننا ونحن على الحق، ويظهرون دينهم وهم على باطل.
    فقال رسول الله (ص): “يا عمر، أنا قليل، وقد رأيت ما لقينا”، فقال عمر: فو الذي بعثك بالحق، لا يبقى مجلس جلست فيه وأنا كافر إلا أظهرت فيه الإيمان.
    ثم خرج فطاف بالكعبة، ومرَّ على قريش وهم جالسون ينظرون إليه، فقال أبو جهل لعمر: يزعم فلان أنك صبوت؟ فقال عمر: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله. فهجم عليه بعض المشركين، فأخذ عمر يضربهم، فما يقترب منه أحد إلا وقد نال منه حتى أمسك عمر بعتبة بن ربيعة وضربه ضربًا مبرحًا، ثم ذهب عمر إلى الرسول(ص) وأخبره، وطلب منه أن يخرج معه ليعلنوا إسلامهم أمام مشركي مكة، فخرج النبي (ص) وأصحابه، فطافوا بالكعبة وصلوا الظهر، ولقب عمر منذ ذلك بالفاروق لأنه فرق بن الحق والباطل. ابن سعد
    وكان عمر – رضي الله عنه- مخلصًا في إسلامه، صادقًا مع ربه، شديد الحب لله ورسوله، فلزم النبي .. ولم يفارقه أبدًا، وكان هو والصديق يسيران مع النبي حيث سار، ويكونان معه حيث كان، حتى أصبحا بمكانة الوزيرين له، وكان (ص) يقول: “إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه” ..أحمد والترمذي وأبو داود.
    وقد بشره رسول الله (ص) بالجنة، فهو أحد العشرة المبشرين بها، قال (ص):”دخلت الجنة، أو أتيت الجنة فأبصرت قصرًا، فقلت لمن هذا؟ فقالوا: لعمر بن الخطاب، فأردت أن أدخله، فلم يمنعني إلا علمي بغيرتك”، قال عمر بن الخطاب: يا رسول الله: بأبي أنت وأمي يا نبي الله، أو عليك أغار. متفق عليه.
    ولما أذن رسول الله (ص) لأصحابه بالهجرة إلى المدينة، كانوا يهاجرون في السر خوفاً من قريش، وتواعد عمر بن الخطاب مع عباس بن أبي ربيعة المخزومي وهشام بن العاص على الهجرة، واتفقوا على أن يتقابلوا عند مكان بعيد عن مكة بستة أميال ومن يتخلف منهم فليهاجر الآخر، فتقابل عمر مع عباس عند المكان المحدد، أما هشام فقد أمسكه قومه وحبسوه.
    فهاجر عمر مع عباس إلى المدينة، فلما هاجر إليها رسول الله .. آخى بين المهاجرين والأنصار، فآخى بين عمر بن الخطاب وعتبان بن مالك -رضي الله عنهما -
    وتكون المجتمع الإسلامي في المدينة، وبدأت رحلة الجهاد في الإسلام، فرفع عمر لواء الحق وأمسك بسيفه ليناصر دين الله -عز وجل- وجاءت أول معركة للمسلمين مع المشركين غزوة بدر الكبرى، فأسر المسلمون عددا من المشركين، وشاور النبي .. أصحابه في أسرى بدر، فكان رأي عمر أن يقتلوا، وكان رأي الصديق أن يفتدوا، فاختار النبي ..أيسر الرأيين، ونزل على رأي أبي بكر.
    وشهد الفاروق عمر مع رسول الله(ص) جميع المشاهد والغزوات، يجاهد بسيفه في سبيل الله؛ ليعلي كلمة الحق. وفي غزوة أحد، وقف بجانبه النبي يدافع عنه بعد أن انهزم المسلمون.
    ويلحق رسول الله(ص) بالرفيق الأعلى، فيبايع الفاروق أبا بكر الصديق، كما بايعه المهاجرون والأنصار، ويقف عمر بجانبه يشد من أزره، لا يكتم عن رأيا، ولا يبخل عنه بجهد في سبيل نصرة الحق ورفعة الدين، فيكون معه في حربه ضد المرتدين ومانعي الزكاة ومدعي النبوة، وفي أعظم الأمور وأجلها مثل جمع القرآن.
    ويوصي الخليفة الأول قبل موته بالخلافة إلى الفاروق عمر، ليضع على كاهله عبئًا ثقيلاً، يظل عمر يشتكي منه طوال حياته، ولكن من كان لهذا الأمر غير عمر، فإنه الفاروق، العابد، الزاهد، الإمام العادل.
    وحمل عمر أمانة الخلافة فكان مثالا للعدل والرحمة بين المسلمين، وكان سيفًا قاطعا لرقاب الخارجين على أمر الله تعالى، والمشركين، فكان رحيما وقت الرحمة، شديدًا وقت الشدة.
    فقد خرج مع مولاه وأسلم في ليلة مظلمة شديدة البرد يتفقد أحوال الناس، فلما كانا بمكان قرب المدينة، رأى عمر نارًا، فقال لمولاه: يا أسلم، هاهنا ركب قد قصر بهم الليل، انطلق بنا إليهم فذهبا تجاه النار، فإذا بجوارها امرأة وصبيان، وإناء موضوع على النار، والصبيان يتصايحون من شدة الجوع، فاقترب منهم، وسألهم : ما بالكم ؟ فقالت المرأة : قصر بنا الليل والبرد، قال: فما بال هؤلاء الصبية يتضاغون ؟! قالت: من الجوع، فقال: وأي شيء على النار؟ قالت: ما أعلله به حتى يناموا، الله بيننا وبين عمر، فبكى ورجع إلى البيت فأحضر دقيقًا وسمنًا وقال: يا أسلم، احمله على ظهري. فقال أسلم: أنا أحمله عنك.
    فقال: أنت تحمل وزري يوم القيامة؟ فحمله على ظهره وانطلقا حتى أتيا المرأة، فألقى الحمل عن ظهره وأخرج من الدقيق، فوضعه في القدر، وألقى عليه السمن وجعل ينفخ تحت القدر والدخان يتخلل لحيته ساعة، حتى نضج الطعام، فأنزله من على النار، وقال: ائتني بصحفه، فأتى بها، فغرف فيها ثم جعلها أمام الصبيان، وقال: كلوا، فأكلوا حتى شبعوا، والمرأة تدعو له، فلم يزل عندهم حتى نام الصغار، ثم انصرف وهو يبكي، ويقول: يا أسلم، الجوع الذي أسهرهم وأبكاهم.
    وخرج الفاروق يومًا يتفقد أحوال رعيته فإذا امرأة تلد وتبكي، وزوجها لا يملك حيلة، فأسرع عمر – رضي الله عنه – إلى بيته، فقال لامرأته أم كلثوم بنت
    علي بن أبي طالب، هل لك في أجر ساقه الله إليك؟ ثم أخبرها الخبر، فقالت نعم. فحمل عمر على ظهره دقيقًا وشحمًا، وحملت أم كلثوم ما يصلح للولادة، وجاءا، فدخلت أم كلثوم على المرأة، وجلس عمر مع زوجها يحدثه، ويعد مع الطعام، فوضعت المرأة غلامًا، فقالت أم كلثوم: يا أمير المؤمنين بشر صاحبك بغلام.
    فلما سمع الرجل قولها استعظم ذلك، وأخذ يعتذر إلى عمر، فقال عمر: لا بأس عليك، ثم أعطاه ما ينفقون وانصرف.
    ويروى أنه رأى شيخًا من أهل الذمة يستطعم الناس، فسأل عمر عنه، فقيل له: هذا رجل من أهل الذمة كبر وضعف، فوضع عنه عمر الجزية، وقال: كلفتموه الجزية حتى إذا ضعف تركتموه يستطعم؟ ثم أجرى له من بيت المال عشرة دراهم.
    وفي خلافة الفاروق عمر اتسعت الدولة الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها، وكثرت الفتوحات الإسلامية للبلاد، ففتح في عهده الشام والعراق وإيران وأذربيجان، ومصر وليبيا، وتسلم عمر مفاتيح المقدس، وكثر في عهده الأموال، وامتلأ بيت المال، فلم تشهد الدولة الإسلامية عهدًا أعظم من ذلك العهد وخلافة أفضل من تلك الخلافة.
    ورغم ذلك الثراء كان عمر يعيش زاهدًا، ممسكًا على نفسه وعلى أهله، موسعًا على عامة المسلمين وفقرائهم.
    فكان عمر لا يأكل إلا الخشن من الطعام، ولا يجمع بين (الإدامين: ما يأكل بالخبز) قط، ويلبس ثوبًا به أكثر من اثنتي عشر رقعة، لا يخاف أحدًا لعدله، فقد حكم، فعدل، فأمن فاطمأن فنام لا يخاف إلا الله عز وجل.
    وقد جعل عمر سيرة رسول الله (ص) وحياة الصديق – رضي الله عنه – نبراسًا أمامه يضيء له طريقه، ويسير على هداه لا يحيد عنه طرفة عين أو أقل من ذلك، وكان دائمًا يذكر نفسه ويذكر حوله بعظاته البالغة، فمن ذلك قوله الخالد: حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أعمالكم قبل أن توزن عليكم.
    وكان يقول: ويل لديَّان الأرض من ديَّان السماء يوم يلقونه، إلا من أمَّ (قصد) العدل، وقضى بالحق، ولم يقض بهواه ولا لقرابة، ولا لرغبة ولا لرهبة، وجعل كتاب الله مرآته بين عينيه وكان دوما يستشار علي كرم الله وجهه وكان يردد لو علي لهك عمر.. وكان صهر علي كرم الله وجهه ورضي الله عنه،
    وكان عمر شديدًا على ولاته الأمراء، فكان يأمرهم بالعدل والرحمة بين الناس، ويحثهم على العلم، ولم يكن يولي الأمر إلا لمن يتوسم فيه الخير ويعرف عنه الصلاح والتقى، ودائمًا كان يتعهدهم ويعرف أخبارهم مع رعيتهم، فإن حاد أحدهم عن طريق الحق عزله وولى غيره، وعاتبه، وحاسبه على أفعاله.
    ويروى في ذلك أن رجلاً من أهل مصر أتى عمر – رضي الله عنه – فقال: يا أمير المؤمنين، عائذ بك من الظلم، قال عمر: عذت معاذًا، قال: قال: سابقت ابن عمرو بن العاص فسبقته، فجعل يضربني بالسوط، ويقول: أنا ابن الأكرمين. فكتب عمر إلى عمرو يأمره بالقدوم هو وابنه معه، فقال عمر: أين المصري؟
    فجاءه، فقال له: خذ السوط فاضربه، فجعل يضربه بالسوط، وعمر يقول: اضرب ابن الأكرمين، ثم قال عمر للمصري: ضع على صلعة عمرو، فقال المصري: يا أمير المؤمنين إنما ابنه الذي ضربني، وقد استقدت منه
    فنظر عمر إلى عمرو نظرة لوم وعتاب وقال له: منذ كم تعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا؟ فقال عمرو: يا أمير المؤمنين، لم أعلم، ولم يأتني.
    وعاش عمر – رضي الله عنه- يتمنى الشهادة في سبيل الله -عز وجل-، فقد صعد المنبر ذات يوم، فخطب قائلاً: إن في جنات عدن قصرًا له خمسمائة باب، على كل باب خمسة آلاف من الحور العين، لا يدخله لا نبي، ثم التفت إلى قبر رسول الله .. وقال: هنيئًا لك يا صاحب القبر، ثم قال: أو صديق، ثم التفت إلى قبر أبي بكر- رضي الله عنه-.. وقال: هنيئًا لك يا أبا بكر، ثم قال: أو شهيد، وأقبل على نفسه يقول: وأنى لك الشهادة يا عمر؟! ثم قال: إن الذي أخرجني من مكة إلى المدينة قادر على أن يسوق إليَّ الشهادة.
    واستجاب الله دعوته، وحقق له ما كان يتمناه، فعندما خرج إلى صلاة الفجر يوم الأربعاء (26) من ذي الحجة سنة (23هـ) تربص به أبو لؤلؤة المجوسي، وهو في الصلاة وانتظر حتى سجد، ثم طعنه بخنجر كان معه، ثم طعن اثني عشر رجلا مات منهم ستة رجال، ثم طعن المجوسي نفسه فمات.
    وأوصى الفاروق أن يكمل الصلاة عبد الرحمن بن عوف وبعد الصلاة حمل المسلمون عمرًا إلى داره، وقبل أن يموت اختار ستة من الصحابة؛ ليكون أحدهم خليفة على أن لا يمر ثلاثة أيام إلا وقد اختاروا من بينهم خليفة للمسلمين، ثم مات الفاروق، ودفن إلى جانب الصديق أبي بكر، وفي رحاب قبر المصطفى.

    ذو النورين الشهيد الثاني
    عثمان بن عفان

    إنه الصحابي الجليل عثمان بن عفان- رضي الله عنه-، بشره النبي .. بالجنة، ووعده بالشهادة، ومات وهو راض عنه، وجهز جيش العسرة، وتزوج من ابنتي رسول الله (ص) وكان ثالث الخلفاء الراشدين، واستشهد وهو يقرأ القرآن الكريم.
    وقد ولد عثمان بعد ميلاد النبي (ص) بست سنوات في بيت شريف، فأبوه
    عفان بن العاص صاحب المجد والكرم في قومه. وكان عثمان – رضي الله عنه- من السابقين إلى الإسلام، فحين دعاه أبو بكر إلى الإيمان بالله وحده، لبى النداء، ونطق بشهادة الحق.
    ورغم ما كان يتمتع به عثمان – رضي الله عنه – من مكانة في قومه لا أنه تعرض للإيذاء من أجل إسلامه، وتحمل كثيرًا من الشدائد في سبيل دعوته، فقد أخذه عمه الحكم بن أبي العاص، وأوثقه برباط، وأقسم ألا يحله حتى يترك دينه، فقال له عثمان: والله لا أدعه أبدًا ولا أُفارقه. فلما رأى الحكم صلابته وتمسكه بدينه؛ تركه وشأنه.
    وكان عثمان من الذين هاجروا إلى الحبشة فارًا بدينه مع زوجته رقية بنت رسول الله .. ثم هاجر إلى المدينة، وواصل مساندته للنبي .. بكل ما يملك من نفس ومال
    ولما خرج المسلمون إلى بدر لملاقاة المشركين تمنى عثمان – رضي الله عنه- أن يكون معهم، ولكن زوجته رقية بنت رسول الله .. مرضت، فأمره الرسول(ص) أن يبقى معها ليمرضها، وبعد أن انتصر المسلمون في المعركة أخذ رسول الله ..في توزيع الغنائم، فجعل لعثمان نصيبًا منها، ولكن زوجته رقية – رضي الله عنها- لم تعش طويلاً، فماتت في نفس السنة التي انتصر فيها المسلمون في غزوة بدر.
    وبعد وفاة رقية زوَّج الرسول(ص) عثمان بن عفان من ابنته الأخرى أم كلثوم، ليجتمع بذلك الفضل العظيم لعثمان بزواجه من ابنتي الرسول .. فلقب بذي النورين.
    ثم شهد عثمان- رضي الله عنه-مع النبي (ص) كثيرًا من المشاهد، وأرسله النبي (ص) إلى مكة حينما أرادوا أداء العمرة ليخبر قريشًا أن المسلمين جاءوا إلى مكة لأداء العمرة، وليس من أجل القتال، ولكن المشركين احتجزوا عثمان بعض الوقت، وترددت إشاعة أنهم قتلوه، فجمع النبي (ص) أصحابه، ودعاهم إلى بيعته على قتال المشركين، فسارع الصحابة بالبيعة، وعرفت تلك البيعة ببيعة الرضوان، وعاد عثمان – رضي الله عنه-، وكان صلح الحديبية.
    وفي المدينة رأى عثمان – رضي الله عنه- معاناة المسلمين من أجل الحصول على الماء في المدينة؛ حيث كانوا يشترون الماء من رجل يهودي يملك بئرًا تسمى رومة، فقال النبي ( ص): “من يشتري بئر رومة فيجعل دلاءه مع دلاء المسلمين بخير له منها في الجنة” الترمذي.
    فذهب عثمان- رضي الله عنه-إلى ذلك اليهودي وساومه على شرائها، فأبى أن يبيعها كلها، فاشترى نصفها باثني عشر ألف درهم، ثم خصص لنفسه يومًا ولليهودي يومًا آخر، فإذا كان يوم عثمان أخذ المسلمون من الماء ما يكفيهم يومين دون أن يدفعوا شيئًا، فلما رأى اليهود ذلك جاء إلى عثمان، وباع له النصف الآخر بثمانية آلاف درهم، وتبرع عثمان بالبئر كلها للمسلمين.
    وفي غزوة تبوك، حثَّ النبي (ص) المسلمين على الإنفاق لتجهيز الجيش الذي سمي بجيش العسرة لقلة المال والمؤن وبعد المسافة، وقال: “من جهز جيش العسرة فله الجنة” الترمذي
    فبعث عثمان إلى النبي (ص) عشرة آلاف دينار، فجعل النبي (ص) يقبلها ويدعو عثمان ويقول: “غفر الله لك يا عثمان ما أسررت وما أعلنت، وما أخفيت وما هو كائن إلى أن تقوم الساعة، وما يبالي عثمان ما عمل بعد هذا”
    ابن عساكر والدارقطني
    وتوفي النبي (ص) وهو راض عن عثمان؛ فقال: “لكل نبي رفيق ورفيقي عثمان” الترمذي].
    وكان عثمان نعم العون لأبي بكر الصديق في خلافته، ومات وهو عنه راض، وكان كذلك مع عمر بن الخطاب حتى لقي عمر ربه، وقد اختاره عمر ضمن الذين رشحهم لتولي الخلافة من بعده، وبعد مشاورات بينهم تم اختياره ليكون الخليفة الثالث للمسلمين بعد عمر.
    وظل عثمان خليفة للمسلمين ما يقرب من اثنتي عشرة سنة فكان عادلاً في حكمه، رحيما بالناس، يحب رعيته ويحبونه، وكان يحرص على معرفة أخبارهم أولاً بأول ألا أنه قرب بني قومه بني عبد معيط.
    وعرف عثمان – رضي الله عنه- بالزهد والقناعة مع ما توفر من ثراء عظيم، ومال وفير، يقول عبد الملك بن شداد: رأيت عثمان بن عفان – رضي الله عنه- يوم الجمعة على المنبر وعليه إزار عدني غليظ، ثمنه أربعة دراهم أو خمسة دراهم.
    وقال الحسن: رأيت عثمان بن عفان- رضي الله عنه- يقيل في المسجد وهو يومئذ خليفة، وقد أثر الحصى بجنبه فنقول: هذا أمير المؤمنين! هذا أمير المؤمنين!
    وقال شرحبيل بن مسلم: كان عثمان – رضي الله عنه- يطعم الناس طعام الإمارة، وعندما يدخل بيته كان يأكل الخل والزيت.
    وكان رضي الله عنه يحث المسلمين على الجهاد، ويرغب فيه، قال يومًا وهو على المنبر: أيها الناس إني كتمتم حديثًا سمعته من رسول الله (ص) كراهية تفرقكم عني، ثم بدا لي أن أحدثكم ليختار امرؤ لنفسه ما بدا له، سمعت رسول الله (ص) يقول: “رباط يوم في سبيل الله خير من ألف يومًا فيما سواه من المنازل”. النسائي.
    وواصل عثمان نشر الإسلام، ففتح الله على يديه كثيرًا من الأقاليم والبلدان، وتوسعت في عهده بلاد الإسلام، وامتدت في أنحاء كثيرة
    ومن فضائله – رضي الله عنه- وحسناته العظيمة، أنه جمع الناس على مصحف واحد، بعد أن شاور صحابة الرسول (ص) في ذلك، فأتى بالمصحف الذي أمر أبو بكر – رضي الله عنه- زيد بن ثابت – رضي الله عنه- بجمعه، وكان عند السيدة حفصة أم المؤمنين -رضي الله عنها-، ثم أمر بكتابة عدة نسخ ، فبعث واحدًا لأهل الشام وآخر لأهل مصر، وأرسل نسخة إلى كل من البصرة واليمن.
    فكان لعمله هذا فائدة عظيمة حتى يومنا هذا، وسميت تلك النسخ التي كتبها بالمصاحف الأئمة، ثم قام بحرق ما يخالفها من المصاحف، وأعجب الصحابة بما فعل عثمان، فقال أبو هريرة – رضي الله عنه – : أصبت ووفقت، وقال
    علي بن أبي طالب – كرم الله وجهه و رضي الله عنه – : لو لم يصنعه هو لصنعته.
    وكان عثمان بن عفان – رضي الله عنه- كثير العبادة، يداوم على قيام، وقد أخبر النبي (ص) أن عثمان سوف يقتل مظلومًا وأنه من الشهداء، فذات يوم، صعد النبي (ص) وأبو بكر وعمر وعثمان جبل أحد، فاهتز الجبل بهم، فقال له النبي: “اسكن أحد، فليس عليك إلا نبي وصديق وشهيدان” .البخاري
    وتحقق قول النبي الكريم (ص) وقتل عثمان – رضي الله عنه- ظلمًا، وهو يتلو آيات القرآن الكريم في يوم الجمعة (18) ذي الحجة سنة (35هـ)
    وصلى عليه الزبير بن العوام ودفن ليلة السبت، وكان عمره يومئذ (82) سنة، وقيل غير ذلك، فرضي الله عنه .

    الفدائي الأول والشهيد الثالث شهيد المحراب
    علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ورضوان الله عليه

    إنه الصحابي الجليل علي بن أبي طالب – كرم الله وجهه و رضي الله عنه- ابن عم رسول الله (ص) أبوه هو أبو طالب عبد مناف بن عبد المطلب، وأمه السيدة فاطمة بنت أسد بن هاشم -رضي الله عنها.-

    ولد علي كرم الله وجهه ورضي الله عنه- قبل بعثة النبي (ص) بعشر سنين، وكان أصغر أخوته، وتربى في بيت النبي (ص) ولما نزل الوحي على رسول الله (ص) دعا عليّا إلى الإيمان بالله وحده، فأسرع – كرم الله وجهه و رضي الله عنه- بقبول الدعوة، ودخل في دين الله، فكان أول من أسلم من الصبيان.
    ولما رآه أبو طالب يصلي مع رسول الله ( ص)قال له: أي بني، ما هذا الدين الذي أنت عليه؟ فقال علي: يا أبي، آمنت برسول الله، وصدقت بما جاء به، وصليت معه لله واتبعته، فقال أبو طالب: أما إنه لم يَدْعُك إلا لخير، فالزمه.
    وكان رسول الله (ص) يحب عليّا، ويثني عليه، فكان يقول له: “أنت مني وأنا منك” .البخاري. وكان يقول له : “لا يحبك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلا منافق” رواه مسلم.
    وعندما أراد الرسول (ص) الهجرة إلى المدينة، أمر علي بن أبي طالب أن ينام في فراشه، وفي ليلة الهجرة في جنح الظلام، تسلل مجموعة من كفار مكة، وفي يد كل واحد منهم سيف صارم حاد، وقفوا أمام باب بيت النبي (ص) ينتظرون خروجه لصلاة الفجر، ليضربوه ضربة رجل واحد، فأخبر الله نبيه (ص) بتلك المؤامرة، وأمره بالخروج من بينهم، فخرج النبي (ص )وقد أعمى الله أبصار المشركين، فألقى النبي (ص) التراب على رؤوسهم وهو يقرأ قول الله تعالى: (وجعلنا من بين أيديهم سدًا ومن خلفهم سدًا فأغشيناهم فهم لا يبصرون) يأسين/ 9 .
    ولما طلعت الشمس؛ استيقظ المشركون، وهجموا على البيت، ورفعوا سيوفهم، ليضربوا النائم، فإذا بهم لا يجدونه رسول الله، وإنما هو ابن عمه علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، الذي هب واقفًا في جرأة ساخرًا من المشركين، ومحقرًا لشأنهم.
    وظل عليٌّ كرم الله وجهه في مكة ثلاثة أيام بعد هجرة رسول الله (ص) إلى المدينة لكي يرد الودائع، كما أمره رسول الله (ص) ولما هاجر وجد النبي (ص) قد آخى بين المهاجرين والأنصار، فقال: يا رسول الله، آخيت بين أصحابك، ولم تؤاخ بيني وبين أحد. فقال له رسول الله (ص ): “أنت أخي في الدنيا والآخرة” .ابن عبد البر.
    وقد بشره رسول الله (ص) بالجنة، فكان أحد العشرة المبشرين بها، وقد زوجه رسول الله ( ص)من ابنته فاطمة – رضي الله عنها-وقدم عليٌّ لها مهرًا لسيدة نساء العالمين وريحانة الرسول
    وعاش علي كرم الله وجهه و رضي الله عنه- مع زوجته فاطمة في أمان ووفاق ومحبة، ورزقه الله منها الحسن والحسين.
    وذات يوم ذهب رسول الله (ص) إلى دار علم فلم يجده، فسأل عنه زوجته فاطمة الزهراء: “أين ابن عمك”؟ فقالت: في المسجد، فذهب إليه الرسول (ص) هناك، فوجد رداءه قد سقط عن ظهره وأصابه التراب فجعل الرسول (ص) يمسح التراب عن ظهره، ويقول له: “اجلس يا أبا تراب..اجلس يا أبا تراب”.البخاري..
    وشهد علي مع النبي (ص) جميع الغزوات، وعرف بشجاعته وبطولته، وفي يوم خيبر قال النبي ( ص): “لأعطين الراية غدًا رجلا يحبه الله ورسوله (أو قال: يحب الله ورسوله)، يفتح الله على يديه” ..البخاري
    فبات الصحابة كل منهم يتمنى أن يكون هو صاحب الراية، فلما أصبح الصباح، سأل النبي ( ص)عن عليّ، فقيل له: إنه يشتكي عينيه يا رسول الله، قال: “فأرسلوا إليه، فأتوني به”.
    فلما جاء له، بصق في عينيه، ودعا له، فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية، فقال علي: يا رسول الله، أقاتل.. حتى يكونوا مثلنا: “أنفذ على رسلك، حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه، فو الله لأن يهدي الله بك رجلاً واحدًا خير لك من أن يكون لك حمر النعم” .البخاري. ففتح الله على يديه.
    ولما نزل قول الله تعالى: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا) الأحزاب/ 32.، دعا الرسول (ص) فاطمة وعليًا والحسن والحسين- رضي الله عنهم – في بيت السيدة أم سلمة، وقال: “اللهمَّ إن هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا” . رواه ابن عبد البر..
    وعرف علي كرم الله وجهه و رضي الله عنه- بالعلم الواسع، فكانت السيدة عائشة – رضي الله عنها- إذا سئلت عن شيء قالت: اسألوا عليًّا وكان عمر كذلك.
    وكان عليٌّ يقول: سلوني، فوالله لا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم، وسلوني عن كتاب الله، فوالله ما من آية إلا وأنا أعلم بليل نزلت أم بنهار، أم في سهل أم في جبل.
    وكان أبو بكر وعمر في خلافتهم بعد وفاة رسول الله (ص) يعرفان لعلي الفضل، وقد اختاره عمر ليكون من الستة أصحاب الشورى الذين يختار منهم الخليفة، ولما استشهد عثمان – رضي الله عنه- اختير عليّ ليكون الخليفة من بعده.
    ولما تولي عليّ كرم الله وجهه الخلافة نقل مقرها من المدينة إلى العراق، وكان كرم الله وجهه و رضي الله عنه- يحرص على شئون أمته فيسير بنفسه في الأسواق

    ومعه درعه (عصاه) ويأمر الناس بتقوى الله، وصدق الحديث، وحسن البيع، والوفاء بالكيل والميزان.
    وكان يوزع كل ما يدخل بيت المال من الأموال بين المسلمين، وقبل وفاته أمر بتوزيع كل المال، وبعد توزيعه أمر بكنس بيت المال، ثم قام فصلى فيه رجاء أن يشهد له يوم القيامة.
    وكان – كرم الله وجهه و رضي الله عنه- كثير العبادة، يقوم من الليل فيصلي ويطيل صلاته، ويقول مالي وللدنيا، يا دنيا غرِّي غيري
    .
    وقد جاءت إليه امرأتان تسألانه، إحداهما عربية والأخرى مولاة، فأمر لك واحدة منهما بكسر من طعام وأربعين درهمًا، فأخذت المولاة الذي أعطيت وذهبت، وقالت العربية: يا أمير المؤمنين، تعطيني مثل الذي أعطيت هذه وأنا عربية وهي مولاة؟ فقال لها علي كرم الله وجهه و رضي الله عنه- : إني نظرت في كتاب الله -عز وجل- فلم أر فيه فضلاً لولد إسماعيل على ولد إسحاق -عليهما الصلاة والسلام.
    وفي آخر خلافة علي – كرم الله وجهه و رضي الله عنه – كانت الفتنة قد كبرت، وتآمر معاوية ..! على علي أبن أبي طالب كرم الله وجهه .. فقد ضربه الفاسق عبد الرحمن بن ملجم المرادي ، وهو في صلاة الفجر وأصابه في أم رأسه وكان يوم 19 من رمضان (40هجري) وكان في مرضه يوصي الحسنيين ويقول لهما الله ، الله بأسيركم أطعموه من ما تطعموني .. أن شفيت فأنا أولا به وأن مت فضربة واحدة .. وفي يوم 21 رمضان سنة 40 هجري أستشهد الإمام علي كرم الله وجهه ورضي الله عنه ودفن بالقرب من الكوفة بعد أن ظل خليفة المسلمين خمس سنوات ، وروي عن رسول الله (ص) في حدود 450 حديث . رحمكم الله يا خلفاء رسول الله
    أين أنتم اليوم عن هذه الفتن ..! نسأل الله بحقهم وحق رسول الله أن يصلح شأن الأخوة العراقيين فيما بينهم .

    المحب المربي
    سيد صباح بهبهاني
    behbahani@t-online.de

  35. سيد صباح بهبهاني يقول:

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ

    إلا كل شئ ما خلا الله باطل … وليس سوى الله العظيم بدائم
    ولو كان في الدنيا يخلد واحد ….لخالد خير الناس من ولد آدم

    ماذا أقول وماذا يرسم القلم الحكم لله فيما شاء يحتكم

    من المحب سيد صباح بهبهاني إلى سعادة سمو أمير دولة الكويت وشعب الكويت وآل الصباح

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أما بعد بلغنا خبر وفاة فقيد الإسلام والمسلمين والكويت المغفور له بأذن الله المرحوم

    سمو الشيخ سعد العبد الله الصباح ، فعظم المصاب وجل الخطب ، عظم الله أجركم برحمته الواسعة ، وإنما المصاب من حرم الثواب ، وليس لنا أن نقول إلا ما قاله عباده الصالحون : إنا لله وإنا إليه راجعون .. وندعو الله أن يتغمد الفقيد برحمته الواسعة .. اللهم صل على محمد وآل محمد ، وبارك اللهم على محمد وآل محمد ، وأرحم محمدا وأل محمد وأصحابه ، وأفضل ما صليت وباركت ورحمت وترحمت وسلمت على إبراهيم وآل إبراهيم في العالمين ، إنك حميد مجيد ، اللهم أغفر له ولجميع المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات ، الأحياء منهم والموات ، وتابع اللهم بيننا وبينهم بالخيرات ، إنك مجيب الدعوات ، وولي الحسنات ، يا أرحم الراحمين . . اللهم إن شيخ سعد عبدك وابن عبدك وابن أمتك ، نزل بساحتك ، وأنت خير منزول به ، اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيرا ، وأنت أعلم به منا ، اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه ، وإن كان مسيئا فتجاوز عنه ، وأغفر لنا وله ، اللهم احشره مع من يتولاه ويحبه ، وأبعده ممن يتبرأ ويبغضه ، اللهم ألحقه بنبيك ، وارحمنا إذا توفيتنا يا إله العالمين ..” اللهم جاف الأرض عن جنبيه ، واصعد بروحه إليك ، ولقه منك برهانا، اللهم عفوك عفوك “. نسأل الله للجميع الوفاة على الأيمان الكامل وحسن الختام بعد عمر طويل ، وطاعة الله وطاعة رسول الله والتوفيق .
    وأن يلهمكم وذويه الصبر والسلوان .
    المحب
    سيد صباح بهبهاني
    behbahani@t-online.de
    seyed sabah Behbahani
    postfach 240122
    85039 – Ingolstadt
    Germany

  36. سيد صباح بهبهاني يقول:

    غرور صدام و”البعث” الذي قاد شعب العراق..إلى الهاوية
    والاستهانة بالحق والتجاوز على قيم الحياة .. والاستخفاف بالآخرين …!

    وإذا أصيب القوم في أخلاقهم فأقم عليهم مأتما وعويلا …!

    بسم الله الرحمن الرحيم

    ( (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) المائدة / 50 .

    ( يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ) الانفطار/6
    (يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاء أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ) الحديد / 14 .

    أن منذ 7نيسان 1947م عاشه الوطن العربي لكونه أبشع فساد جاهلية في تاريخ البشر على ظهر الأرض .. النظام أو حزب “البعث” في العراق ..و في 8 شباط 1963 م وبعد (اغتيال الزعيم الوطني عبد الكريم قاسم ) وخصوصا في سنة 1968م عندما تسلط على رقاب العراقيين الاماجد والكل يعرف إدلوجيته النكراء لكونها تستنكر هدى الله وتستحب العمى على الهدى .. وتبث في نفوس الشباب ألوانا كثيرة من الانحراف وغطت شعاراتها الجاهلية ملامح الناس البسطاء وبعض الشباب في التصرف والسلوك العدواني .. وعلماً أن المسلم لا يستطيع أن يظل على إسلامه وهو يطبق نظماً ليست من عند الله .. لأن مفهوم العقيدة الإسلامية الصحيحة .. يجب أن يخرج من ذهنه كل منهج جاهلي ليس من صنع الله ..إذن كل ما هو ليس من صنع الله ( المقصود الأحزاب ) فالكثير يتصور أن الإسلام هو أن ينطق بلسانه ” لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ..وأن يؤدي بعض العبادات في المسجد … وله بعد ذلك أن يسيح في الأرض يأخذ ما يشاء لنظام الحياة . إذن لا بد أن يعرف المسلم من باب العقيدة أن الشهادتين هو أتباع ما أنزل الله وليست كلمة تقال باللسان . . أي أن المسلم هو من نطق بالشهادتين .. وليس لأحد أياً من كان أن ينفي عنه الإسلام . وليس بعد بيان رسول الله بيان . ومخالفة ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وآله إِثم عظيم ..لقوله تعالى : (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) النور /63 . نعوذ بالله من الفتن ….ونعوذ به من العذاب .بما أن مبادئ الإسلام أعطاه القيم الإنسانية التي تتمثل في المودة والتعاون والتعاطف والمشاركة وأداء الأمانة ..والعدل والإحسان في المعاملة والقول والسلوك وحسن الجوار..والمسلم يقتدي بمبادئ الإسلام .. لأن رسالتها المستوى الفاضل في الإنسانية : في علاقة الأفراد والمجتمعات ووضحها القرآن الكريم .. ( الإسلام …والمادية) خصمان إلى يوم القيامة ..الإسلام حركة انتقال إلى سمو .. والمادية حركة ارتداد إلى دنو.
    والقرآن الكريم يطلق هذا الوصف في سورة الانفطار أعلاه على أولئك الغافلين .. رغم يقظتهم بعد أن غرهم المال والجاه والسلطان .. وظنوا انّهم ملكوا الدنيا .. وأن ما ملكوا لا يزول ولا يفنى .. وليس بوسع غيرهم أن يحتل الموقع الذي وصلوه . وتتوالى صيحات القرآن الكريم لتنبيه أولئك الغافلين وتحذيرهم من الغفلة والغفوة .. ويستحضر أمامهم صورة من صور العذاب التي يساقون إليها .. وحالة الندم التي تعبر عن عودة الوعي ومعرفة الحقيقة ..ولا ت ساعة مندم . أن القرآن يستدعي من عالم الجزاء ذلك الموقف والحوار .. بين فريق المنافقين المغرورين ” صدام البعث ” من شعب العراق ومؤمنها وجيران العراق في هذا الزمان .. والمنافقين الذين وقفوا من رسول الله صلى الله عليه وآله موقف العداوة والعصيان .. وفريق المؤمنين الذين عرفوا قيمة الحياة .. وتعاملوا مع المال والقوة والسلطان ومغريات الحياة بواقعية روعي .. القارئ الكريم الفت نظرك فيما ذكرت منافقين ومغرورين هذا الزمان “صدام البعث” ( مما أشعل نار الحرب بين دول الجوار ودمر اقتصاد العراق والكويت كليا و ما أحدثه من دمارا شامل في الأرواح وقتل الأبرياء .. وأنا ألان لست مجددا الحزن وإنما أقول هذا لتذكرت المنافقين التكفيرين وغيرهم لعيدوا إلى رشدهم وعي الإنسان الشريف ليرفع عن عينيه غشاوة الغرور والأماني الخادعة التي غسل عقول الأكثر منهم . ويصوغ لنا واقع الحوار الرباني بنصه القائل : (يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاء أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُور)الحديدُ /14 أعلاه.. هذا لموقف الذي يرسمه القرآن يرسم لوحة الحياة بمشاهدها الزاهرة المغرية .. ترفل بالجمال والمال والحيوية والعطاء .. فيقود ذلك المغرور إلى مزرعة تتناغم فيها الأزهار وتتعانق في ربوعها السنابل والأكمام .. جذلى تسبح في وابل الغيث وبسمات الندى .. وهي تتراقص أمام عيني الإنسان المغرور الذي لا يعي غير تلك المشاهد .. ولا يريد أن يصدق زولها ..ثم يصور له خاتمة المسير..وتحويل تلك النظارة إلى ذيول وحطام .. والجمال والمال غلى أثر وذكريات تروي قصته في زمن مر ..واحترقت صفحاته .. لقد خانه الوعي .. وقصر عن تصور تلك المشاهد التي تحولت فيها الأمل إلى ندامة ..والسرور إلى أحزان واللذة إلى ألم ومرارة.
    وما على الإنسان يثق بالله ..ومن وثق بالله أغناه ومن توكل عليه كفاه ومن خافه قلت مخافته ومن عرفه تمت معرفته.
    المحب المربي
    سيد صباح بهبهاني
    behbahani@t-online.de

  37. سيد صباح بهبهاني يقول:

    —– Original Message —–
    From: moslim alkanany
    To: behbahani@t-online.de
    Sent: Monday, May 19, 2008 1:33 PM
    Subject: FW:

    الى صباح بهبهاني

    اولا انت لايحق لك ان تتكلم عن العراقيين لانك فارسي وهذا ما يوحي به اسمك بهبهاني ايه المربي المحب واذكرك بحديث سيد المرسلين محمد ( ص ) ما حن اعجمي على عربي قط لا ورب الكعبه
    فكيف لك ان تتحدث عن العراقيين هل نسيت دور البرامكه في الدوله العباسيه هل نسيت ابن العلقمي ايا ابن العلقمي وما تبعهم من سستاني و خوئي والطباطبائي ( الحكيم ) وخميني الملعون وخامنئي ومن لف لفهم
    اسمع ايه النجس انتم بني فارس من تكنون العداء للعراق وشعبه انتم احفاذ كسره ورستم الحاقدون على العرب والمسلمين وكما كان جدكم اللعين ابن العلقمي دليل لهولاكو لاحتلال بغداد كان احفاذ ابن العلقمي
    من كان ادلاء للتتر الجدد اسيادكم الامريكان لاحتلال العراق حزب الدعوه الفارسي ابراهيم الاشيقر وكذلك عبد العزيز الطباطبائي المجلس الاعلى والافغاني المؤبون احمد الجلبي هؤلاء انت ايه الانجاس تدعون الاسلام والاسلام منكم براء اليس الله العزيز الجبار يقول في القران الكريم لاتتخذوا اليهو النصارى اولياء ومنيتخذهم من الكافرين وهؤلاء اسيادك عبد العزيز الحكيم والسستاني هم بامرت اسيادهم الامريكان هل ترغب ان ابعث لك فلم ماذا فعل الامريكان بعمار الحكيم الطباطبائي عند الحدود العراقيه الايرانيه وكيف اغتصبوه هؤلاء انتم الايام بيننا وان غدا لناظره قريب

    الدكتور مسلم هادي الكناني
    عضو القياده القطريه لحزب البعث العربي الاشتراكي

    مني هاك أخذ تنويه .. باسمك يا ردي وتنبيه
    وقلم عندي أضربك بيه .. مثلث يشبه السنگي (معناه الحرية)
    أنت يا بور يابعثي .

    ردا على رسالة البعثي الصدامي ..!
    لا سلام الله عليك .. لأن حزب خان الوطن والشعب والإسلام .. وأعلم يا خائن بأن حزبك في مزبلة التاريخ ولا عودة لكم …في العراق ما دم الدم يجري في عروق العراقيين الشرفاء الذين دفعوا الثمن بالأرواح والمال وكل ما يملكون لدحركم ومرة أخرى لا عودة لكم في الحياة الدنيا ولم يبقى لكم سوى نار جهنم وبئس المصير.
    وعلما أن الشجاع الحقيقي من كان يحذر العار والفضيحة أكثر من الموت والهلاك ، فمن لا يبالي بذهاب شرفه ، وفضيحة أهله وحرمه ، فهو من أهل الجنون والحماقة ، ولا يستحق اسم العقل والشجاعة ، كيف والموت عند الشجاع مع بقاء الفضيلة احسن من الحياة بدونها ، ولذا يختار الموت الجميل على الحياة القبيحة .
    لو أن حزبك كان شجاع في سرد المبادئ المؤذية ولا سيما بعد أن حصل الدعم من أعوانه الذي اتخذتموهم أولياء مثل عفلق وأمثاله النكراء ( عفوا أبو الويو تحكي بالنص ولا تتخذوا اليهود والنصارى..:.*) ألان أنت حكمت نفسك بنفسك … يا … كان واليك عفلق … بعد جهدا بدل الماء …بالماء … هي هذه مبادئكم المملة والمنكرة .. لرسالة الحبيب محمدا صلى الله عليه وآله وأصحابه … الله عليك كم عراقي شريف قتلت حتى ترضي أسيادك حتى تنال هذه العضوية النكراء ..! ولعلمك أن الشجاع هو العراقي الذي قضى على حثالة التاريخ .. الذي ثبت نفسه على صواب رأيه الصحيح لزوالكم .. وسوف يذكرهم التاريخ لفعلهم الجميل الذي سوف يبقى على مر الدهور ..لمقاومته جنود الشيطان(الجيش ألا شعبي) . وإنشاء الله سوف ترى العراق بعد عدة سنوات عروسة الشرق وهذا بيننا وأن غدا لناظره قريب .
    ولما رأيت فيك الروح الشيطانية المتمثلة ب ( لقلق حلال و لقلق حرام ) أهديك هذه القصيدة حتى تقرأها أمام المرآة وتحرك ضميرك الميت …!

    أنت قذي وخيسه … يا لقلق الكنيسة
    لست لقوم موسى … منتسبا أو عيسى
    لا مُسلماً قديسا … بل علة بخيسة
    يا لقلق الكنيسه
    تشرب خمر باخوس … تزرق فوك الناقوس
    تأكل لحماً مكبوس .. من ناقة كبيسة
    يا لقلق الكنيسة
    أ أنت علج أخرق … منتبذ محمّق
    أم شن حقدٍ مطبق … ذو جيفهٍ حبيسه ؟
    يا لقلق الكنيسه
    تكره من قد أسلم … ومّلة أبن مريم
    وهود سفر اقدم … وتحبك الدسيسه
    يا لقلق الكنيسه
    أخفيت عنّا المله … والذبح صوب القبله
    خمقك خير مغله … تغدو بها فطيسه
    يا لقلق الكنيسه
    هذا تقديرك .. والرد على رسالتك الإلكترونية إلي مصدره ..! معروف عندي وبالضبط ومن أي منطقة ..لمعلوماتك.
    وتقديري لشعب العراق والكويت وشهدائهم الذين راحوا ضحية هذا الحكم الفاسد “صدام البعث” وعلى من يقرأ الرسالة يهدي ثواب سورة المباركة الفاتحة لروح شهداء العراق والكويت والله يعمر العراق بأسرع وقت ليرى العالم من هو هذا الشعب البطل . وشكري وتقديري للبروفيسور الدكتور لطيف الوكيل ( مدير الرابطة الديمقراطية للاقتصاد والحضارة بين المانيا والعراق ). وشكري وتقديري لكل الأقلام العراقية الشريفة وصوت العراق.
    المحب المربي
    سيد صباح بهبهاني
    behbahani@t-online.de

  38. سيد صباح بهبهاني يقول:

    قيمة المرأة في الإسلام
    بسم الله الرحمن الرحيم

    (هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ ) البقرة /187 .

    المرأة هي المدرسة الأولى في الحياة ، وهي أحد العنصرين الأساسيين في تكوين المجموعة البشرية
    خيار الأزواج فيفتخر بها وتفتخر به وخياركم و خياركم لنسائهم والرسول صلى الله عليه وسلم يقول :{ أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا والطفهم بأهله } وقال رسول الله صلى الله عليه وآله يحذر من الإساءة والعدوان على المرأة : (( ألا وأن الله ورسوله بريئان ممن أضر بامرأة حتى تختلع منه )) . وقال علي أبن أبي طالب كرم الله وجهه وسلام الله عليه : (( فإن المرأة ريحانة وليست بقهرمانة ، فدارها على كل حال ، وأحسن الصحبة لها ليصفو عيشك )). و المرأة هي قصيدة الحياة ، ومدرستها الخالدة ، لا تعرف الحياة إلاّ بحياتها لأن المرأة هي طعمها الشاهد ، وعسلها الباقي ، فالحياة تعرف المرأة جيدا ، .. لأنها زميلتها في مدرستها ، وتلميذتها في كتابها ، وقلمها في كتاباتها..! برعت المرأة في منهج الحياة ، لتكون مكانتها قوية لامعة ، وحسنها فياض قوي الأسر .. لأن براعتها تمكن في استهلالها ، وإشراقة عنوانها ، وكأنها على هامة الحياة تاجا مرصعا بالذهب والأرجوان ، لتحطم أعداء الجمال من محيط الحياة إلى خليجها ، وسلاحها هو الضعف ، نعم ضعفها ، الذي أدهش علماء النفس ، وأساتذة علم الإنسان ، لأنها تحاربهم بضعفها ، لترحب الحياة بانتصاراتها على ميادين الأرض الواسعة ، لأنها مدرسة الأجيال ، وعلم من أعلام الحياة ، يرفرف على هامة الدهر .الأم مدرسة إذا أعددتها …. أعددت شعبا طيب الأعراقي ، وبما أن المرأة المحرك الأول في حقلين حقل التربية والأعداد وحقل التفوق في الأداء وتفوقها على الرجل …! وتراها في الأخلاق هي النموذج الفذ في التربية ، لذا هي المعدة الأولى لتربية الطفل في الحضانة ،وهذا يدل على عبقريتها إذن وعبقرية المرأة تكمن في أخلاقها ، لأن للأخلاق في حياة المرأة صفحات وللمرأة مع الأخلاق أخوة نادرة ، وزمالة سائرة فالمرأة خبيرة بالأخلاق ، بصيرة بمذاهبها ، مبحرة في حقائقها ، لأنها لا تعرف خيانة الضمير ولذا وصفوا أخلاق الأنبياء بحب النساء..إذن
    خبيرة بالأخلاق ، بصيرة بمذاهبها ، مبحرة في حقائقها ، لأنها لا تعرف خيانة الضمير ولذا وصفوا أخلاق الأنبياء بحب النساء..إذن
    لماذا توقف دورها… يا رجال ..!..؟.! لأنها تفوقنا في كل أطوار الحياة ؟.. فلا نسمع بيت شعر إلاّ والمرأة عنصر أساسي في بيته ، ولا نعرف مجالا من مجالات الحياة إلاّ والمرأة تقف على عنوان
    المجالات الرائعة ، والأعمال النافعة ، لأنها موهوبة بالفطرة ، فرضت أنوثتها على الزمن ، لتسمع لها أذن الدهر ، حتى الأعمى الذي لا يبصر ، قد سحره قوة ذيوعها ، ومساحة لموع..! فهو قد أنصت لإبداعها ، واستمع لإمتاعها ، فالأيام تبحث عن تفوقها ، والسنين تفيض شعرا لمحبتها ، وعلو رفعتها ، فقد خطفت الأضواء ، ببراقة سريرتها ، ومطلع.. أحاديثها ، لأنها عنوان النجاح لكل عظيم من عظماء هذه الحياة ، وقديما قالوا وراء كل رجل عظيم امرأة ، شهادة من الزمن ، وبرقية شكر من الدهر ، ورسالة تودد وتلطف من كل إنسان يبحث عن النجاح ، لأن النجاح هو المرأة نفسها ، فلتفوقها تودد وتلطف من كل إنسان يبحث عن النجاح ، لأن النجاح هو المرأة نفسها ، فلتفوقها..علينا انفردت في التربية وخصها الله سبحانه وتعالى بهذه المهمة.
    إذن معاشر الرجال والنساء لا تتنازعوا وتختلفوا .. ولو حصل ذلك فرجائي عدم توسيع رقعة النزاع لما قي ذلك من الأضرار المدمرة التي تؤثر في البناء العائلي من الأساس.
    المحب المربي
    سيد صباح بهبهاني
    behbahani@t-online.de

  39. سيد صباح بهبهاني يقول:

    مثبت / السيد جعفر الصدر: ندعو جميع محبي و اتباع الشهيدين الصدريين الى التبرء من مقتدى و اعماله
    موسوعة الرافدين – 22/05/2008م – 11:59 م | مرات القراءة: 318

    ——————————————————————————–

    افاد السيد جعفر الصدر المتحدث بإسم ال الصدر من مدينة بيروت اللبنانية لموسوعة الرافدين في لقاء صحفي مطول و خاص بأن العائلة تدعو جميع اتباع و محبي الشهيدين الصدريين بالتبرء من مقتدى و اعماله و عدم الانجرار خلف الفتن و الاكاذيب.

    و اكد السيد جعفر الصدر على ان اسرة آل الصدر التي ينتهي بنسبها الى الامام موسى بن جعفر (ع) و التي انجبت الكثيرمن العلماء و الفقهاء و الفضلاء و تميزت بين الاسر العلمية حتى قيل عنها انها قدمت بين كل عالم و عالم ، عالم و اشتهرت على مر الازمنة بدعواتها للعلم و الفضيلة و الزهد و تهذيب النفس ، مشيرا الى ابرز علمين معاصرين يمثلانه هذا المنحى الشريف و هما الشهيدين الصدرين (قدس).

    مشيرا الى ان هذه الاسرة الشريفة لم تتبن مقتدى منذ اليوم الاول لسقوط نظام صدام المقبور مؤكدة انها لم تعرفه عميد لها او تقر له بذلك كما انها لم تعرفه بعلم او فضل ، بل طالما عرفته شابا متهورا منساقا وراء رغباته يطوح به الهوى و تزلقه النزوات حتى ان والده الشهيد السعيد السيد محمد الصدر (قدس) كان دائم الشكوى من انفلاته و طيشه حتى وصل الامر الى طرده من مكتبه الشريف (البراني) و القضية معروفة عند اهالي النجف الاشرف غير مرة الى جانب الشبهات الكثيرة التي تحوم حوله و عدد من اصحابه المثقربين و التي تشير الى وجود علاقات مشبوهة لهم ببعض رموز النظام العفلقي الفاسق.

    كما ان اسرة آل الصدر الكريمة سوف لن تنسى الحرج الكبير التي وضعها به ابنها العاق مقتدى حين اقدم و اتباعه من الشذاذ و المشبوهين على قتل السيد عبد المجيد نجل زعيم الطائفة اية الله العظمى السيد ابو القاسم الخوئي (قدس) تلك الشخصية التي قادت الحوزة العلمية في النجف الاشرف في فترة شهدت اقسى حرب شنها النظام العفلقي عليها كما انها شخصية شهد لها القاصي و الداني بالعلم و الورع و التقوى و التي حظيت بالاحترام و التبجيل من قبل العلماء الاعلام من آل الصدر و على رأسهم الشهيد النابغة اية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر(قدس) .

    اقدم مقتدى و اتباعه المارقة على هذه الجريمة النكراء في الوقت التي يعتبر في اعراف الاسرة بأن ارتكاب الذنوب الصغيرة يعد من الرذائل الموبقة فكيف و قد اوصل مقتدى الامور الى مستوى تسويغ القتل و اراقة الدماء للعلماء و العامة دون رعاية لحق شرعي او حكم فقهي.

    ان ما فعله مقتدى و اتباعه من شذاذ الافاق في مدينة النجف الاشرف قبل اعوام قليلة و سعيهم لتدنيس ضريح امير المؤمنين الامام علي بن ابي طالب (ع) و محاولتهم اثارة الفتنة و اشاعة القتل الطائفي التي تتقاطع مع سعي ال الصدر لتدعيم و تعزيز الوحدة و الاخوة الاسلامية الامر الذي دعانا في وقت سابق الى البراءة من مقتدى و افعاله المشينة ملتمسين بذلك العذر امام الله عزوجل و امام العوائل الشريفة التي تضررت من تلك الافعال .

    كما نتوجه بالنداء الى جميع ابناء الشعب العراقي و خاصة اتباع و محبي الشهيدين الصدرين و العلماء الافاضل من ال الصدر بالتخلي من مقتدى و عدم الانجرار وراء الافكار الهدامة التي يحاول الترويج لها و السلوكيات الاجرامية التي يسلكها و اتباعه ، كما و ندعو الجميع الى التبرء منهم ابراءا للذمة و خلوصا للدين الاسلامي الحنيف و اتباعا لائمة الهدى .

    ثم طالب السيد جعفر الصدر جميع القوى السياسية و الدينية بعدم التعامل مع هذه الزمرة الضالة من اجل وضعها في حجمها الطبيعي و مكانها الصحيح.

    و اختتم الصدر بالقول “و اشهد اللهم اني بلغت”.

    يذكر ان موسوعة الرافدين سوف تنشر لقاء خاص و مطول مع السيد جعفر الصدر في الايام المقبلة.

    اخبار ذات صلة:

    صور 2 من المطلوبين للقوى الامنية من قيادات ميليشيا جيش المهدي

    http://www.alrafedain.net/index.php?show=news&action=article&id=17360

  40. سيد صباح بهبهاني يقول:

    بسم الله الرحمن الرحيم
    دور المرأة والعمل السياسي

    (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) الممتحنة /12 .
    (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ) النساء /59 .
    (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ) النور/55 .
    من المسائل الأساسية التي وضعت للنقاش والحوار الفكري والحضاري منذ سنة 1908 م في الغرب و هي مسألة حقوق المرأة ومنها المشاركة في الحياة السياسية و العمل والعمل السياسي . ومن الاستغراب أن أولئك المنادين بحقوق المرأة السياسية يوجهون التهمة إلى الفكر الإسلامي ، والمعتقدات الإسلامية و العربية ، ونعتها بأنها أفكار ومعتقدات تحرم المرأة من المشاركة في الحياة السياسية ، وتمنع عليها العمل السياسي . ولكن الآيات أعلاه من سورة الممتحنة /12 .والنساء /59 ..النور/55 .ـ .. توضح وتبين لنا عكس المزاعم التي يتهمون الفكر الإسلامي والعرب ،وأن كل الآيات أعلاه والخطاب فيها موجه للعموم رجالاً ونساءً فإقامة الدين بعقيدته وبكامل أنظمته السياسية والاجتماعية والتعبدية …الخ هي مسؤولية الجمع ، وخطاب الطاعة لأولي الأمر الواردة في الآية من59/من سورة النساء تحدثت عن الطاعة هو متوجّه إلى جميع المكلفين ، والوعد بالاستخلاف متوجه إلى كل الذين آمنوا وعملوا الصالحات رجالاً ونساً .لذا نفذ الرسول محمد صلى الله عليه وآله في حيات التبليغية والسياسية ، على قبول بيعة المرأة لوليّ الأمر بل ووجوبها ، فانّ البيعة في هذه الآية من سورة الممتحنة /12 .هي بيعة طاعة لوليّ الأمر ، على الالتزام بأحكام الشريعة وقوانينها ، والإقرار بولايته ، وتمثل البيعة أبرز مصاديق الحقوق السياسي في المجتمع الإنساني .ولعل من أوضح الأدلة على دور المرأة السياسي وحقوقها السياسية في الإسلام ، ما جاء في آيات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وآيات الولاية والولاء العامة الدلالة والشاملة للرجال والنساء ، وقد استدل الفقيه والمفكر الإسلامي الكبير الشهيد السيد محمد باقر الصدر (قدس الله سره ) بهذه الآية الكريمة من سورة الممتحنة /12 أن كل مؤمن ومؤمنة مؤهل للولاية السياسية وأن الرجال والنساء سواء فيها ، جاء في نص قوله (وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ ) الشورى /38 . ومرة أمر الإلهي بوجوب المشاورة لقوله تعالى : ( وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ ) آل عمران /159 . وقوله تعالى : (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ) التوبة /71 . فانّ النصين الأولين يعطي صلاحية ممارسة أمورها عن طريق الشورى وفي الثانية أمر من النصيين، ما لم يرد نص خاص على خلاف ذلك النصيين، والنص الثاني يتحدث عن الولاية ، وأن كل مؤمن ولي الآخرين ..( الفت نظرك يا عزيزي وعزيزتي القارئين أن الآية الكريمة لم تعني البعث وأعوان الضاري وعدنان الدليمي ومقتدى وغيره من المخربين *) لأنها تنص المؤمنين الذين يريد لهم بالولاية تولي أموره بقرينة تفريع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عليه ، والنص ظاهر في سريان الولاية بين كل المؤمنين والمؤمنات بصورة متساوية ..( إليكم أنتم المذكورين لا بالقوة والقتل والإرهاب وتدمير ممتلكات الدولة والجامعة وقتل النساء والأطفال والشيوخ الذين بنوا لنا في زمن وينتظروا اليوم الرعاية لا القتل والدمار اصحوا من غفلتكم وارجعوا لوعيكم قبل فوات الأوان ) ..ونرجع للموضوع بصورة متساوية وعندها يتم الأخذ بمبدأ الشورى ، وبرأي الأكثرية عند الاختلاف .. لا عند الإتلاف والأسماء التي استحدثتموها….! .ونرجع لدور المرأة وقد دخلت المرأة المسلمة ميدان العمل السياسي علة عهد الرسول محمد صلى الله عليه وآله ، كما سجلت آية البيعة من سورة الممتحنة أعلاه . والأحاديث كثيرة بهذا الصدد … في باب الأمر بالمعروف عن رسول الله صلى الله عليه وآله : ((قال لا تزال أمتي بخير ما أمروا بالمعروف، ونهوا عن المنكر، وتعاونوا على البر والتقوى، فإن لم يفعلوا ذلك نزع منهم البركات، وسلط بعضهم على بعض، ولم يكن لم ناصر في الأرض ولا في السماء))
    وقال الإمام الرضا (ع): (لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر، أو يستعملن عليكم شراركم، فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم)). والفت أنظاركم لن يتحقق الولاء في الجماعة المؤمنة إلا أن يتحقق في الأسرة المسلمة ، فلا تمزيق ولا خصومات ولا قطيعة رحم ،بل تعاون فيما بين الأفراد في سد حاجة الفقير ونصرة الضعيف وإصلاح ذات البين ، ولن يتحقق الولاء إلا أن تحقق بين الجار وجاره ، يقول رسول الله صلى الله عليه وآله : (( كم من جار متعلق بجاره يقول : يا رب سل هذا لم أغلق عني بابه ، ومنعني فضله ؟ )) : (( ليس بمؤمن من لا يأمن جاره غوائله)) ويقول : (( خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه ، وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره )) هكذا أمرنا الحبيب يا “بعث صدام” لا بعثرة الثروات وقتل الأبرياء وهدم المدن ودول دمار وحرب دول الجوار واحتلال دول أمنه ..! أين أنتم من قوله تعالى : (أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ ) الزخرف / 18 .و
    عن نهج رسول الله يا ” بعث صدام” ويا بقيت الشجرة الملعونة ..! نرجع للموضوع لن يتحقق الولاء إلا إن يتم الإخاء التحابب التعاون حب بعضهم بعضا ونصرة بعضهم بعضا يسأل الأخ عن أخيه ، ويتفقد الغني أخاه الفقير ، فرحمة الله في صلاح الجماعة وتعاونهم وتضامنهم ، فالجماعة رحمة والفرقة عذاب ، كما قال خير الثقلين صلى الله عليه وآله : (( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد ، إذا اشتكى منه عضو ا تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ))
    هكذا أمرنا ..! ويتوهم البعض من الناس بأقوال ” البعث الصدامي و ادعاء قول عفلقهم المنبوذ حول القومية ..والاشتراكية .. ضاربا به الصف الإسلامي والمسلمين وفقراء الناس ومخلف العرب في رأي الغرب والشرق لفكرتهم الشيطانية الهدامة) ونسوا قوله تعالى : ( أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ ) الزخرف /18 . .ومخلف حق المرأة في مجال الحياة المرسومة من أصل القرآن والسنة..!
    من أنه ختم ملكية المرأة للرجل ، فإن المرأة والرجل من الناحية الإنسانية سواء لم يخلق أحدهما ليملك الآخر بل خلق أحدهما ليتمم الآخر ويكمله ، ولكل منهما جانبان مزدوجان : ـ فالرجل إنسان وذكر والمرأة إنسان وأنثى ، وكل منهما بوصفه إنسان يسمح له بالمشاركة في خدمة المجتمع على أن يظهر في مجال الخدمة كإنسان لا أكثر ولا أقل ، وهذا يعني وجوب مشاركة المرأة بقدر الكفاية في الجماعات والنشاطات السياسية وفي الهيئات والتنظيمات والمؤسّسات الفكرية والإصلاحية المختلفة . ومن هذه الأسس القرآنية نفهم أن الحياة السياسية مفتوحة أمام المرأة في الإسلام ، كما هي مفتوحة أمام الرّجل ، وعلى المستويين ــ الواجب العيني والكفائي ــ أو إباحة المشاركة في الحياة السياسية بكل مجالاتها . ونستطيع أن نورد مثلاً علميا لحقوق المرأة السياسية في الإسلام و الدول العربية مثلا المشاركة الفعلية كثير ة في الدول الإسلامية وفي الدول العربية نأخذ الكويت أقر الشيخ المؤمن أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح عندما أقر معلن مع المجلس الحقوق السياسية للمرأة الكويتية في 16مايوه 2005 الموافق الأثنين 8 ربيع الآخر 1426هجري وفي إيران والعراق قي ظل الجمهورية العراقية بعد سقوط الصنم المقبور .وأحي مبادئ الحرية في هذه البلدان والفت نظرك يا عزيزي ليس للمرأة من حقوق وكرامة ،إلا في الإسلام ، الذي ثبت مبدأ الحقوق والكرامة لأفراد النوع البشري كافة بقوله : (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً) الإسراء /70 و قوله : (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) البقرة / 228 . وبقوله صلى الله عليه وآله : (( من خلق الأنبياء حب النساء )) وروى الصدوق عن أبي مالك الحضرمي عن أبي العباس عن رسول الله صلى الله عليه وآله وأصحابه قال سمعة رسول الله صلى الله عليه وآله وأصحابه يقول العبد كلما ازداد للنساء حبا ازداد في الأيمان فضلا. وقال الصادق (رضوان الله عليه وسلامه ) أكثر الخير في النساء. القرآن يؤكد حقوق المرأة والأحاديث كثير بهذا الصدد فليس أمام المرأة إلا أن تطالب بحقها كما حمله القرآن الكريم أليها ، وتلتزم بواجبها كما حدّده القرآن لها .كأم وبنت وزوجة ، وفرد له حق الولاء والحب في المجتمع ، يوظف طاقته الفكرية والنفسية والجسدية في مواطن الخير والطهر والصّلاح .
    المحب المربي
    سيد صباح بهبهاني
    behbahani@t-online.de

  41. سيد صباح بهبهاني يقول:

    من المحب سيد صباح بهبهاني إلى سمو سعادة أمير دولة الكويت وشعبه وآل الصباح المحترمين

    بسم الله الرحمن الرحيم

    (وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ
    الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ
    أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ )
    لا صوت الناعي لفقدك أنه يوم على آلا الصباح عظيم
    في رثاء أب الكويت الأمير الراحل المرحوم بأذن الله الشيخ سعد العبد الله الصباح أسكنه الله فسيح جناته
    لمن المآتم غي البلاد تقام هذا المسا وتنكس الأعلام ولم البلاد شبابها وكهولها مستعبرون كأنهم أيتام ولم القلوب وقد غدت ملتاعة فيها من الألم المحض ضرام هو هل لغير أبي ( فهد) راحلا من بعد أن فتكت به الآلام فانظر تشاهد أعينا وكافة إن الدموع على الفقيد سجام وأسمع أنين المؤمنين فرزءهم ما ليس توصف حالة الأقلام يا عمق جرح المسلمين وأمير دولة الكويت وشعبه وآل الصباح بفقدهم الأب الحنون لشعبه رحل الفقيد الشيخ سعد العبد الله آل الصباح مكرما فاستقبلته ملائك وكرام … وإذا بكت (الكويت وشعبها) فقد عظيم فلقد بكاه الدين والإسلام صبرا ( فهد) فما فقدنا مكرما تعتاده الفقراء والأيتام صبرا ( فهد) فما أبوك بميت ومتى أحتوى القمر المنير ظلام تاقت له حور الجنان وإنه الآن في ربع الخلود ينام .
    المحب
    سيد صباح بهباني
    behbahani@t-online.de

  42. سيد صباح بهبهاني يقول:

    الحرية ومفاهيم الحرية وكيفية استخدام الحق السياسي…!
    Seyedصباحbehb.

    بسم الله الرحمن الرحيم
    (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) الأعراف/ 157 .
    (وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا) الإسراء/ 13 .
    (اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا ) الإسراء /14 .
    (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ ) الصافات / 24 .
    (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ ) الأنباء /107 .
    (إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا ) الإنسان /3 .
    (بَلِ الْإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ) القيامة /14 .
    (وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ) القيامة /15 .
    وتؤكد الآية الكريمة من سورة الأعراف أعلاه أن العبودية لله وحده هي منطلق الحريّة ، وقاعدة التحرير ، تحرير العقل والنفس والسلوك من استعباد الجاهلية والقوانين الجائرة والشهوات والانحراف والعقد النفسية المحكّمة في الإرادة والاختيار.وفي سورة الأنبياء أعلاه تؤكد الآية الكريمة أن الإسلام هبط على نبيّ الإنسانية نوراً وهداية ورحمة للبشرية .وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( ( إنما أنا رحمة مهدأة)). لإخراجها من ظلمات الشرّك واستعباد طواغيت الجاهلية وجور الظالمين إلى نور الإيمان والعبودية الخالصة لله ، ليفتح لها آفاق الحريّة ومسالك الانطلاق ، لينطلق الإنسان في أجواء الأمن والطمأنينة قوّة حرّة تبني وتفكّر وتبدع وتتكامل ، فأجواء الحريّة هي الفضاء الذي تمتد به شجرة الحياة ، فكما أن النبتة الصغيرة تحتاج إلى النور والماء والهواء والأفق الفسيح لتنمو وتمتد بأغصانها وأزهارها وثمارها ، وكما أنّ حصر هذه النبتة الصغيرة في حّيز ضيّق لا يسمح لها بالنموَّ والامتداد ويعيق نموّها ويشّوه قوامها ، فكذلك الكبت والعبودية ومصادرة حريّة الإنسان أغلال وقيود وسجن رهيب بنيت جدرانه داخل الذات من مادة الإرهاب والحقد والتسلط ، وليس من الصخور والحديد والأسمنت ليصادر إرادة الإنسان ويعيق نموّه ويشّوه معنى حياته . انّه السجن الذي يقتل الإنسانية ويسلب إرادتها ، فليست الإنسانية إلاّ الإرادة والاختيار لا والحريّة .
    وبنعمة الله جاء بالإسلام ليرفع عن البشرية قيودها ويحطّم جدران السجن لينطق الإنسان بلا أغلال ، إرادة حرّة واختيار طليق ، ليصنع وجوده ويعبرّ عن إنسانيته ويسير في طريق تكامله ، تكامل ذاته ، وبناء حياته في جوّ مشرق بالأمل والرجاء ، مفعم بالتفاؤل والإخاء .
    وتؤكد الآية الكريمة من سورة الإنسان أعلاه ..الحرية التي يدعوا إليها الإسلام هي غير الفوضى والإباحية التي تدعو لها بعض النظريات والمبادئ ، ونظرية بعض علماء النفس السلوكيين الذين ينادون بالإباحية ويدّعون أن تنظيم السّلوك ووضعٍ الضوابط ينتج الكبد والعقد النفسية والحرمان . والآية الكريمة من سورة القيامة /أعلاه تؤكد إن مفهوم الحرية لا تنفك عن الالتزام في الإسلام ولا تفارقها المسؤولية، بل لا اختيار بلا مسؤولية ، و لا مسؤولية بلا اختيار.. فالحريّة و المسؤولية حقيقتان متلازمتان في نظره ، وقد بحث علماء العقيدة هذا الارتباط بين الحريّة والمسؤولية بحثاً مشبعاً، وبنوا على أساسه تفسير العمل والسّلوك الإنساني،